تصاعد أمني في حضرموت يكشف هواجس سلطة الأمر الواقع.. اليافعي: الخوف من صوت الشارع يفوق الرصاص

كريترنيوز /المكلا/خاص
كشف الصحفي الجنوبي ياسر اليافعي عن حالة قلق متصاعدة داخل سلطة الأمر الواقع في حضرموت، معتبرًا أن الاستنفار العسكري اليوم في المكلا لا يعكس قوة بقدر ما يفضح حالة “رعب” متجذرة من تحركات الشارع الجنوبي.
وقال اليافعي إن “محافظ الأمر الواقع الخبنشي يعيش حالة واضحة من الرعب”، مؤكدًا أن هذه الحالة انعكست ميدانيًا عبر حشد واسع شمل “قوات من درع الوطن، وقوات الطوارئ اليمنية، وأجهزة أمنية، وحتى البلاطجة”، في مشهد يعكس حجم القلق من أي تحرك جماهيري.
وطرح اليافعي تساؤلًا مباشرًا: “لماذا كل هذا الاستنفار؟”، قبل أن يقدّم تفسيرًا حاسمًا بأن الأمر لا يتعلق بتهديد عسكري تقليدي، بل بـ”الخشية من هتافات الجماهير الحضرمية كما في كل مرة”، في إشارة إلى أن صوت الشارع بات يمثل التهديد الأبرز في حسابات تلك السلطة.
وأضاف أن “صوت الناس بالنسبة له أشد وقعًا من الرصاص”، مؤكدًا أن التأثير المعنوي والسياسي للحشود الشعبية بات يتفوق على أي أدوات ردع تقليدية.
وفي خلاصة موقفه، شدد اليافعي على أن الرسالة السياسية لفعالية اليوم المرتقبة وصلت قبل انطلاقها، موضحًا أن “الفعالية أكدت أن إرادة الشارع لا يمكن حصارها بالقوة ولا إخافتها بالاستعراض الأمني”، بما يعكس فشل محاولات تطويق المزاج الشعبي عبر الانتشار العسكري.
ويؤكد هذا المشهد أن الشارع الجنوبي بات الطرف الأرجح في المعادلة، وأن مظاهر الاستنفار لم تعد تتجاوز كونها رد فعل مرتبك أمام إرادة شعبية تفرض حضورها بثبات، وتُسقط عمليًا رهانات إخضاعها بالقوة.