اقتصاد

من 350 ملياراً إلى 4 تريليونات دولار.. كيف صنع تيم كوك إمبراطورية أبل؟

كريترنيوز /متابعات /السيد محمود المتولي

 

شهدت شركة أبل في عهد تيم كوك نقلة نوعية، إذ تحولت من كيان بقيمة 350 مليار دولار إلى إمبراطورية تكنولوجية تقارب 4 تريليونات دولار، مبددةً الشكوك التي أعقبت رحيل ستيف جوبز.

وخلال نحو 15 عاماً منذ تولي كوك القيادة في 2011، تضاعفت إيرادات الشركة أربع مرات، كما ارتفعت أرباحها بالمعدل نفسه، رغم توقعات سادت في وادي السيليكون وول ستريت بأن أبل ستفقد بريقها دون جوبز.

وجاء هذا التحول مدفوعاً بنجاح منتجات رئيسية، في مقدمتها iPhone وساعة آبل، إلى جانب توسع الشركة في مجالات جديدة مثل الخدمات الرقمية، البث التلفزيوني، والخدمات المالية، ما عزز تنوع مصادر دخلها وفقtimesnownews.

كما شكّل التوسع في الصين نقطة تحول استراتيجية، بعد صفقة كبرى مع تشاينا موبايل والتي أسهمت في مضاعفة مبيعات آيفون سريعاً، لتصبح الصين ثاني أكبر أسواق الشركة.

وفي عام 2018، أصبحت أبل أول شركة تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار، مدفوعة بإطلاق iPhone X، الذي حقق نجاحاً لافتاً رغم سعره المرتفع.

ورغم تحديات عدة، من بينها تباطؤ سوق الهواتف الذكية، وجائحة COVID-19، واضطرابات سلاسل التوريد، والتوترات بين الولايات المتحدة والصين، أظهرت أبل مرونة كبيرة، خاصة مع ارتفاع الطلب على أجهزتها خلال العمل عن بُعد.

 

ومع وجود أكثر من مليار جهاز آيفون قيد الاستخدام عالمياً، إلى جانب مئات الملايين من أجهزة أبل الأخرى، تواصل الشركة تحقيق إيرادات متنامية من منظومة متكاملة تجمع بين الأجهزة والخدمات.

ورغم تأخرها نسبياً في مجال الذكاء الاصطناعي، لا تزال أبل تحافظ على نمو مستقر، وسط تساؤلات حول قدرتها على الحفاظ على هذه القيمة الضخمة في ظل المنافسة المتسارعة.

تيم كوك من مواليد 1960 وُلد في ألاباما بالولايات المتحدة، حصل على بكالوريوس في الهندسة الصناعية من جامعة أوبورن (1982) وماجستير إدارة أعمال من جامعة ديوك (1988)، عمل لمدة 12 عاماً في شركة IBM، ثم شغل مناصب قيادية في شركات أخرى مثل Compaq قبل انضمامه لـ Apple.

انضم عام 1998 كـ “نائب رئيس أول للعمليات العالمية”، وكان مهندساً رئيسياً في تنظيم سلسلة توريد الشركة، تولى منصب الرئيس التنفيذي (CEO) في أغسطس 2011 بعد استقالة ستيف جوبز.

خلال فترة قيادته، تحولت Apple إلى واحدة من أعلى الشركات قيمة في العالم، وركزت على الاستدامة، والطاقة المتجددة، والخصوصية، بالإضافة إلى تطوير الخدمات والمنتجات القابلة للارتداء.

يُعرف تيم كوك بأسلوبه الهادئ والمنهجي في القيادة، وتم تصنيفه كواحد من أبرز القادة في عالم الأعمال

زر الذهاب إلى الأعلى