أحمد العمودي: المطالبة بحياة كريمة ليست ترفاً.. بل حقٌ مشروع

كريترنيوز/ أبين
أكد الكاتب والناشط الإعلامي أحمد العمودي أن المطالبة بحياة كريمة والحصول على الخدمات الأساسية ليست ترفاً أو مطلباً ثانوياً، بل حقٌ مشروع تكفله القوانين والأعراف لكل مواطن.
وأوضح العمودي أن المواطنين في العاصمة عدن ومحافظة أبين وبقية المناطق المحررة لم يعودوا يطالبون بالكماليات أو الرفاهية، وإنما باتت مطالبهم تقتصر على أبسط الحقوق الإنسانية، وفي مقدمتها توفير الكهرباء والمياه وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب تعزيز الأمن والاستقرار وتأمين متطلبات العيش الكريم.
وأشار إلى أن المعاناة التي يعيشها المواطنون اليوم تفاقمت بصورة غير مسبوقة، في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، والارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية، فضلاً عن تراجع مستوى الخدمات العامة التي ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين اليومية.
ولفت العمودي إلى أن هذه الأزمات المتكررة مستمرة منذ سنوات، رغم أن هذه المناطق وُصفت بالمحررة عقب تحريرها من مليشيات الحوثي، حيث كان المواطنون يأملون أن يشكل ذلك بداية لمرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار والتنمية وتحسين مستوى المعيشة، إلا أن الواقع جاء مختلفاً ومحملاً بالمزيد من الأعباء والمعاناة.
وبيّن أن خروج المواطنين إلى الشوارع للاحتجاج والمطالبة بحقوقهم أصبح مشهداً متكرراً يعكس حجم الألم والإحباط الذي يعيشه الشارع، مؤكداً أن الإنسان عندما يُحرم من أبسط مقومات الحياة لا يجد أمامه سوى اللجوء إلى الوسائل السلمية للمطالبة بحقوقه المشروعة.
وأضاف العمودي أن استمرار الأزمات وغياب الحلول الجذرية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان الشعبي، مشدداً على أن الشعوب لا تطلب المستحيل، وإنما تسعى إلى حياة تحفظ كرامتها وتصون مستقبل أبنائها.
وتساءل العمودي: “إلى متى ستستمر هذه الأوضاع؟ وإلى متى سيظل المواطن يدفع ثمن الفشل وسوء الإدارة وتراكم الأزمات؟”، داعياً الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها والاستجابة لمطالب المواطنين والعمل الجاد على تحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المطالبة بحياة كريمة ليست جريمة ولا خروجاً عن النظام، بل حق مشروع لا يمكن التنازل عنه، وأن الاستجابة لمطالب المواطنين لم تعد خياراً، وإنما ضرورة ملحة لإنقاذ ما تبقى من ثقة وأمل لدى أبناء الوطن.