مدير تربية المحفد: مديريتنا الوحيدة التي تعاني من وصاية التهميش بين مديريات أبين

كريترنيوز/حاوره/ الإعلامي محمد شملق الكازمي
كشف مدير مكتب التربية والتعليم بمديرية المحفد في محافظة أبين، الأستاذ محمد أحمد جعيول، عن حجم المعاناة التي يعيشها القطاع التربوي في المديرية، مؤكدًا أنها تتعرض لتهميش مستمر انعكس سلبًا على سير العملية التعليمية، في ظل النقص الحاد في الكادر التعليمي وغياب المعالجات الجذرية من قبل السلطات المحلية بالمحافظة.
وفي مستهل حديثه، قال جعيول: “نتقدم بالشكر لكم على هذه اللفتة الإعلامية التي تأتي في إطار الاهتمام بالعملية التعليمية، وإبراز التحديات التي تواجهها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف الإسهام في إنقاذ التعليم من واقعه المتردي، الذي تراكمت أسبابه على مدى سنوات طويلة.”
وأضاف أن مديرية المحفد تُعامل من قبل السلطات المحلية في محافظة أبين بـ”الدونية”، على حد وصفه، مقارنة ببقية مديريات المحافظة، مشيرًا إلى أن حجم الدعم والمشاريع والتدخلات التي حظيت بها المديرية لا يتناسب مع احتياجاتها، بل يعد الأقل بين جميع المديريات.
وأوضح أن مديرية المحفد تحولت، خلال فترات التوظيف السابقة، إلى مصدر لتوظيف أبناء مديريات أخرى على حساب أبنائها، حيث جرى تعيين العديد من المعلمين في مدارس المحفد، ثم نُقلوا لاحقًا إلى مديرياتهم، تاركين مدارس المديرية تعاني من فراغ كبير في الكادر التعليمي.
وأشار جعيول إلى أن السلطات المختصة نقلت أعدادًا كبيرة من معلمي مديرية المحفد إلى مديريتي خنفر وزنجبار، دون توفير بدائل، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة نقص المعلمين، وترك أبناء المديرية يواجهون تداعيات ذلك في ظل اتساع رقعة الأمية وتراجع مستوى التعليم.
وأكد أن الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2022 شهدت نقل ما يقارب 100 معلم من المحسوبين على مديرية المحفد إلى مديريتي خنفر وزنجبار، بمن فيهم معلمون من أبناء المديرية والمقيمون فيها، دون تعويض هذا النقص.
وبيّن أن العدد الفعلي للمعلمين في مدارس مديرية المحفد يبلغ 162 معلمًا فقط، موزعين على 41 مدرسة للتعليم الأساسي والثانوي، في حين يبلغ عدد الشعب الدراسية 260 شعبة، وهو ما يعكس وجود عجز يتجاوز 60% من الاحتياج الفعلي للمعلمين.
وفي ختام تصريحه، طالب جعيول السلطة المحلية بمحافظة أبين بالعمل على إعادة جميع المعلمين المنقولين إلى مدارس المديرية، أو إيجاد حلول جذرية وعاجلة لمعالجة العجز الذي يهدد استمرار العملية التعليمية.
كما أعرب عن أمله في أن ينصف محافظ أبين الجديد، الدكتور مختار الرباش، أبناء مديرية المحفد، ومنحهم حقوقهم المشروعة أسوة ببقية مديريات المحافظة.
وأضاف أنه في حال استمرار هذا التهميش، فإن السلطة المحلية بمديرية المحفد ستكون مضطرة للمطالبة بنقل تبعية المديرية إلى محافظة شبوة، لعلها تجد هناك قدرًا من العدالة والاهتمام الذي افتقدته، بحسب تعبيره.
وختم جعيول حديثه بتحميل السلطات المحلية السابقة في محافظة أبين مسؤولية تهميش أبناء مديرية المحفد في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن عدد المعلمين في المديرية أصبح أقل من عدد المعلمين في مدرسة واحدة ببعض مديريات المحافظة، واصفًا ذلك بأنه “تجسيد واضح للظلم والتهميش في أبشع صوره”.