طب وصحة

من الوسادة إلى الملح… أسباب غير متوقعة للشخير

كريترنيوز /متابعات /البيان

حذّر خبراء النوم في المملكة المتحدة من تنامي مشكلة الشخير بين البالغين، مؤكدين أنها لم تعد مجرّد إزعاج ليلي، بل ظاهرة تؤثر على الصحة العامة وجودة النوم وتسبب اضطراباً واسعاً داخل المنازل.

وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 40 في المئة من البالغين البريطانيين يعانون من الشخير بدرجات متفاوتة، وهو صوت قد يصل في بعض الحالات إلى 100 ديسيبل، أي ما يعادل ضوضاء شاحنة تمرّ بجوار المنزل.

ووفقاً لـ”جمعية الشخير وانقطاع النفس أثناء النوم البريطانية”، فإن الرجال أكثر عرضة للشخير من النساء بنسبة 2.3 إلى 1، إلا أن الظاهرة لا تقتصر على أصحاب الوزن الزائد، إذ إن نحو ثلث المصابين بالشخير يتمتعون بوزن طبيعي، وفقا لصحيفة ديلي ميل.

ويعود السبب الأساسي للشخير إلى اهتزاز أنسجة الجهاز التنفسي بسبب ضيق في مجرى الهواء أثناء النوم، وهو ما يجعل الرجال أكثر عرضة نتيجة اتساع مجاريهم الهوائية وارتفاع نسبة الدهون في الجزء العلوي من اللسان.

ويحذّر الأطباء من أن الشخير الشديد قد يرتبط بحالات أخطر، مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، حيث يتوقف التنفّس مؤقتاً بسبب ارتخاء جدران الحلق.

وقد يؤدي ذلك، إذا استمر لفترات طويلة، إلى زيادة مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

الخبراء شددوا على وجود خطوات عملية يمكن اتباعها للحد من الشخير دون اللجوء إلى الأجهزة والمنتجات التجارية المنتشرة، وفي مقدمة هذه الإجراءات تجنب النوم على الظهر، إذ تشير الأبحاث إلى أن 65 في المئة ممن يعتمدون هذه الوضعية يشخرون بانتظام.

ويقول خبير النوم جيمس ويلسون إن النوم على أحد الجانبين هو الخيار الأمثل لتقليل الشخير، داعياً إلى استخدام وسادة طويلة أو وضع وسادة بين الساقين لتدريب الجسم على هذه الوضعية.

كما ينصح بعض الأطباء بخياطة كرة تنس في الجزء الخلفي من الملابس لمنع التقلب على الظهر أثناء النوم.

وفيما يتعلق بالوسائد، يشير الخبراء إلى أن الوسائد المحشوة بالريش أو الزغب قد تؤدي إلى انسداد الأنف لدى من يعانون من الحساسية، ما يزيد من حدة الشخير، ويُفضَّل استخدام وسائد الفوم التي تقل فيها المهيّجات، أما الوسائد المبالغ في حشوها، فقد تدفع الرأس إلى الأمام وتضيّق مجرى الهواء.

كما تلعب درجة حرارة الغرفة دوراً مهماً، حيث كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة Nature أن النوم في درجات حرارة مرتفعة قد يزيد من معدلات انقطاع النفس أثناء النوم بنسبة تصل إلى 45 في المئة، ويوصي الخبراء بالحفاظ على درجة حرارة تتراوح بين 18 و20 درجة مئوية.

الطعام بدوره قد يسهم في تفاقم الشخير، خصوصاً الأطعمة الحارة التي ترتبط بزيادة الارتجاع الحمضي وتهيّج الحلق، وتشير دراسات أخرى إلى أن الإكثار من الملح قد يرفع خطر الشخير بنسبة 11 في المئة، أما في حالات نزلات البرد والحساسية، فينصح باستخدام بخاخات الأنف الملحية أو الستيرويدية لتخفيف الاحتقان وتحسين التنفس الليلي.

زر الذهاب إلى الأعلى