المرأة الجنوبية .. من رماد المعاناة إلى شعلة البناء الوطني

كتب / نوال أحمد
في عمق الذاكرة الجنوبية، تتجلى صورة المرأة كأيقونة لا تنطفئ، حاضرة في كل تفاصيل النضال، وفي كل زوايا البناء. ليست مجرد مكون اجتماعي، بل هي قلب نابض، وروح لا تعرف الانكسار، وركيزة أساسية في معركة الجنوب نحو الاستقرار والنهضة.
عبر سنوات من التحديات، وقفت المرأة الجنوبية شامخة، تحمل على عاتقها مسؤوليات مضاعفة، وتواجه بصبر وإرادة ظروفًا قاسية، لتصنع من الألم قوة، ومن التهميش إبداعًا. كانت الأم والمعلمة والمقاتلة والمربية، وكانت دائمًا في الصفوف الأولى حين نادى الوطن.
أن تمكين المرأة الجنوبية لم يعد خيارًا، بل هو حجر أساس في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات إنها القوة التي تزرع الأمل في الأجيال، وتبني جسورًا من الوعي والنهضة داخل الأسرة والمجتمع وإن الاستثمار في قدراتها هو استثمار في مستقبل الجنوب بأكمله.
تثمن المرأة الجنوبية دعم القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عيدروس الزبيدي، الذي أولى ملف تمكين المرأة اهتمامًا خاصًا ضمن رؤية المجلس الانتقالي الجنوبي. هذا الدعم يعكس إدراكًا عميقًا لدورها الحيوي، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الفاعلة بين المرأة وصناع القرار.
المجتمع الذي يكرم المرأة ويمنحها حقها في التقدير والتمكين، هو مجتمع يسير بثبات نحو العدالة والنهضة. فلنرفع رايات الاحترام، ولنفتح أبواب الفرص، ولنجعل صوت المرأة الجنوبية حاضرًا في كل ميدان، من التعليم إلى السياسة، ومن الاقتصاد إلى الثقافة.
في الجنوب، لا يمكن الحديث عن التنمية دون الحديث عن المرأة فهي ليست فقط نصف المجتمع، بل هي روحه، وضميره، ونبضه الحي. فلنمنحها ما تستحق من دعم وتكريم، ولنمضِ معها نحو غدٍ أكثر إشراقًا، حيث تكون شريكًا حقيقيًا في صناعة القرار، وبناء الوطن، وتحقيق الحلم الجنوبي.