كلمة مجلس المستشارين في اللقاء الموسع لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن

كريترنيوز /العاصمة عدن
الإخوة الأعزاء قادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، ممثلي الهيئات العليا في المجلس،
الأخ القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي في العاصمة عدن،
الحاضرون الكرام، كلٌّ باسمه وصفته؛؛
بدايةً، ننقل لكم تحيات الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي، وتهانيه القلبية لكم بقدوم عيد الأضحى المبارك. ويشرفنا، باسم مجلس المستشارين، ونيابةً عن أخي القائم بأعمال رئيس مجلس المستشارين، وعن زملائي في المجلس، مشاركتكم هذا اللقاء المهيب الذي جاء ضمن سلسلة اللقاءات الموسعة التي تعقدها هيئات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في كل محافظات الجنوب، حيث جاءت لتؤكد للعالم ولدول الإقليم أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي هو التعبير والتجسيد الحقيقي لإرادة الشعب الجنوبي العربي، والحامل السياسي لمشروعه الوطني، باقيًا راسخًا برسوخ الشعب ورسوخ جغرافيته الوطنية، ومتألقًا بتألق مشروعه الوطني.
إن شعب الجنوب العربي مرّ بالعديد من الصدمات، وكل صدمة تولّد صحوةً ونهوضًا. فكوارث مايو 1990 ولّدت الحرب والصدمة في 1994، وكانت النتيجة صحوة ونهوض الشعب العملاق، الذي أثمر عنه مشروع التسامح والتصالح واستعادة الوحدة الوطنية بين أبناء الجنوب، والتي مثّلت الأساس المتين لانطلاق الحراك السلمي الجنوبي، وحشد الشعب، وإعادة تشكيل وعيه لذاته الوطنية، وتعبئته للانتقال إلى المقاومة المسلحة وانطلاقها لتحرير الأرض.
وبهذا العمل العسكري المسلح الوطني، تحررت معظم أراضي المنطقة السيادية لشعب الجنوب العربي، وبقيت القوات الشمالية متمركزة في بعض مناطق حضرموت والمهرة ومكيراس.
وكان لا بد أن يسبق استكمال التحرير عملٌ واسع في إعادة بناء الذات الوطنية بأبعادها الاجتماعية والسياسية والعسكرية، وبالفعل حقق الجنوبيون بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي نجاحًا باهرًا في هذا المضمار، وأصبحوا جاهزين تمامًا لخوض معركة استكمال تحرير الأرض؛ فانطلقت القوات المسلحة الجنوبية في معركة المستقبل الواعد، فحررت حضرموت والمهرة، وكانت في طريقها لتحرير مكيراس، فحدث التدخل السعودي بقصف قواتنا الجنوبية، ونحن على مشارف إعادة إعلان قيام دولة الجنوب العربي، ليعيد الأمور سنوات إلى الخلف.
مثّل ذلك صدمةً ثالثة، إلا أن الموقف الجماهيري وخروج المليونيات الرافضة للتدخل السعودي، والرافضة لقرارات حل المجلس الانتقالي وملاحقة قياداته، وفي مقدمتهم الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي؛ كل ذلك أعاد التوازن للمشهد السياسي والعسكري الجنوبي، ليشكل أساس تفكير جديد قادر على رسم الاتجاهات العامة للتعامل مع الواقع الجديد وتحدياته الجماهيرية والإعلامية والسياسية والدبلوماسية.
وهو أمر تعكف عليه كل قيادات المجلس الانتقالي، من خلال وضع خارطة طريق لتجاوز الصدمات، وإعادة تشكيل السياسة باتجاهاتها الداخلية والخارجية، بما يضمن الوصول إلى تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى لشعب الجنوب ومشروعه الوطني.
وفي الختام، إنها لثورة مستمرة حتى تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.