سقوط الرهان على الأوهام حين تُحرق الصور وتصمد المبادئ

كتب / أنيس الصالحي
في محطات النضال الكبرى تطفو على السطح تصرفات لا تعكس قوة أصحابها بقدر ما تكشف حجم التخبط واليأس الذي وصلوا إليه وما نشهده اليوم من تمزيق أو إسقاط لصور الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي في بعض الجولات وشوارع العاصمة ليس إلا تعبيراً عاجزاً عن حالة الإفلاس السياسي والإحباط الميداني الذي تعيشه القوى المتربصة بجنوبنا الحبيب
أولاً قبطان السفينة ورمزية القيادة التي لا تُختزل
إن القوة الحقيقية للقادة العظام لا تُقاس بعدد الصور المعلقة في الجولات والساحات بل بحجم حضورهم في وجدان الناس وبصماتهم الثابتة في الميدان
حامل السفينة وصمام الأمان إن شعب الجنوب يُدرك تماماً أن الرئيس عيدروس الزُبيدي هو القبطان الذي يحمل سفينة الجنوب الوطنية ويسير بها بحكمة وحزم وسط هذه الأمواج المتلاطمة والضغوط العاتية ليقودها إلى بر الأمان واستعادة الدولة
الشرعية الميدانية والتاريخية إن شرعية القائد لم تأتِ بشرار بائع ولا بقرار تُسقطه تمزيق صورة بل عُمدت بدماء الشهداء وثبات الميادين وتضحيات القوات المسلحة الجنوبية
استهداف الرمز للهروب من الواقع يلجأ العاجزون إلى استهداف الرمز عندما يعجزون عن مواجهة المشروع لأنهم يعلمون أن مشروع استعادة الدولة صار واقعاً يفرض نفسه على الأرض ولا يمكن محوه بأساليب طفولية
ثانياً من يقف خلف هذه التصرفات وماذا يريدون؟
إن استهداف الرموز الوطنية في هذا التوقيت بالذات وسط أزمات الخدمات والضغوط الاقتصادية المفتعلة يحمل أهدافاً خبيثة ومدروسة صناعة إحباط وهمي إيهام الشارع الجنوبي بأن التلاحم بين الشعب وحامل سفينته قد اهتز ونشر روح الهزيمة النفسية جر الشارع إلى الفوضى محاولة استفزاز الشارع الجنوبي والمقاومة لافتعال صدامات جانبية تصرف الأنظار عن المعركة الحقيقية التغطية على عجز الخصوم هروب المتربصين من استحقاقات الشارع وفشلهم في فرض أجنداتهم فيفرغون شحنات عجزهم في صور ومجسمات
إن من يظن أن القضايا الوطنية العادلة تسقط بإسقاط الصور فهو لا يفهم طبيعة الشعب الجنوبي الذي لا يزداد عند الاستفزاز إلا تمسكاً بحامل سفينته وقائده المخلص
ثالثاً رسالة إلى أبناء الجنوب والأعداء على حد سواء
إلى أعداء القضية والمتربصين إن صور الرئيس قد تُمزق من الجدار لكن مكتسبات الجنوب وقواته المسلحة وإرادة أحراره ثابتة كالجبال والسفينة ماضية في طريقها ولن تثنيها الزوابع
إلى شعبنا الصامد إن المعركة اليوم هي معركة إرادة ووعي الأعداء يريدون ضرب ثقتكم بأنفسكم وبحامل سفينتكم فلا تدعوا صغائر الأفعال تشغلكم عن الهدف الأسمى
خلاصة القول
ستظل صور القادة الأوفياء محفورة في قلب كل جنوبي حر وستبقى أفعالهم وإنجازاتهم الميدانية هي الرد الشافي على كل محاولات التشويه. فالأشخاص يغادرون الصور لكن القائد الذي يحمل أمانة الوطن وسفينته يظل شامخاً في الميدان حتى يحقق التحرير والاستقلال
عاش الجنوب حراً أبياً شامخاً
وليعلم العابثون أن الشعوب الحرّة لا تُهزم بالزوابع