مقالات وآراء

الذكرى الـ32 لفك الارتباط: بين الحق المشروع والواقع المفروض

بقلم: حسين مكسر سالم المنصوري

 

في الذكرى الثانية والثلاثين لإعلان فك الارتباط، يؤكد الجنوبيون أن ما فرض على الجنوب منذ ذلك اليوم هو واقع احتلالي مكتمل الأركان، ولا يمكن تسميته إلا بما هو عليه. وهو واقع يمنح شعبنا شرعاً وقانوناً حق مقاومته بكل السبل المشروعة حتى زواله.

وتأتي هذه الذكرى والواقع ذاته يتجدد بدعم مباشر ومكشوف من السعودية، بعد التصعيد العسكري السعودي في يناير 2026 الذي استهدف قواتنا وحول تطلعات شعبنا إلى إحباط وحسرة. وقد سُوّق هذا العدوان بذريعة واهية هي العلاقة المزعومة مع إسرائيل، لتبرير القصف والمحاصرة والتجويع.

وهنا نسأل كل متابع في الشمال والجنوب والعالم العربي: لو كان لنا فعلاً أي ارتباط حقيقي بإسرائيل، فهل كانت السعودية ستجرؤ على استهدافنا وقصف معسكراتنا وتضييق الخناق علينا؟ الإجابة واضحة ولا تحتاج إلى اجتهاد.

الحقيقة أن ما يجري يتم بعلم وتفاهمات معروفة، ولو كان الادعاء صحيحاً لاختلف الموقف والرد تماماً. وعليه فلا مكان اليوم للانخداع بالدعاية المفبركة والذرائع المستهلكة.

نترحم على شهدائنا الأبرار، وندعو لجرحانا بالشفاء العاجل، ونجدد العهد والولاء للقيادة السياسية ولشعبنا الصامد. عهد الرجال للرجال، وإنها لثورة حتى النصر واستعادة الدولة كاملة السيادة.

تحية لكل وطني حر ثبت على عهده ووعده، وفي مقدمتهم الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي. وتبقى ذكرى فك الارتباط محطة لتجديد التمسك بالحق السياسي والتاريخي للجنوبيين.

زر الذهاب إلى الأعلى