عربية

مصر وإسرائيل.. خلافات تعقّد فتح معبر رفح

جيش الاحتلال الإسرائيلي يقر بمقتل 70 ألف فلسطيني خلال الحرب

كريترنيوز /متابعات /وكالات

يستعدّ جيش الاحتلال الإسرائيلي لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، لكن حتى في هذه المرحلة ما زالت هناك حالة من عدم الوضوح بشأن الطريقة التي سيطالبه المستوى السياسي بالعمل بها من أجل تطبيق التفاهمات.

حيث قالت هيئة البث الإسرائيلية، (كان) أمس، إن هناك خلافات بين إسرائيل ومصر بشأن عدد الداخلين والمغادرين يومياً عبر معبر رفح، المتوقع فتحه في الاتجاهين أمام الأفراد بعد غد الأحد. في وقت تبنّى الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى إحصاء وزارة الصحة في غزة، الذي يفيد بقتل إسرائيل نحو 70 ألف فلسطيني خلال الحرب.

 

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن القاهرة تصرّ على أن يكون عدد المغادرين والداخلين عبر المعبر متساوياً يومياً، في حين تريد إسرائيل أن يكون عدد المغادرين أكبر من عدد الداخلين، بنحو 150 مغادراً مقابل 50 داخلاً يومياً.

ومعبر رفح نقطة دخول حيوية للعاملين في المجال الإنساني، ولشاحنات المساعدات والغذاء والمستلزمات الطبية والوقود.

وكشفت مصادر أن إسرائيل أقامت حاجزاً إضافياً داخل المعبر، مزوداً بكاميرات مراقبة وأجهزة فحص بصمة، لتفتيش العائدين من مصر إلى قطاع غزة.

أفاد مسؤولون في مكتب منسّق أعمال حكومة إسرائيل، بأن قضية معبر رفح، قد حُسمت مع مصر. وبحسب التفاصيل التي أوردتها هيئة البث الإسرائيلي، فإن خروج سكان من غزة عبر المعبر، لن يُسمح به إلا بموافقة ثلاثية، إسرائيلية، مصرية ودولية.

وفي السياق ذاته، قال مصدر آخر في لجنة إدارة قطاع غزة، إن إسرائيل لا تزال تمنع إدخال الكرفانات (البيوت المتنقلة) المخصصة لإيواء النازحين، بذريعة عدم مطابقتها للشروط الأمنية، واصفاً هذه المبررات بأنها «واهية».

وأوضح المصدر أن نحو 3500 كرفان موجود حالياً على الجانب المصري من المعبر، وهي مجهزة ومصنوعة من مادة الفيبرجلاس وألواح معدنية وخشبية، وتضم غرفتين ومطبخاً صغيراً وحماماً.

طالبت 9 دول أوروبية وكندا واليابان، الحكومة الإسرائيلية، بفتح جميع المعابر مع قطاع غزة، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بما يتماشى مع القانون الدولي، فضلاً عن وقف جميع عمليات الهدم في الضفة الغربية. جاء ذلك في بيان صادر عن وزراء خارجية دول بلجيكا والدنمارك وفرنسا وآيسلندا وإيرلندا والنرويج والبرتغال وإسبانيا والمملكة المتحدة واليابان وكندا، نشره موقع الحكومة البريطانية.

ومن المقرر أن يعود رئيس لجنة إدارة غزة وجميع أعضائها، إلى القطاع، فور فتح المعبر، لاستلام مهامهم، حيث أكدت حركة «حماس» جاهزيتها لتسليم الوزارات والهيئات الحكومية، وتسهيل عمل اللجنة في جميع الملفات، بما فيها ملفا الأمن والداخلية.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن مصادر أمنية، أن «اتفاق غزة مربك، وترك قضايا غير محسومة، منها نزع سلاح حركة «حماس»، ومدى انسحاب إسرائيل من القطاع»، مضيفة «إذا لم يحدث تغيير جوهري بشأن نزع السلاح، فستُضطر إسرائيل إلى دخول قطاع غزة مجدداً».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين، أن تسريع إعادة الإعمار في غزة دون نزع السلاح، سيشكل تهديداً جديداً لإسرائيل.

إلى ذلك، قالت «هآرتس»، أمس، بأن الجيش الإسرائيلي «تبنّى لأول مرة إحصاء وزارة الصحة في غزة، الذي يفيد بمقتل نحو 70 ألف فلسطيني خلال الحرب».ويأتي هذا الأمر كتطور نادر.

حيث كان الجيش الإسرائيلي يشكك سابقاً في دقة هذه الأرقام، معتبراً إياها مبالغة، أو غير موثقة بشكل كافٍ.وسلطت الصحيفة الضوء على تقرير نشره فريق بحثي دولي، أكد أن عدد الضحايا بغزة جراء الهجمات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023، الذي أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية، وهو 70 ألفاً، أقل من الحجم الحقيقي للأزمة.

زر الذهاب إلى الأعلى