خبرة الحيوانات الكبيرة تحمي الأنواع من الانقراض

كريترنيوز /متابعات /د ب أ/سان فرانسيسكو
عندما يضرب الجفاف غابات السافانا في أفريقيا، تقود أنثى عجوز قطيع الأفيال إلى مصادر الماء والكلأ الذي تتذكره من عقود مضت، وفي أعماق المحيط الهادئ، يوجه حوت عجوز من فصيلة الأوركا أفراد المجموعة إلى أماكن أسراب أسماك السلمون، وفي سماء المحيط، يقود طائر متمرس من فصيلة الألباتروس أفراد السرب إلى أماكن التكاثر ووضع البيض.
وقد أثبتت الدراسة الحديثة أن بعض الحيوانات والطيور تعتمد على الذاكرة والخبرات التي تراكمت لديها عبر عشرات السنين لقيادة أفراد القطيع الأصغر سناً إلى أماكن الماء والغذاء والتكاثر.
ويتساءل علماء الطبيعة بشأن ما الذي يمكن أن يحدث إذا ما اختفت تلك الخبرات من قطعان الأنواع الحية المختلفة تحت تأثير الصيد أو نقص الموارد أو ضغوط البشر على اختلاف أنواعها، ويعتقدون أن النتائج ستكون وخيمة رغم أن تأثيرها لن يظهر بشكل فوري، فالخبرة المتراكمة تضمن استمرارية تلك الأنواع وتقلل احتمالات سقوطها في براثن الانقراض.
ويقول العلماء إن الأفراد الأكبر سناً يلعبون أدواراً بالغة الأهمية لضمان استمرارية مجموعاتها من خلال ثلاثة محاور رئيسة، وهي نقل المعلومات البيئية والتكاثر والحصانة ضد الأمراض، بمعنى أنها تحمل المعلومات التي تضمن الحفاظ على النوع، وتلعب دوراً في التكاثر من أجل إيجاد الأجيال القادمة.