الجنوب العربي

أبناء المحفد يرفضون تشكيل المجلس التنسيقي التابع لسلطات الوصاية السعودية

كريترنيوز /أبين / قسم الإعلام والثقافة

احتشد أبناء مديرية المحفد بمحافظة أبين، صباح اليوم الأربعاء، في وقفة احتجاجية رفضًا لما يسمى بتشكيل المجلس التنسيقي الكرتوني التابع لسلطات الأمر الواقع، ورفضًا للوصاية السعودية وأدوات الاحتلال، وذلك ضمن برنامج التصعيد الشعبي في المديرية.

وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية لإيصال رسالة شعبية حاسمة ترفض رفضًا قاطعًا أي شكل من أشكال الوصاية السعودية أو التدخلات الخارجية التي تسعى إلى استهداف النسيج الاجتماعي الجنوبي من خلال تأسيس تلك المجالس التنسيقية الكرتونية، في محاولة لمصادرة القرار الوطني الجنوبي.

ورفع المحتجون في الوقفة أصواتًا غاضبة تدين بشدة تأسيس تلك المجالس التنسيقية في المديرية خاصة، وفي عموم مديريات ومحافظات الجنوب، مؤكدين أن أبناء المديرية يرفضون تمرير تلك المشاريع العدائية الخبيثة بحق شعبهم الجنوبي، ومجددين العهد والولاء للقيادة السياسية بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، باعتباره حاملًا شرعيًا ومفوَّضًا شعبيًا في انتزاع الحقوق والسيادة الجنوبية على طريق الاستقلال واستعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.

وخلال الوقفة الاحتجاجية، أصدر المحتجون البيان التالي، وهذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم
انطلاقًا من مسؤولياتنا الوطنية والأخلاقية تجاه قضية شعبنا، وفي مرحلة حاسمة وخطيرة من نضاله، ولا شك أن الجميع يرصد الأحداث وما تخللها من تفاهمات على حساب مستقبل شعبنا ونهب ثرواته والالتفاف على قضيته العادلة، واستهداف مكتسباته الوطنية التي تحققت بفضل نضال شعبنا وتضحياته خلال عقدين من الزمن، دفع خلالها طابورًا طويلًا من الشهداء. لكن هيهات، فإن شعبنا الصابر والثائر لهم بالمرصاد.

ونحن في المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، كما عاهدنا هذا الشعب على خوض معركة الجنوب سياسيًا وعسكريًا وصولًا إلى التحرير والاستقلال، وفي خضم معركتنا السياسية بقيادة المجلس، وبجهود وتضحيات شعبنا، ووفاءً لدماء الشهداء، سنواصل تنوير شعبنا بكل ما يُحاك من مؤامرات للنيل من قضيته تحت أي مسمى، فلن يتم تمريرها، ونحن أصحاب الأرض وأسيادها، ولن نفرط في مستقبل أبنائنا وأحفادنا.
لقد تمنينا ألا تنزلق السلطة المحلية في محافظة أبين، ممثلة بمحافظها الدكتور مختار الرباش، إلى هذا المنزلق، بقصد أو بغير قصد، فهو عمل سياسي بامتياز، ندرك أبعاده ونعلم أهدافه مهما اجتهدوا في خلق المبررات ونسج الذرائع، حتى لا يجدوا أنفسهم في مواجهة مع شعبهم وحاضنتهم الاجتماعية. وكان الأولى بهم أن يجتهدوا في تقديم ما يخفف من معاناة الناس في هذه المحافظة المثقلة بالهموم والأحزان، جراء ارتهان قياداتها لأجندات السياسة على حساب مصالح أهلها ومحافظتها.
واليوم يعيد التاريخ نفسه عندما نجد القائمين على رأس هرمها يقبلون أن يكونوا جزءًا من أجندات السياسة وخبثها، بقصد أو بغير قصد، فإن مثل هذا الدور يزعزع ثقة الحاضنة الشعبية في السلطة المحلية، باعتبارها الجهة المؤتمنة على جميع أبناء المحافظة دون تحيز أو تمييز، إذ إن الحاضنة الشعبية هي الأساس في تذليل مهام عملها.
ومن هنا، ندعو السلطة المحلية في المحافظة إلى أن تنأى بنفسها عن مثل هذا الدور، حفاظًا على مستقبل العلاقة بحاضنتها الاجتماعية في المحافظة وشعبها في الجنوب، باعتبار ذلك التزامًا إداريًا وأخلاقيًا تجاه مستقبل شعبها وانتصار قضيته، التي هي جزء من مستقبل الجميع. وما نتطلع إليه هو انتصار لهم ولأبنائهم وأحفادهم، وما يربطنا من أهداف وقيم مشتركة كفيل بإعادة النظر في تقييم الأمور، في وقت تكالبت فيه قوى الشر على نسج تفاهماتها للنيل من حقوق ومقدرات هذا الشعب، وسعيها إلى تصفية مشروعه الوطني.
واليوم يتداعى الشرفاء من أبناء مديرية المحفد للتعبير عن موقفهم الرافض لتسويق وإشهار المجالس التنسيقية من قبل السلطات المحلية، باعتبارها ليست حاجة ملحة، وإنما خدمة لأطراف سياسية تعمل على إجهاض المشروع الجنوبي وإضعاف جبهته، ولا يليق بهذه المديرية ولا بتاريخها النضالي تمرير مثل هذه الخزعبلات.
فمن هنا انطلقت أول صرخة جريئة لاستعادة الحق الجنوبي بقيادة الفقيد القائد سعيد صالح الشحتور، ولا يليق بأبناء هذه المديرية إلا الحفاظ على هذه المواقف وصون تاريخ مديريتهم الناصع.
الرحمة للشهداء، والحرية للأسرى والمعتقلين.
صادر عن الوقفة الاحتجاجية لأبناء مديرية المحفد الرافضة لإشهار ما يسمى بالمجلس التنسيقي في المديرية.

زر الذهاب إلى الأعلى