دولية

قبل انطلاقه رسمياً.. المكسيك والفاتيكان خارج “مجلس السلام”

كريترنيوز/ متابعات /وكالات

في موقف دولي متحفظ إزاء المبادرة الأمريكية الجديدة، أعلنت المكسيك والفاتيكان رفضهما الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع الاكتفاء بالمشاركة بصفة مراقب أو البقاء خارج الإطار الرسمي للمجلس.

 

المكسيك: دعم للسلام مع تحفظات سياسية

 

قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، أمس الثلاثاء، إن بلادها لن تنضم إلى المجلس، لكنها قد تشارك بصفة مراقب، مرجحة إرسال سفيرها لدى الأمم المتحدة لحضور الاجتماع الأول المقرر عقده الخميس.

 

وأوضحت أن المكسيك تدعم أي مبادرة تسعى إلى تحقيق السلام، لكنها شددت على أن المبادرة الحالية تعاني من نقص أساسي يتمثل في غياب تمثيل الطرفين المعنيين مباشرة بالنزاع، وهما إسرائيل وفلسطين، مشيرة إلى أن بلادها تعترف بالدولة الفلسطينية وترى ضرورة مشاركتها في أي مسار سلام.

 

وكان ترامب قد أطلق المبادرة رسمياً الشهر الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، بهدف الإشراف على الأمن وإعادة إعمار قطاع غزة في إطار خطة أوسع تتعلق بالحرب بين إسرائيل وحركة “حماس”.

 

كما أبدت دول أوروبية، بينها ألمانيا، تحفظات مماثلة ورفضت الانضمام، معتبرة أن المجلس قد يشكل منافساً لدور الأمم المتحدة.

 

الفاتيكان: إدارة الأزمات يجب أن تبقى أممية

 

من جانبه، أعلن الكاردينال بيترو بارولين، كبير الدبلوماسيين في الفاتيكان، أن الكرسي الرسولي لن يشارك في المجلس، مؤكداً أن معالجة الأزمات الدولية ينبغي أن تتم عبر الأمم المتحدة.

 

وأوضح أن المجلس «ذو طبيعة خاصة تختلف عن طبيعة الدول»، وأن الفاتيكان يرى ضرورة أن تبقى المنظمة الدولية الجهة الرئيسية لإدارة النزاعات العالمية.

 

وكان البابا ليو قد تلقى دعوة للانضمام إلى المجلس في يناير، ضمن خطة أمريكية أعقبت التوصل إلى هدنة هشة في غزة في أكتوبر الماضي.

 

حضور مراقب وانتقادات دولية

 

ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعه الأول في واشنطن لمناقشة إعادة إعمار غزة، فيما أعلنت إيطاليا والاتحاد الأوروبي عزمهما المشاركة بصفة مراقب فقط.

 

وتواجه المبادرة انتقادات من خبراء قانونيين وحقوقيين يرون أن تولي مجلس بقيادة دولة واحدة إدارة شؤون أراضٍ خارجية يثير مخاوف من تقويض النظام الدولي ودور الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل عدم إشراك أي ممثلين فلسطينيين.

 

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه الهدنة في غزة تشهد خروقات متكررة، وسط استمرار الخسائر البشرية والأزمة الإنسانية الواسعة في القطاع

زر الذهاب إلى الأعلى