اقتصاد

اتساع العجز التجاري الأمريكي إلى أعلى مستوى في أكثر من عام

كريترنيوز /متابعات/واشنطن

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة في مايو إلى أعلى مستوى له منذ مارس 2025، مع تراجع الصادرات وارتفاع الواردات.

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن العجز في تجارة السلع والخدمات ارتفع بنسبة 42.2% مُقارنة بالشهر السابق ليبلغ 77.6 مليار دولار. وكان متوسط تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم يشير إلى تسجيل عجز قدره 78.4 مليار دولار.

تراجعت قيمة الصادرات الأمريكية بنسبة 3.2% خلال مايو، مدفوعة بانخفاض صادرات الذهب غير النقدي، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 3.3% نتيجة زيادة واسعة النطاق في مختلف فئات السلع والخدمات.

جاء اتساع العجز التجاري بعد أشهر أسهمت خلالها صادرات النفط والمنتجات البترولية، التي عززتها الحرب مع إيران، في تعويض الزيادة المستمرة في واردات السلع الرأسمالية المرتبطة بالتوسع في إنشاء مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة.

وفقاً للتقرير، واصلت صادرات النفط ارتفاعها خلال مايو. إلا أن أحدث البيانات الأسبوعية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أظهرت أن صادرات النفط والمنتجات البترولية عادت، حتى 26 يونيو، إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب إلى حد كبير. وفي المقابل، أظهرت بيانات الثلاثاء ارتفاع واردات ملحقات الحواسيب وأشباه الموصلات مجدداً خلال مايو، بينما تراجعت واردات أجهزة الحاسوب ومعدات الاتصالات.

كما تشير أحدث استطلاعات مديري المشتريات إلى أن الواردات ربما تلقت دعماً إضافياً من إقدام الشركات الأمريكية على تكوين مخزونات من السلع تحسباً لاضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب.

من المتوقع أن تساعد بيانات التجارة لشهر مايو الاقتصاديين على تحسين تقديراتهم للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني. وقبل صدور هذه البيانات، كانت تقديرات نموذج «GDPNow» التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا تشير إلى أن صافي الصادرات سيقتطع 1.62 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي في الربع الثاني، مُقارنةً باقتطاع بلغ 0.37 نقطة مئوية في الربع الأول.

ورغم أن المحكمة العليا الأمريكية أبطلت في وقت سابق من العام جانباً من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن الإدارة تسعى إلى اعتماد مسارات قانونية أخرى لفرض رسوم على الواردات. كما قررت الولايات المتحدة مؤخراً عدم تجديد اتفاقها التجاري مع كندا والمكسيك، والاعتماد بدلاً من ذلك على مراجعات سنوية للاتفاق، وهو ما قد يزيد من حالة عدم اليقين التي تواجهها الشركات خلال الأشهر المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى