اقتصاد

أوروبا تواجه أزمة ديزل محتملة.. مخزونات الوقود تهبط لأدنى مستوى منذ 2015

كريترنيوز /متابعات /وكالات

حذر بنك مورغان ستانلي من تصاعد الضغوط على سوق الديزل في أوروبا، متوقعاً أن تتراجع مخزونات الوقود إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات بنهاية عام 2026، في ظل تداخل عوامل عدة تؤثر في الإمدادات، من اضطرابات الشحن إلى محدودية قدرات التكرير العالمية.

وقال محللو البنك، في مذكرة بحثية، إن التحدي الرئيسي في سوق النفط لم يعد مرتبطاً بتوافر الخام، بل بقدرة المصافي على تحويله إلى منتجات مكررة، وعلى رأسها الديزل، ما أدى إلى ارتفاع هوامش أرباح التكرير إلى مستويات قياسية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من عدم الاستقرار بسبب تجدد التوترات في الشرق الأوسط، والمخاوف بشأن تدفقات النفط والوقود عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً.

وأوضح التقرير أن سوق الديزل الأوروبية تواجه ضغوطاً متزامنة، تشمل اضطرابات حركة الشحن، والهجمات الأوكرانية على عدد من المصافي الروسية، إلى جانب القيود الروسية على صادرات الديزل، وهي عوامل قلصت المعروض المتاح في الأسواق العالمية.

وأشار البنك إلى أن هوامش تكرير الديزل في شمال غرب أوروبا، المعروفة باسم «كراك سبريد»، ارتفعت إلى مستويات قياسية، ما يعكس شح الإمدادات وليس فقط ارتفاع أسعار النفط الخام.

ويتوقع مورغان ستانلي أن تبدأ المخزونات الأوروبية في الانخفاض تدريجياً اعتباراً من أغسطس 2026، لتصل إلى نحو 299 مليون برميل في نوفمبر، وهو أدنى مستوى لهذا الوقت من العام منذ بدء تسجيل البيانات الحالية عام 2015.

كما أشار التقرير إلى أن تباطؤ نشاط المصافي الصينية يزيد من الضغوط على السوق العالمية، إذ يؤدي انخفاض إنتاج المشتقات النفطية في الصين إلى تقليص الإمدادات المتاحة عالمياً، حتى مع عدم توجه صادراتها مباشرة إلى أوروبا.

ورغم استمرار المخاطر المرتبطة بشح الإمدادات، حذر البنك المستثمرين من المراهنة على موجة ارتفاعات جديدة كبيرة في أسعار الديزل، موضحاً أن الأسواق استوعبت بالفعل جزءاً كبيراً من هذه المخاطر، وأن الأسعار الحالية تعكس إلى حد كبير التوازن القائم بين العرض والطلب.

زر الذهاب إلى الأعلى