الأمطار والعواصف تقتل وتدمر وتقطع الكهرباء بأمريكا وأوروبا
أعادت الحياة لبحيرة في «وادي الموت»

كريترنيوز /متابعات /وكالات
خلال ساعات شهد العالم تقلبات مناخية دراماتيكية، حيث قتلت العواصف والأمطار أشخاصاً وعطلت تحركات وتنقلات، وأحيت في الوقت ذاته بحيرة أمريكية متجمدة.
ولقي شخصان مصرعهما جراء عواصف قوية ضربت أجزاء من السويد والنرويج وفنلندا، وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل وتعطيل حركة الطيران في بعض المناطق. وأصدر المعهد السويدي للأرصاد الجوية تحذيرات من رياح شديدة وعاتية تضرب مناطق واسعة من النصف الشمالي للبلاد، مع وصول العاصفة المسماة «يوهانس».
وأفادت الأنباء بمصرع رجل في الخمسينيات من عمره بالقرب من منتجع كونغسبيرغيت للتزلج وسط السويد، بعد سقوط شجرة عليه؛ حيث نُقل إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثراً بجراحه. كما أعلنت شركة إقليمية وفاة أحد موظفيها بعد أن علق تحت شجرة سقطت عليه، بحسب ما نقلته قناة «إس في تي» التلفزيونية.
وفي فنلندا، أدى تأثير العاصفة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 120 ألف منزل، في حين كانت المناطق الغربية الأكثر تضرراً، وفق هيئة الإذاعة الفنلندية العامة. وأدت الرياح العاتية إلى توقف حركة الطيران في مطار كيتيلا بشمال فنلندا، بعد أن دفعت الطائرات نحو تراكمات الثلوج على جوانب المدرج. وفي السويد، تأثر أكثر من 40 ألف منزل بانقطاع الكهرباء، وفق وكالة الأنباء السويدية «تي تي».
إلغاء رحلات
وأدت عاصفة شتوية مصحوبة بهطول ثلوج كثيفة إلى إلغاء مئات من الرحلات في نيويورك وعبر شمال شرق الولايات المتحدة. وبحسب خدمة «فلايت أوير» التي ترصد الحركة الجوية في المجال الجوي الأمريكي، جرى إلغاء 796 رحلة على مستوى البلاد، السبت، في حين تم إلغاء 1659 رحلة الجمعة.
حل الطقس القارس خلال فترة السفر المزدحمة ما بعد الكريسماس عندما يتنقل ملايين الأشخاص، في حين تتوقع هيئة الأرصاد الجوية الوطنية هطول ما يصل إلى 17 سنتيمتراً من الجليد على نيويورك، ومن المتوقع أن تشهد مناطق أخرى هطولاً أشد للثلوج.
وفي تطور لافت أعاد هطول معدلات قياسية من الأمطار الحياة إلى «بحيرة مانلي» القديمة الواقعة في المنطقة المسماة «وادي الموت»، وهو أحد أكثر الأماكن حرارة على وجه الأرض وأخفض نقطة في أمريكا الشمالية. وكانت البحيرة الصحراوية محاطة بجبال تغطيها الثلوج.
وكانت البحيرة ظهرت لآخر مرة عام 2023، بعدما تسبب إعصار «هيلاري» – الذي ضعفت قوته ليتحول إلى منخفض جوي استوائي قبل وصوله إلى جنوب كاليفورنيا – في هطول 2.2 بوصة من الأمطار على المتنزه وملء حوضه.
حوادث سير
وشهدت شوارع وطرق زلقة بسبب الجليد في أنحاء متفرقة من ألمانيا حوادث خطرة خلال الليل قبل الفائت. وبحلول صباح أمس، كانت الشرطة في ولاية سكسونيا شرقي البلاد سجلت 32 حادثاً، كما وقعت حوادث أخرى في مناطق مختلفة.
وفي العاصمة برلين، أفادت صحيفة «تاغس شبيغل» الألمانية بأن العديد من غرف الطوارئ تجاوزت طاقتها الاستيعابية بسبب تدفق المصابين بكسور متنوعة نتيجة الظروف الجليدية.
وفي شرق ولاية هيسن، فقد شاب (19 عاماً) السيطرة على سيارته بسبب الطرق الزلقة، فانقلبت السيارة عدة مرات، بحسب الشرطة. وفي جنوب الولاية، فقدت شابة (18 عاماً) السيطرة على سيارتها أثناء تجاوز مركبة أخرى على طريق زلق، فانزلقت إلى منحدر واصطدمت بشجرة.
وأصيب راكب آخر معها في السيارة بجروح طفيفة، وفقاً للشرطة. كما تسببت العواصف والرياح العاتية في إحداث فوضى بإمدادات الكهرباء في جنوب أفريقيا، حيث تم الإبلاغ عن انقطاعات في التيار الكهربائي على مستوى البلاد