دولية

كرة النار تتدحرج.. هل اقترب الهجوم على إيران؟

كريترنيوز /متابعات /أمجد عرار

كرة النار تتدحرج؛ مطالبة أمريكية لبعض الأفراد بمغادرة قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر.. مغادرة طائرة «جناح صهيون» الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، المجال الجوي وتحليقها بعيداً فوق المتوسط.. تفعيل التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في أجزاء من العراق وإيران.. هل هي أمور طبيعية أم مؤشرات على أننا على بعد وقت قصير من هجوم أمريكي أو إسرائيلي أو مشترك على إيران؟ قد يحتاج الأمر إلى أيام أو ربما ساعات ليتضح أين تتجه المنطقة.

في تفاصيل المشهد، مسؤول أمريكي قال إنه صدرت نصائح لبعض الأفراد بمغادرة قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، أمس، وأوضح المسؤول الأمريكي، بشرط عدم الكشف عن هويته، أن هذه الخطوة في القاعدة إجراء احترازي، وامتنع عن تقديم تفاصيل إضافية حول ما إذا كان هذا الإجراء اختيارياً أم إلزامياً، أو ما إذا كان يشمل عسكريين أم مدنيين، أو عدد الأشخاص الذين صدرت لهم النصائح بالمغادرة، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على الأمن العملياتي.

 

وفيما قال مصدر إسرائيلي، وهو مسؤول حكومي، إن مجلس الوزراء الأمني المصغر برئاسة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقى إحاطة في وقت متأخر من الثلاثاء بشأن فرص انهيار النظام، واحتمالات تدخل الولايات المتحدة في إيران، قالت تقارير إسرائيلية إن طائرة «جناح صهيون» الخاصة بنتانياهو غادرت المجال الجوي الإسرائيلي، لتحلق فوق البحر المتوسط، بعدما أقلعت من قاعدة نيفاتيم الجوية بالقرب من بئر سبع، حسبما ذكرت مواقع لرصد الرحلات الجوية.

 

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن الطائرة كانت غادرت إسرائيل قبل الجولات السابقة من القتال مع إيران لتجنب استهداف الصواريخ الإيرانية لها، لكن وسائل إعلام نقلت عن مسؤولين لم تسمهم نفيهم أن تكون هذه الخطوة ذات صلة بإيران، وقالوا إن الطائرة تقوم بمهمة تدريبية دورية، فيما قالت صحيفة «معاريف» العبرية إنه تم تفعيل التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في أجزاء من العراق وإيران.

 

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، ⁠مجيد موسوي، قوله إن مخزون إيران من ⁠الصواريخ زاد منذ حرب الـ12 يوماً. وأضاف «نحن في ذروة جاهزيتنا»، مشيراً إلى أنه تم إصلاح الأضرار الناجمة عن الحرب، وأن إنتاج القوات الجوفضائية للحرس ‍الثوري في مختلف المجالات أعلى مما كان عليه قبل يونيو 2025.

 

وخلال زيارته لسجن في طهران، حيث يحتجز المحتجون المقبوض عليهم إثر التظاهرات في إيران، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية إن السرعة في محاكمة ومعاقبة «الذين قطعوا الرؤوس أو أحرقوا الناس» أمر بالغ الأهمية لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث مرة أخرى.

 

وأعلنت القوات الأمنية الإيرانية القبض على عدد من قادة الاحتجاجات في محافظة بغرب البلاد، حسبما ذكرت وسائل إعلام حكومية، مشيرة إلى أن الجناح الاستخباراتي لقوات «الحرس الثوري» ألقى القبض على عدد «من المسؤولين عن اضطراب الأمن» في محافظة تشهارمحال وبختياري.

 

دعوة للتريث

وأشارت مصادر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يدرس خيار العمل العسكري رداً على قمع المتظاهرين في إيران، عليه التريث في شن ضربات واسعة النطاق في هذه المرحلة.

وأفاد مصدر عربي إلى وجود «فتور في المنطقة» تجاه أي عمل عسكري أمريكي في الوقت الراهن، ومن أبرز المخاوف التي طرحت على الإدارة الأمريكية أن أي هجوم أو تصعيد من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة قد يوحد الرأي العام الإيراني حول النظام، وهو تأثير لوحظ سابقاً خلال يونيو 2024 (حرب الـ12 يوماً).

وقال مسؤول غربي إن الحكومة الإيرانية لا تواجه انهياراً وشيكاً على ما يبدو، وإن جهازها الأمني ​​لا يزال مسيطراً على الوضع. وأشار إلى عودة بعض الهدوء. ويبدو أن المظاهرات المناهضة للحكومة، التي هزت إيران لأكثر من أسبوعين، بدأت تخف حدتها، وفقاً لما ذكره محللون وسكان محليون. وأفاد تقرير أصدره مشروع التهديدات الحرجة (سي تي بي)، ومقره الولايات المتحدة، بأنه تم تسجيل سبع مظاهرات فقط في ست محافظات الثلاثاء، في انخفاض حاد مقارنة بالخميس الماضي، عندما تم توثيق 156 مظاهرة في 27 من أصل 31 محافظة إيرانية.

ويدير معهد دراسة الحرب، ومقره واشنطن، ومعهد أمريكان إنتربرايز إنستيتيوت، مشروع التهديدات الحرجة.

وقال سكان في طهران إن العاصمة تشهد هدوءاً مشحوناً بالتوتر، وأشاروا إلى أن الشرطة والقوات الأمنية ما زالت متمركزة في العديد من المواقع الحيوية، إلا أن انتشارها أقل كثافة، مقارنة بما كانت عليه مطلع الأسبوع.

التخطيط والإعداد

عن موعد الضربة الأمريكية لإيران، كتب اللواء الطيار الروسي بوبوف، في «أرغومينتي إي فاكتي»، حول الوقت الذي يتطلبه التخطيط والإعداد لضربة ضد إيران من قِبل الولايات المتحدة، موضحاً: «يتطلب التخطيط لعملية ضد إيران.. من يومين إلى ثلاثة أيام. خلال هذه الفترة، ستتمكن هيئة الأركان العامة الأمريكية من تقدير الموارد المتاحة، وتحديد أهداف الضربة، ومسارات السفن الحربية، وحساب الحاجة إلى قوات إضافية في المنطقة».

وأضاف: «إذا اتُخذ قرار نهائي بعد يومين، فيجب إعادة نشر القوات في المطارات العملياتية، وتجهيز الاتصالات بين الوحدات، وتهيئة بيئة عملياتية للقوات. بل يجب أن تكون القوات والدعم التقني، بالإضافة إلى أنظمة الاستخبارات، قد نُشرت بحلول ذلك الوقت.

في نهاية المطاف، وبعد اكتمال التخطيط، ستحتاج الولايات المتحدة إلى ما بين سبعة إلى تسعة أيام للاستعداد للعملية. لكنني أود الإشارة إلى أن هذا الإطار الزمني يتحقق لأن مسرح العمليات العسكرية في الشرق الأوسط مجهز عملياً بقوات وأصول معينة، تشمل عناصر بحرية وبرية وجوية، مدعومة بمعلومات استخباراتية». وأوضح بوبوف أن دور إسرائيل يتزايد في هذا الإطار الزمني القصير. فبحسبه، إذا قررت تل أبيب مساعدة واشنطن، يمكن التخطيط للعملية في غضون ساعات.. ونظراً لقدرات إسرائيل، يمكنها شن الضربة الأولى في غضون 2

 

4 ساعة.

 

لكن وفقاً لمصادر، بينهم مسؤولون سابقون رفيعو المستوى ومقربون من القيادة الإسرائيلية، فإن النظام الإيراني لم يضعف بعد إلى الحد الذي يمكن أن يوجه فيه هجوم أمريكي ضربة قاضية تؤدي إلى الإطاحة به، بحسب شبكة NBC.

زر الذهاب إلى الأعلى