دولية

ترامب: إيران تستخف بعقولنا وستدفع الثمن

غوتيريش يحذّر من خطر عودة «الحرب الشاملة» إلى الشرق الأوسط

كريترنيوز/ متابعات /وكالات/عواصم

رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، منسوب التهديد في وجه طهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة لشن هجوم «قوي للغاية» إذا تعذر التوصل إلى ‌اتفاق سلام، في وقت حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطر العودة إلى «الحرب الشاملة».

وقال ترامب في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة كما فعلت أول من أمس، مشدداً «سنهاجمهم بقوة»، مضيفاً «كنا قريبين فعلاً من اتفاق، لكنهم يواصلون المماطلة، يواصلون الاستخفاف بعقولنا».

وفي حين أحجم عن تحديد طبيعة الأهداف المحتملة، شدد على أن الهدف النهائي لبلاده هو «إجبار طهران على توقيع اتفاق له مغزى وقابل للتطبيق». وتابع ترامب: «لن أقول ما إذا كان سيتم تدمير الجسور أو محطات الطاقة». وأضاف: «وافقوا على عدم امتلاك سلاح نووي، وكل ما عليهم فعله الآن هو التوقيع».

وفي وقت سابق أمس، ⁠قال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «لا تحسن إيران إلا الكلام، لكنه بلا أفعال… استغرقوا وقتاً أطول من اللازم في التفاوض على اتفاق كان سيصب في مصلحتهم، والآن سيتعين عليهم دفع الثمن!!!».

وفي ‌منشوره على منصة «تروث سوشال»، لم يدلِ ترامب بتفاصيل أخرى بشأن وعيده، إلا أن شبكة «فوكس نيوز» نقلت عنه قوله إنه على وشك إصدار أوامر بهجمات على محطات طاقة وجسور في إيران.

واعتبر أن «جيش إيران في حالة فوضى عارمة وشاملة، فمعظمه، مثل قواتهم البحرية والجوية، لم يعد له وجود حتى. لقد هزموا تماماً».

ومثلت هذه التصريحات انقلاباً على الأجواء التي كانت سائدة الثلاثاء، حين قال ترامب إن المفاوضات بشأن تسوية دائمة لإنهاء الحرب في «مراحلها الأخيرة»، ويمكن إنجازها في «يومين أو ثلاثة».

وفي مسعى لتذليل العقبات بين الطرفين، توجه وفد قطري إلى طهران، بحسب ما أفاد دبلوماسي وكالة فرانس برس، مشيراً إلى أن الزيارة تأتي «عقب مشاورات مع الولايات المتحدة».

تهديد ضمني

من جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إنه ليس من الحكمة أن ⁠تتحدى إيران الولايات المتحدة أكثر من ذلك، وذلك بعد أن ‌نفذت واشنطن ضربات جوية ليلاً رداً على إسقاط طائرة هليكوبتر أباتشي ‌أمريكية.

وأضاف، خلال زيارة لقاعدة ‌جوانتانامو الأمريكية في كوبا: «في ​الوقت الراهن، هذه ​ضربات دفاعية ⁠لضمان حماية شعبنا.

 

ومرة أخرى، سيكون من ​غير ⁠الحكمة ⁠أن تتحدانا إيران أكثر من ذلك… ⁠يسعى الرئيس (دونالد ترامب) إلى التوصل إلى اتفاق، بل إلى اتفاق شامل يصب في مصلحة الشعب الأمريكي، بحيث لا تتمكن ​إيران أبداً من امتلاك سلاح نووي».

 

وصباح أمس، هاجمت طهران بالصواريخ والمسيّرات قواعد أمريكية في الأردن والبحرين والكويت، قائلة إنها رد على ضربات أمريكية طالت أراضيها بعدما اتهمتها واشنطن بإسقاط مروحية عسكرية فوق مضيق هرمز.

واستهدفت الضربات الأمريكية، رداً على الهجوم على المروحية، مدناً عدة ليل الثلاثاء الأربعاء، منها جاسك وسيريك وجزيرة قشم الواقعة على الساحل الجنوبي لإيران. واستمرت الضربات لنحو أربع ​ساعات، وأشار مسؤول أمريكي إلى قصف نحو 20 هدفاً إيرانياً.

وقال الجيش الأمريكي إنه استهدف مواقع دفاع جوي إيرانية ومحطات تحكم أرضية ومواقع رادارات مراقبة، فيما وصفه بأنه «رد متناسب» على إسقاط الطائرة الهليكوبتر التي جرى إنقاذ طاقمها المؤلف من فردين.

وقال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز رداً على سؤال حول الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية: «لا أضرار كبيرة. لم يصب أي من العسكريين الأمريكيين بأذى. تم اعتراض جميع الصواريخ والطائرات المسيرة تقريباً أو فشلت في الوصول إلى أهدافها».

في الأثناء، قال الجيش الأمريكي إنه أطلق النار على ناقلة نفط خلال محاولتها نقل نفط من إيران في انتهاك للحصار المفروض على موانئها.

عودة الحرب

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطر عودة «الحرب الشاملة» إلى الشرق الأوسط. وقال خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في المنطقة: «يجب ألا نقلّل من مخاطر تحوّل حريق محدود إلى حريق شامل، أو بعبارة أخرى إلى حرب شاملة».

من جهة أخرى، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك للصحافيين من جنيف: «أنا مصدوم لتكرار التصعيد تلو الآخر. نشعر دائماً بارتياح كبير عندما يُعلن عن وقف لإطلاق النار، لكن يجب احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل. كما يجب احترام القانون الدولي بشكل كامل»

زر الذهاب إلى الأعلى