أمانة الانتقالي تستعرض أداء هيئة الشؤون الخارجية وجهود تمكُّن الدبلوماسية الجنوبية من إعادة فتح قنوات التواصل الخارجي

كريترنيوز/ العاصمة عدن
عقدت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الخميس، اجتماعها الدوري بمقرها في العاصمة عدن، برئاسة الدكتور خالد بامدهف، القائم بأعمال نائب الأمين العام للأمانة العامة.
وفي مستهل الاجتماع، تحدث الدكتور بامدهف حول آخر المستجدات على الساحة الوطنية الجنوبية، وأهمها ما تقوم به عدد من الشخصيات، وبتوجيه ودعم سعودي، من محاولات تمزيق النسيج المجتمعي في الجنوب، وإنشاء كيانات سياسية واهية لخلط الأوراق وتزييف الإرادة الجنوبية، مؤكدًا أن هذا الأسلوب المستهلك قد أثبت فشله سابقًا، ولن يجد قبولًا حاضرًا أو مستقبلًا في ظل وعي الشعب الجنوبي، ولم يعد هناك متسع للمشاريع الوهمية التي لا تُلبي تطلعاته.
واستعرض الاجتماع تقريرًا حول أداء هيئة الشؤون الخارجية، متضمنًا مستوى حضور المجلس الانتقالي الجنوبي في الساحة الدولية، في ظل المتغيرات الإقليمية المرتبطة بقضية شعب الجنوب، مشيرًا إلى تمكُّن الدبلوماسية الجنوبية في الهيئة من تجاوز تحديات المرحلة السابقة، وإعادة جسور التواصل وفتح قنوات مع عدد من جهات صناعة القرار الدولية، ومراكز البحث العالمية، والمنظمات الدولية المعنية بالسياسات العامة في منطقة الشرق الأوسط.
كما أشار التقرير إلى التحركات التي يقوم بها ممثلو المجلس الانتقالي الجنوبي على مستوى اللقاءات مع المؤسسات الإعلامية، وهيئات الأمم المتحدة المتخصصة، والمنظمات الحقوقية، لشرح مجريات الأحداث منذ نهاية ديسمبر 2025، عقب قصف القوات الجوية السعودية للقوات المسلحة الجنوبية على أرض الجنوب، وما تلا ذلك من انتهاكات من قِبل سلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديًا، شملت قمعًا مفرطًا للاحتجاجات الشعبية، وقتلًا للمتظاهرين، واعتقالات تعسفية غير قانونية.
وقُدمت خلال الاجتماع إحاطة من الهيئة السياسية عن مستجدات المشهد السياسي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية المرتبطة بقضية شعب الجنوب، تناولت تطورات التحرك الجماهيري من خلال المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، والموقف الأخير لسلطات الأمر الواقع في حضرموت، وإعادة فتح مقر القيادة المحلية بالمحافظة، بالتوازي مع ما تقوم به سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن من إجراءات تصعيدية، بإصدار أوامر اعتقال غير قانونية ذات طابع سياسي لعدد من قيادات الأمانة العامة وأخرى جنوبية، حيث أكدت الأمانة أن هذه الإجراءات لن تثنيها عن مواصلة نضالها للدفاع عن إرادة وحرية شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته كاملة السيادة.
وتطرقت الإحاطة إلى استمرار ما تقوم به وسائل الإعلام السعودية من حرب إعلامية ضد شعب الجنوب، وبما يتناقض مع ما تروّج له السلطات السعودية من سعيها لحوار جنوبي، وذلك من خلال بث برامج تعمل على زعزعة النسيج الاجتماعي وخلق أخبار مزيفة، بعيدًا عن تطلعات شعب الجنوب، في محاولة لإبعاد الأنظار عن حرب الخدمات بمختلف أنواعها التي تُمارس عليه.
وناقش الاجتماع تقريرًا عن أداء هيئات المجلس المحلية في المحافظات، المقدم من هيئة التخطيط والتنظيم، والذي أوضح مستوى تنفيذ الهيئات المحلية للأنشطة والمبادرات خلال الفصل الأول من العام الجاري 2026، حيث أشادت الأمانة بصمود وثبات الهيئات في المحافظات في مواجهة التحديات والصعوبات التي عانى منها شعب الجنوب جراء ما وصفته بالعدوان السعودي، إضافة إلى القمع والاعتقالات التي طالت عددًا من قيادات المجلس، وإغلاق المقرات، والاعتداء على التظاهرات والاحتجاجات الشعبية.
كما تطرق الاجتماع إلى مناقشة الإجراءات التي اتخذتها سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن، من خلال رفع عدد من النقاط الأمنية من شوارعها، وأهداف ذلك، والنتائج المترتبة عليه، حيث أكدت الأمانة على ضرورة توخي الحذر عند تنفيذ هذا الإجراء، ودراسة تبعاته، في ظل احتمال عودة جماعات أو أفراد ينتمون إلى جماعات إرهابية، عقب حدوث فراغ أمني نتيجة محاولات إضعاف القوات المسلحة الجنوبية واستهدافها.