عربية

اتفاق غزة بين مفترق طرق إسرائيلي و«خط نهاية» أمريكي

كريترنيوز /متابعات /البيان

تعتبر مصادر إسرائيلية أن مفاوضات وقف النار في قطاع غزة «تقترب من مفترق طرق»، في حين ترى واشنطن أن الاتفاق يعبر «خط النهاية»، لكنها لا تستبعد إنجازه في عهد الرئيس الجديد دونالد ترامب، بينما الطائرات الإسرائيلية تواصل القصف وإيقاع الضحايا، وفي ذلك يتحالف القصف مع البرد الشديد الذي أودى أمس بحياة الطفل الثامن.

وأعرب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أمس، عن ثقته في التوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة، خلال ولاية الرئيس جو بايدن أو بعد أن يخلفه ترامب في 20 يناير. وقال «إن لم نعبر خط النهاية خلال الأسبوعين المقبلين، فأنا واثق من أنه سيتم إنجاز الأمر في نهاية المطاف، وآمل أن يتم ذلك عاجلاً وليس آجلاً».

وقال إن إدارة بايدن «ستعمل في كل لحظة من كل يوم حتى نهاية الولاية الرئاسية من أجل التوصل إلى صفقة تسمح بالإفراج عن المحتجزين في غزة». وقال للصحافيين خلال زيارة إلى سيئول «نريد بإصرار أن نعبر (بالاتفاق) خط النهاية خلال الأسبوعين المقبلين».

مفترق طرق

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليسارية، أمس، إن المفاوضات «تقترب من مفترق طرق، صناع القرار الإسرائيليون متفائلون من إمكانية التوصل إلى اتفاق في غضون الأيام القليلة المقبلة».

وقالت إسرائيل أمس، إن «حماس» لم تقدم أي معلومات بشأن وضع 34 أسيراً محتجزين في غزة، أبدت الحركة استعدادها للإفراج عنهم في حال تم التوصل إلى صفقة تبادل.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان «حتى الآن، لم تتلق إسرائيل أي تأكيد أو تعليق من حماس بشأن وضع الرهائن الواردة أسماؤهم في القائمة»، في إشارة إلى قائمة قدمها مسؤول من الحركة عبر الوسطاء وتحتوي على أسماء 34 أسيراً أبدت الحركة استعدادها للإفراج عنهم في المرحلة الأولى من صفقة لتبادل الأسرى في إطار اتفاق لوقف النار.

وفي وقت متأخر الأحد، قال مسؤول في حماس إن الحركة مستعدة لإطلاق سراح 34 محتجزاً في المرحلة الأولى. وأضاف إن عملية التبادل الأولى ستشمل كل النساء وكل المرضى وكل الأطفال وكبار السن، لكنه شدد على الحاجة «لأسبوع تقريباً من الهدوء وعدم تحليق الطائرات، للتواصل مع المجموعات الآسرة وتحديد الأحياء والأموات».

تواصل القصف

ورغم استئناف المحادثات، واصلت القوات الإسرائيلية قصف غزة أمس. وأعلن الدفاع المدني في غزة «استشهاد 13 فلسطينياً بينهم عدد من الأطفال» في أنحاء متفرقة من القطاع، بينهم «الطفلان الشقيقان رائد محمد النجار (15 عاماً) ومراد محمد النجار (12 عاماً) وكانا يلعبان قرب منزلهما»، وفقاً للمتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل. وأشار إلى مقتل الطبيبة «ثبات سليم المتطوعة في مستشفى العودة في مخيم النصيرات استشهدت إثر استهداف منزل يؤوي عشرات النازحين في مخيم النصيرات». ووفق وزارة الصحة والدفاع المدني في غزة لقي 62 فلسطينياً حتفهم خلال الـ 24 ساعة الماضية.

ضحايا البرد

ويواجه مئات آلاف النازحين في المناطق الغربية بدير البلح وخان يونس ورفح، ظروفاً قاسية، بسبب عدم تأهيل الخيام التي يقيمون فيها في فصل الشتاء والبرد الشديد، وعدم توفر المياه ونقص الطعام.

وقالت وزارة الصحة إن الطفل يوسف أحمد كلوب (35 يوماً)، توفي نتيجة للبرد الشديد، ليرتفع إلى 8 عدد الأطفال والرضع الذين توفوا خلال الشهر الجاري بسبب البرد وسوء التغذية.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، قالت الأحد إن «الطقس البارد وانعدام المأوى يتسببان في وفاة الأطفال حديثي الولادة في غزة، فيما يفتقر 7700 طفل حديث الولادة إلى الرعاية المنقذة للحياة».

زر الذهاب إلى الأعلى