13 شهيدا في غارات إسرائيلية على غزة

كريترنيوز /متابعات /وكالات/غزة
استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة لليوم الثاني على التوالي، ما أسفر عن استشهاد 13 فلسطينيياً على الأقل، على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن تحقيق تقدم كبير في الجهود الرامية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة، إن طائرات حربية إسرائيلية شنت غارات منفصلة على مدينة غزة ودير البلح وخان يونس، في شمال ووسط وجنوب القطاع على الترتيب. وذكر مسعفون أن رجلاً وزوجته قتلا وأصيب 4 أشخاص في غارة جوية على شقة في دير البلح.
بينما قتل شخصان آخران، بينهما طفل، في غارة على شقة في مدينة غزة. وقتل طفل عمره تسعة أعوام ووالداه قبيل وقت الفجر في غارة استهدفت منزلاً بمنطقة المواصي في خان يونس. كما قتل عدة أشخاص بالقرب من جباليا في شمال قطاع غزة.
بدوره، قال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، أمس، إنه لا يوجد اتفاق لوقف الهجمات على غزة، مضيفاً أنه يرى أن هناك حاجة لخضوع القطاع بالكامل لسيطرة إسرائيل. وصرح كوهين لإذاعة الجيش، بأنه لا يعتقد أن حركة حماس ستنزع سلاحها، بل إنها ستفضل المراوغة ومحاولة إخفاء أسلحتها.
على صعيد متصل، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني، إنجاز عملية بحث تم خلالها انتشال جثامين 112 شخصاً من تحت أنقاض منازل مدمرة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة. ونُفّذت العمليات على مدى أسبوعين في منطقة سكنية، وفق بيان للدفاع المدني.
ومن بين القتلى 40 طفلاً و38 امرأة وسبعة أشخاص من ذوي الإعاقة. من جهتها، أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تدعم فرق الدفاع المدني في عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الجثث. وقالت أماني الناعوق، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، إن البحث عن المفقودين وانتشال الجثامين قضية إنسانية بالغة الأهمية.
مشيرة إلى أن هذه العمليات تتطلب وقتاً ومعدات وتنسيقاً بين جهات عدة. من جهته، أكد العقيد محمد أبو دان، المشرف العام على مشروع انتشال الجثث في الدفاع المدني، أن 157 جثة أخرى ما زالت مفقودة تحت أنقاض الموقع، واصفاً ظروف البحث بالصعبة للغاية، حيث يتعين على الفرق البحث يدوياً عبر الكتل الخرسانية والهياكل المعدنية المنهارة، على حد قوله.
أوضاع كارثية
إلى ذلك، حذرت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، من وصول أزمة الإيواء إلى مرحلة كارثية، في ظل استمرار تدمير المساكن وتشريد السكان ومنع إدخال مستلزمات الإيواء العاجل، مطالبة بتدخل دولي عاجل لتفادي مزيد من التدهور الإنساني.
وقالت الوزارة في بيان، إن نحو 410 آلاف وحدة سكنية دمرت كلياً أو أصبحت غير صالحة للسكن منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن أكثر من 350 ألف أسرة باتت بحاجة إلى مأوى مؤقت، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتقلص المساحات المتاحة لإقامة مراكز إيواء.
وأضافت الوزارة أن كميات الركام والأنقاض في القطاع تقدر بنحو 60 مليون طن، وهو ما يعيق إزالة الأنقاض وتجهيز أراض جديدة لإقامة مخيمات مؤقتة للنازحين.
وذكرت الوزارة أن نتائج مسح ميداني أظهرت أن نحو 150 ألف أسرة تقيم في خيام وصفت بأنها متهالكة وتحتاج إلى استبدال فوري، بما يمثل نحو 60% من إجمالي الخيام المستخدمة حالياً، لافتة إلى أن معظم مراكز الإيواء تعاني اكتظاظاً شديداً وتفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
واتهمت الوزارة إسرائيل بمواصلة منع إدخال المساكن المؤقتة ومواد البناء والترميم، وقالت إن ذلك يجبر الطواقم الفنية على استخدام الأخشاب والأغطية البلاستيكية في أعمال الترميم الأولية، رغم وجود مئات المباني المصنفة على أنها آيلة للسقوط.
وطالبت الوزارة بالسماح الفوري بإدخال المساكن المؤقتة ومواد البناء وفتح المعابر بشكل كامل لتنفيذ بنود البروتوكول الإنساني، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لإزالة الركام وتوفير مساحات لإقامة تجمعات سكنية مؤقتة.
وحذرت الوزارة، في ختام بيانها، من أن استمرار القيود على إدخال مستلزمات الإيواء سيحول قطاع غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة، معتبرة أن إنقاذ أوضاع النازحين يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً.