تصاعد أزمة مبابي وأماريلا.. تهديد بدعوى قضائية وحديث عن التسليم بين فرنسا وباراغواي

كريترنيوز/ متابعات /إيهاب زهدي
تواصلت تداعيات الأزمة بين قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، والسيناتور الباراغوايانية سيليست أماريلا، بعدما أعلن محامي الأخيرة أن موكلته تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد مهاجم فرنسا، على خلفية تصريحاته، التي جاءت رداً على تعليقاتها المثيرة للجدل عقب مواجهة المنتخبين في كأس العالم 2026.
وأكد المحامي غييرمو دوارتي كاكافيلوس أن السيناتور تدرس رفع دعوى أمام القضاء في باراغواي بتهمتي التشهير والافتراء، بعد رد مبابي العلني على تصريحاتها.
وأوضح أن قبول القضاء الباراغواياني للدعوى قد يفتح مساراً قانونياً، مشيراً إلى أن العقوبة القصوى المنصوص عليها في القانون المحلي قد تصل إلى السجن ثلاث سنوات، وهو ما قال إنه قد يندرج من الناحية النظرية ضمن شروط اتفاقية تسليم المجرمين بين فرنسا وباراغواي، ولكن هذا التصريح لا يعني أن مبابي يواجه تسليماً وشيكاً أو أن ذلك سيحدث تلقائياً، إذ إن التسليم، في حال طلب يخضع لإجراءات قضائية ودبلوماسية معقدة وشروط قانونية صارمة في كلا البلدين.
واندلعت الأزمة بعد مباراة فرنسا وباراغواي في كأس العالم، عندما أدلت أماريلا بتصريحات وصفت على نطاق واسع بأنها عنصرية، ومسيئة بحق مبابي، وتضمنت تشكيكاً في هويته الفرنسية.
ورد مهاجم ريال مدريد، بحسب تقارير إعلامية، بانتقادات حادة للسيناتور، واصفاً إياها بأنها «لا تستحق المنصب الذي تشغله»، وهو ما دفعها إلى دراسة اللجوء للقضاء.
وبالتوازي مع ذلك يواصل الادعاء الفرنسي تحقيقاً بشأن التصريحات، التي أدلت بها أماريلا، للتحقق مما إذا كانت تشكل إهانات علنية ذات دوافع عنصرية أو تمييزية.
وفي حال ثبوت المخالفات قد تواجه السيناتور عقوبات تصل إلى السجن لمدة عام، وغرامة مالية وفقاً للقانون الفرنسي.
وأكد محامي السيناتور أن موكلته لا تعتزم التراجع عن تصريحاتها، معتبراً أنها صدرت بصفتها الشخصية، وليس بصفتها ممثلة للدولة.
وأضاف أن موقفها يستند إلى ما وصفه بحقها في حرية التعبير، مشيراً إلى أن اتخاذ أي خطوات قانونية ضد مبابي سيعتمد أيضاً على نتائج التحقيقات الجارية في فرنسا.
وأثارت القضية ردود فعل سياسية في البلدين، إذ أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعمه لمبابي في مواجهة ما وصفه بالتصريحات العنصرية، بينما أكد الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا أن تصريحات أماريلا لا تمثل موقف الدولة، ولا تعكس قيم المجتمع الباراغواي، كما تعرضت السيناتور لانتقادات داخل مجلس الشيوخ في باراغواي، حيث وُجه إليها توبيخ رسمي، إلا أنها عادت لتجدد انتقاداتها لمبابي، متهمة إياه بالغطرسة بعد مباراة المنتخبين، وهو ما زاد من حدة الجدل حول القضية.
وبين التحقيقات الجارية في فرنسا، واحتمال اتخاذ إجراءات قانونية في باراغواي، تبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة، دون وجود أي قرار قضائي حتى الآن بحق أي من الطرفين.