دولية

14 بندا بين إيران وأمريكا.. رفع العقوبات بالكامل وفتح مضيق هرمز خلال 30 يوما

كريترنيوز /القاهرة الإخبارية – أحمد أنور

 

كشفت وسائل إعلام إيرانية تفاصيل مسودة التفاهم بين طهران وواشنطن، تزامناً مع تصاعد ردود الأفعال والتصريحات الرسمية من الجانبين بشأن إعلان التوصل إلى اتفاق سلام. ومن المقرر أن تُقام مراسم التوقيع الرسمية على الاتفاق يوم الجمعة المقبل الموافق 19 يونيو الجاري، في سويسرا بحضور ممثلي الطرفين.

 

ونشرت وكالة “مهر” الإيرانية، ما قالت إنها مسودة من 14 بندًا لاتفاق أولي بين إيران والولايات المتحدة، يتضمن وقفًا دائمًا للعمليات العسكرية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بقيمة 24 مليار دولار، وبدء مفاوضات تمتد 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي والعقوبات، بينما لم تؤكد طهران أو واشنطن رسميًا صحة الوثيقة المتداولة، بحسب تقارير إعلامية إيرانية وأمريكية.

 

بنود الاتفاق

تضمنت المسودة، وفق ما نشرته “مهر”، التزامًا بإنهاء العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما يشمل لبنان، إلى جانب تعهد أمريكي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية واحترام سيادة الجمهورية الإسلامية، كما نصت على رفع الحصار البحري خلال 30 يومًا والسماح بإعادة فتح مضيق هرمز وفق ترتيبات إيرانية.

 

وأشارت المسودة إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال فترة التفاوض، على أن يتم توفير نصف المبلغ قبل بدء المحادثات الرسمية، إضافة إلى تعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، وتمكين طهران من الوصول الكامل إلى عائداتها المالية.

 

خلافات عالقة

حددت الوثيقة المسربة نطاق المفاوضات المستقبلية في قضايا تخص تخصيب اليورانيوم والعقوبات وإعادة الإعمار الاقتصادي، بينما استبعدت بشكل صريح البرنامج الصاروخي الإيراني وعلاقات طهران بالجماعات المسلحة المتحالفة معها من جدول التفاوض.

 

وطالبت المسودة، وفق الوكالة الإيرانية، بأن تقدم الولايات المتحدة وحلفاؤها خططًا لإعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، في حين تؤكد إيران مجددًا التزامها بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وعدم السعي لامتلاك سلاح نووي خلال فترة المفاوضات.

 

جاء تسريب تفاصيل الاتفاق في وقت شنت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد إعلان إسرائيل إطلاق مقذوفات من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل، وقالت السلطات اللبنانية إن الغارة استهدفت شقة سكنية وأدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين.

 

وفي الأثناء، حذر مسؤولون إيرانيون من أن الهجوم الإسرائيلي قد يهدد مسار التفاهم مع واشنطن، وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن الضربة أظهرت أن الولايات المتحدة “إما تفتقر إلى الإرادة لتنفيذ التزاماتها أو إلى القدرة على ذلك”، مضيفًا أن استمرار المسار التفاوضي سيكون صعبًا إذا لم يتم احترام التعهدات.

 

ضغوط أمريكية

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم الإسرائيلي على بيروت، مؤكدًا أن الضربة “ما كان ينبغي أن تحدث”، خصوصًا مع اقتراب الطرفين من اتفاق وصفه بأنه قد يجلب السلام إلى المنطقة، بما في ذلك لبنان، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف الهجمات.

 

وأضافت تقارير أمريكية أن ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برغبته في تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى إفشال المفاوضات مع إيران، بينما يواصل وسطاء إقليميون، بينهم مسؤولون قطريون، جهودهم لتقريب وجهات النظر وحل النقاط الخلافية المتبقية، وسط توقعات متباينة بشأن موعد توقيع أي اتفاق رسمي بين الجانبين.

زر الذهاب إلى الأعلى