ينـامون على الصخور في القمم… وأهلهم يختنقون في الظلام

بقلم: منصور البيجر الكازمي
تسلّط مشاهد مؤثرة لجنديين جنوبيين وهما يفترشان الصخور في إحدى القمم الجبلية، في ظل ظروف قاسية من البرد والتعب، الضوء على حجم المعاناة التي يعيشها أفراد القوات المرابطة في مواقعهم، في ظل ما يصفه الكاتب بتردي أوضاعهم المعيشية والخدمية.
وتظهر المشاهد جنديين أنهكهما التعب والسهر، وقد اتخذا من الصخور فراشًا، ومن السلاح وسادة، فيما بدا أحدهما حافي القدمين، بينما اتكأ الآخر على حقيبته، إلى جانب قارورة ماء فارغة، في صورة تختزل قسوة الظروف التي يعيشها المرابطون في الجبهات والمواقع الجبلية.
ويرى الكاتب أن هؤلاء الجنود «يسطرون الملاحم بدمائهم» دفاعًا عن الأرض والكرامة، في الوقت الذي يواجهون فيه، بحسب تعبيره، ظروفًا صعبة تتمثل في نقص الاحتياجات الأساسية، من الغذاء والرواتب ووسائل التدفئة، إلى جانب ساعات طويلة من السهر والبرد والعطش.
وفي المقابل، ينتقل الكاتب إلى معاناة أسر الجنود والمواطنين في المدن، مشيرًا إلى تردي الخدمات الأساسية، وأزمة الكهرباء والمياه والغاز، والظروف المعيشية الصعبة التي تثقل كاهل الأسر، معتبرًا أن من يدافعون عن الوطن في الجبهات لا يجدون في منازلهم الظروف التي تليق بتضحياتهم.
ويطرح المقال تساؤلات حادة بشأن الأولويات الحكومية، قائلًا إن من يحرسون المواقع في الجبال يستحقون توفير أبسط حقوقهم من رواتب منتظمة وغذاء ومياه ووسائل حماية، بدلًا من تركهم يواجهون البرد والجوع والتعب في ظروف قاسية.
كما يوجّه الكاتب انتقادات شديدة إلى الحكومة، متهمًا إياها بالفشل في إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية، وبالتقصير تجاه الجنود وأسرهم، داعيًا إلى وضع كرامة الجندي وحقوقه في مقدمة الأولويات، والحفاظ على ثروات البلاد وتسخيرها لخدمة المواطنين.
ويختتم الكاتب رسالته بالتأكيد على أن تضحيات الجنود لا ينبغي أن تُقابل بالنسيان أو الإهمال، مشددًا على أن كرامة الجندي خط أحمر، وأن تحسين أوضاع القوات المرابطة وأسرها مسؤولية وطنية وأخلاقية، لا تحتمل التأجيل.
#كرامة_الجندي_خط_أحمر
#ثروات_حضرموت_للحضارم
#عدن_تختنق
#إسقاط_حكومة_الفنادق