طبيعة خلابة وثروة زراعية..« منطقة خنفر بعمد حضرموت» طريقها عقبة حقيقية أمام سكان المنطقة

كريترنيوز /تقرير / صبري باداكي
تُعد منطقة خنفر بمديرية عمد بحضرموت من المناطق التي تزخر بالثروات الطبيعية والزراعية، حيث تشتهر بخصوبة أراضيها وطبيعتها الخلابة التي تستهوي الناظرين، إلا أن هذه المنطقة الواعدة تعاني من مشكلة رئيسية تعيق تطورها وتحد من استغلال طاقاتها الكامنة، ويتمثل التحدي الأكبر في الطريق الترابي الوعر الذي يربطها بمدن المحافظة.
اذ يمتد هذا الطريق لمسافة تصل إلى خمسة كيلومترات، وهو ما يشكل عقبة حقيقية أمام سكان المنطقة الذين يعانون يوميًا من مشقة السفر عليه، ويصبح الطريق شبه مغلق خلال مواسم الأمطار، مما يعزل القرى ويحرمها من أبسط الخدمات، وتؤثر هذه المعاناة المباشرة على جميع مناحي الحياة، من نقل المنتجات الزراعية إلى وصول الطلاب إلى مدارسهم والمرضى إلى المرافق الصحية بالمدينة بأسرع وقت.
لا تقتصر تبعات سوء حالة الطريق على الجانب الخدمي فحسب، بل تمتد لتطال الجانب الاقتصادي والتنموي للمنطقة بشكل كبير، حيث يعيق عدم وجود طبقة إسفلتية نقل المحاصيل إلى الأسواق المركزية بسرعة وأمان، مما يتسبب في خسائر مادية للمزارعين، كما أن عزلة المنطقة بسبب صعوبة المواصلات تثبط أي استثمارات محتملة يمكن أن تنهض بالواقع المعيشي للسكان.
“خنفر والطريق الوعر”
عندما يخيم الصمت على الجهات المختصة تجاه مديرية عمد، فإن الطريق الوعر المؤدية إلى منطقة خنفر تكون المشكلة الرئيسية للمنطقة، حيث يتحمل أهاليها همًا كبيرًا في كيفية إصلاح الخمسة كيلومترات من الطريق الوعر حتى تسهل عليهم التنقل بين مناطق المديرية بسهولة دون مواجهة أي تحديات أو معاناة، ومن هنا تبرز الحاجة الماسة والملحة إلى عمل إسفلت للطريق وجعلها صالحة للتنقل كما هو مطلوب، مما جعل هذا الطريق حجر عثرة أمام سكان المنطقة الذين يعانون يوميًا من مشقة السفر ونقل منتجاتهم الزراعية إلى الأسواق المركزية وإسعاف الحالات المرضية الطارئة بسرعة، كما أن الطريق الوعر المؤدية إلى المنطقة تعزلها تمامًا في مواسم الأمطار، لذا، يجب على الجهات ذات الاختصاص بهذا الشأن اتخاذ حلول جذرية في إصلاح الخمسة كيلومترات من الطريق الوعر المؤدية إلى منطقة خنفر بالقيام بعمل إسفلت لها حتى تصبح طريقًا مهيأً لدخول المنطقة في أي وقت كان.
“مناشدة”
في ظل هذه المعاناة المباشرة على جميع مناحي الحياة لأهالي منطقة خنفر بمديرية عمد بحضرموت، يُرسلون رسائل تحمل في طياتها عمق المعاناة والمناشدة للجهات المختصة، بما فيهم السلطة المحلية بالمديرية والمحافظة ممثلةً بالأستاذ مبخوت مبارك بن ماضي، للنزول إلى موقع المشكلة التي تواجه الأهالي بهذه المنطقة التي تصبح في مواسم الأمطار شبه منعزلة عن غيرها من مناطق المديرية، والأمر بتنفيذ إسفلت الطريق، وهو الأمر الذي ينتظره سكان منطقة خنفر من أجل أن تتنفس الصعداء بشريان الطريق. وهم على أمل مشرق بأن يأتي يومًا ما تُلاقي منطقتهم نصيبها من إصلاح الطرقات الوعرة والمتعثرة على مستوى المحافظة، موجهين رسالة للمنظمات المانحة العالمية والمؤسسات والجمعيات الخيرية بأن يكون لهم مبادرة خير لسكان هذه المنطقة الواعدة التي تعاني من عدم وجود إسفلت لخمسة كيلومترات فقط.
“ختامًا”
فإن تسريع وتيرة رصف الطريق بالإسفلت ليس مجرد خطوة لتخفيف المعاناة اليومية، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل منطقة خنفر، فشريان مواصلات آمن وسلس يفتح آفاقًا جديدة للتنمية الاقتصادية والزراعية، ويحسن جودة الحياة بشكل جذري، إنه مطلب حيوي ينتظره أبناء المنطقة ليحقنوا دماء جديدة في عروق منطقتهم ويواكبوا مسيرة التطور.