برايتون يقصي مانشستر يونايتد من كأس الاتحاد الإنجليزي في أولد ترافورد

كريترنيوز /متابعات /وكالات
تعرض مانشستر يونايتد للإقصاء على أرضه وبين جماهيره في ملعب “أولد ترافورد”، عندما خرج مبكرا من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، بخسارته أمام ضيفه برايتون 1-2 مساء الأحد، ضمن منافسات الدور الثالث.
وأحرز هدفي برايتون كل من براجان جرودا (12) وداني ويلبيك (65)، فيما سجل بنجامين سيسكو هدف يونايتد الوحيد (85).
وبهذه الخسارة، لم يتبقى لمانشستر يونايتد سوى إكمال مشاركته بالدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما خرج في وقت مبكر أيضا من منافسات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، علما بأنه يغيب أيضا عن المشاركات الأوروبية هذا الموسم.
ضغط مبكر
بدأ مانشستر يونايتد المباراة بأسلوب هجومي واضح، مع اعتماد كبير على الكرات البينية السريعة في عمق دفاع برايتون. ولم تمضِ سوى دقيقتين حتى سنحت فرصة محققة لديوجو دالوت، الذي تلقى تمريرة ساحرة من ماثيوس كونيا، اخترقت خط الدفاع بالكامل، ليجد الظهير نفسه في مواجهة مباشرة مع الحارس جيسون ستيل، غير أن الأخير قرأ الموقف جيدًا وخرج في التوقيت المناسب ليجهض المحاولة.
ولم تتوقف خطورة دالوت عند هذا الحد، إذ عاد بعد لحظات ليسدد كرة قوية من منطقة واعدة، لكنها علت العارضة، في إشارة مبكرة إلى مشكلة يونايتد المزمنة في اللمسة الأخيرة.
ومع الدقيقة الرابعة، واصل “الشياطين الحمر” ضغطه، وكاد بنيامين سيسكو أن ينفرد بالمرمى بعد تمريرة أخرى كسرت الدفاع، إلا أن يقظة ستيل مرة أخرى حالت دون افتتاح التسجيل.
تألق ستيل يعطل يونايتد
وفي الدقيقة السابعة، كاد قائد يونايتد برونو فرنانديز أن يضع بصمته، بعد تنفيذ ذكي لمخالفة بالتعاون مع كوبي ماينو، قبل أن يسدد كرة متقنة نحو الزاوية البعيدة، لكن ستيل واصل تألقه وتصدى لها بيد قوية.
ورغم السيطرة النسبية ليونايتد، نفذ برايتون هجمة جماعية منظمة بدأت من العمق، وضع داني ويلبيك كرة عرضية داخل المنطقة، ارتقى لها روتر ارتقى برأسه، فتصدى له الحارس لامينس، ثم تدخل المدافع ليساندرو مارتينيز وأبعد الكرة من على خط المرمى، غير أن سوء التمركز الدفاعي سمح لجرودا بمتابعة الكرة وإطلاق تسديدة قوية لا ترد في الشباك.
الهدف أصاب مانشستر يونايتد بحالة من عدم الاتزان، وكاد أن يدفع الثمن سريعًا. فبعد دقيقتين فقط، ارتكب الحارس لامينس خطأ فادحا عندما مرر الكرة مباشرة إلى ويلبيك، الذي انفرد بالمرمى، لكن الحارس عوض خطأه بتصدي ناجح، قبل أن يهدر رتر الكرة المرتدة بتسديدة فوق العارضة.
وسدد كونيا من داخل المنطقة بعد تمريرة ذكية من فيرنانديز، لكن الكرة مرت فوق المرمى، فيما فشل سيسكو في استغلال كرة طويلة وضعته في موقف مناسب للتسجيل.
شوط أول مفتوح
استمرت المباراة بوتيرة عالية، وشهدت تبادلًا للهجمات، وهدد برايتون عبر الكرات الثابتة، حيث سدد فيلتمان كرة قوية من خارج المنطقة بعد ركلة حرة لجروس، لكنها مرت بجانب القائم.
في المقابل، واصل مارتينيز تقدمه الغريب إلى الأمام، وكان من أخطر لاعبي يونايتد، إذ سدد أكثر من كرة داخل المنطقة، إلا أن الحارس ستيل كان في الموعد، سواء بالتصدي المباشر أو بإبعاد الكرات إلى ركنيات.
وقبل نهاية الشوط الأول، سنحت فرصتان خطيرتان ليونايتد؛ الأولى عبر ركلة حرة نفذها فيرنانديز بمحاولة ذكية أسفل الحائط، لكنها مرت بجوار القائم، والثانية عبر كونيا الذي راوغ مدافعًا وسدد من حافة المنطقة، غير أن كرته افتقدت الدقة.
الهدف الثاني
مع بداية الشوط الثاني، اندفع مانشستر يونايتد بشكل أكبر، بحثًا عن هدف التعادل، وكاد مايسون ماونت أن يُدرك التعادل في الدقيقة 52، عندما نفذ فيرنانديز ركلة حرة قوية ارتطمت بماونت ومرت بصعوبة فوق العارضة.
ومع بلوغ الدقيقة 62، لجأ المدرب المؤقت دارين فليتشر إلى أول أوراقه الفنية، في محاولة لتغيير إيقاع المباراة. وقرر سحب ماسون ماونت وكوبي ماينو، والدفع بكل من جوشوا زيركزي والموهبة الشابة شيا لاسي، الذي خاض ظهوره الأول في كأس الاتحاد الإنجليزي بعمر 18 عاما.
وبعد دقيقتين فقط من التبديلات، جاءت الدقيقة 64 لتشهد الهدف الثاني لبرايتون، عبر داني ويلبيك، بعد تحرك ذكي من جرودا، الذي وجد نفسه دون ضغط حقيقي في العمق، ليصنع الفرصة بسهولة ويمرر كرة متقنة إلى ويلبيك داخل المنطقة، فاستلم المهاجم الإنجليزي استلم الكرة بثقة، وأطلق تسديدة قوية بقدمه اليسرى سكنت الشباك.
ارتباك واحتجاجات بلا جدوى
الهدف الثاني زاد من حالة الإحباط لدى لاعبي يونايتد، الذين بدا عليهم التسرع واللجوء إلى حلول فردية غير مجدية. وفي الدقيقة 67، حاول دورجو الحصول على ركلة جزاء بعد احتكاك قرب خط المرمى، لكنه سقط بسهولة، ليقابل الحكم المحاولة بتجاهل تام.
ورغم تأخره بهدفين، سنحت ليونايتد فرصة ثمينة لتقليص الفارق في الدقيقة 69، عندما أرسل شيا لاسي عرضية مبكرة ومميزة من الجهة اليمنى، بعد مراوغة ذكية، لتصل الكرة إلى بنيامين سيسكو الخالي من الرقابة داخل منطقة الجزاء. لكن المهاجم فشل في استغلال الفرصة، وأطاح برأسه الكرة خارج المرمى.
في المقابل، لعب برايتون بثقة وهدوء، وفرض إيقاعه على مجريات اللعب، حيث سدد قاديوجلو كرة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة 73 لكنها علت العارضة.
ومع مرور الوقت، ازدادت محاولات يونايتد يأسا، حيث لجأ دورجو إلى تسديدة استعراضية بعيدة المدى في الدقيقة 75، لكنها افتقدت الدقة، ولم تشكل أي تهديد حقيقي.
سيسكو يحيي الأمل
في الدقيقة 85، نجح مانشستر يونايتد أخيرًا في كسر صمود برايتون، عندما أحرز سيسكو هدف تقليص الفارق، بعد ركلة ركنية نفذها برونو فيرنانديز بإتقان، لتتجه الكرة نحو القائم البعيد حيث تمركز هاري ماجواير، الذي شكّل مصدر إزعاج لدفاع برايتون، فاندفع سيسكو بقوة نحو القائم القريب، ليحول الكرة برأسه إلى الشباك.
بعد الهدف، اندفع مانشستر يونايتد بكل ثقله إلى الأمام، مستفيدًا من الزخم المعنوي. وفي الدقيقة 88، ظن سيسكو أنه بات في مواجهة مباشرة مع المرمى، بعدما اخترق يونايتد خطوط برايتون بسلسلة تمريرات سريعة، قبل أن تصل الكرة إلى المهاجم الذي حاول التخلص من رقابة فان هيكي، غير أن الكرة خانته في اللحظة الحاسمة وابتعدت قليلًا عن قدمه، ما سمح لدفاع برايتون بالتدخل.
ولم تكتمل نشوة ضغط يونايتد، إذ تحولت الدقائق الأخيرة إلى كابوس جديد. ففي لقطة اتسمت بقلة الخبرة والاندفاع، حصل الشاب شيا لاسي على البطاقة الحمراء، بعد تدخل جديد على قاديوجلو، عقب إنذار تلقاه قبل دقائق قليلة.
ردة فعل اللاعب زادت من حدة الموقف، بعدما قام برمي الكرة بعصبية على أرض الملعب، ليجد الحكم نفسه مضطرًا لإشهار البطاقة الحمراء، في قرار أنهى فعليًا آمال مانشستر يونايتد في العودة.
المصدر / كووورة