الرئيسيةتقارير وحوارات

مليونية الـ 7 من يوليو: ذكرى احتلال الجنوب.. تصعيد سلمي جنوبي ضد الوصاية والاحتلال 

كريترنيوز /تقرير /حمدي العمودي

تتجه أنظار أبناء الجنوب العربي نحو العاصمة الجنوبية عدن ومحافظة حضرموت، استعداداً للمشاركة في مليونية السابع من يوليو، التي دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، لتكون محطة وطنية مفصلية يجدد فيها شعب الجنوب تمسكه بحقه في استعادة دولته ورفضه لمختلف مشاريع الوصاية، وفي مقدمتها الوصاية السعودية، التي يرى المجلس أنها تستهدف القضية الجنوبية ومؤسساتها الوطنية.

 

 

أهمية ودلالات:

 

وتكتسب المليونية أهمية استثنائية، كونها تأتي في ظل تطورات سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة، وفي وقت يؤكد فيه المجلس الانتقالي الجنوبي العربي أن شعب الجنوب يواجه تحديات متزايدة تستهدف إرادته الوطنية، من خلال الضغوط السياسية، والتدهور الاقتصادي والخدمي، واستمرار سياسات الإقصاء والتهميش، إلى جانب ما يصفه بحملات استهداف ممنهجة تطال القيادات السياسية والعسكرية والإعلامية الجنوبية.

 

 

ويؤكد الشارع الجنوبي أن الدعوة إلى مليونية السابع من يوليو تمثل باكورة برنامج تصعيدي سلمي واسع، يهدف إلى توحيد الصف الوطني الجنوبي، وتجديد الالتفاف الشعبي حول المشروع الوطني، وإيصال رسالة واضحة إلى المجتمعين الإقليمي والدولي بأن شعب الجنوب متمسك بحقه في تقرير مصيره واستعادة دولته كاملة السيادة، وأن أي محاولات لفرض الوصاية أو الالتفاف على إرادته لن تنجح.

 

 

 

تصعيد ضد قيادات المجلس الانتقالي:

 

 

شهدت العاصمة عدن وحضرموت ولحج في الأشهر الماضية تصعيداً غير مسبوق من قبل أدوات الوصاية السعودية، تمثل في استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقياداته السياسية والميدانية، إلى جانب تعميق الأزمات الاقتصادية والخدمية، وفرض واقع معيشي خانق على المواطنين، فضلاً عن إقصاء الكفاءات الجنوبية من مؤسسات الدولة، في مقابل تمكين شخصيات وقوى لا تمثل تطلعات شعب الجنوب.

 

 

 

ملاحقات ضد الإعلاميين:

 

 

أشار مراقبون إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تصعيداً جديداً تمثل في ملاحقة عدد من الصحفيين والإعلاميين والناشطين الجنوبيين، ومحاولة تكميم الأفواه وتلفيق الاتهامات بحقهم، في خطوة يراها امتداداً لمحاولات إسكات الصوت الجنوبي الحر ومنع الإعلام الوطني من كشف الحقائق للرأي العام.

 

الحق المشروع:

 

أكد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي تمسكه بخيار النضال السلمي، مشدداً على أن التصعيد الشعبي سيكون حضارياً وسلمياً، ويهدف إلى الدفاع عن الحقوق الوطنية لشعب الجنوب، وحماية مكتسباته، وإفشال المشاريع التي تستهدف قضيته الوطنية أو تحاول إعادة إنتاج الوصاية بأشكال جديدة، سواء عبر كيانات سياسية مصطنعة أو مسميات محلية لا تعبر عن الإرادة الشعبية الجنوبية.

 

وجدد المجلس التأكيد على أن قيادته، برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، ماضية بثبات في تنفيذ المشروع الوطني الجنوبي حتى استعادة الدولة، مهما بلغت التحديات والتضحيات، مؤكداً أن هذا المسار يستند إلى الإرادة الشعبية وإلى مبادئ البيان السياسي، والإعلان الدستوري، والميثاق الوطني الجنوبي.

 

 

ماذا ستحمل مليونية الـ7 من يوليو؟

 

تحمل مليونية السابع من يوليو رسائل سياسية وإعلامية متعددة، أبرزها التأكيد على وحدة الصف الجنوبي، ورفض الوصاية السعودية، والتمسك بخيار استعادة الدولة الجنوبية، إلى جانب المطالبة باحترام الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، ووقف استهداف القيادات السياسية والصحفيين والإعلاميين والناشطين.

كما تهدف الفعالية إلى تسليط الضوء على معاناة المواطنين جراء تدهور الخدمات والأوضاع الاقتصادية، وإبراز أن أي حلول حقيقية ومستدامة لن تتحقق إلا باحترام إرادة شعب الجنوب العربي وحقه في تقرير مصيره بعيداً عن أي تدخلات أو مشاريع تنتقص من تطلعاته الوطنية.

 

 

ختاماً..

 

ومع اقتراب موعد السابع من يوليو، تتواصل الدعوات إلى أوسع مشاركة جماهيرية وإعلامية لإنجاح هذه المناسبة الوطنية، باعتبارها رسالة شعبية تؤكد أن الجنوب ماضٍ خلف قيادته السياسية، وأن مشروع استعادة الدولة يمثل خياراً وطنياً لا رجعة عنه، وأن صوت الجماهير سيظل العامل الحاسم في الدفاع عن القضية الجنوبية حتى تحقيق أهدافها الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى