الجنوب العربي

مركز رؤى يدشن دورة تدريبية حول تصنيع الأكياس الصديقة للبيئة لحماية فاقسات السلاحف البحرية بالعاصمة عدن 

كريترنيوز /العاصمة عدن / خاص

 

دشن مركز رؤى للدراسات الاستراتيجية والاستشارات والتدريب، اليوم الأحد، دورة تدريبية بعنوان «تصنيع الأكياس الصديقة للبيئة: بدائل عملية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية»، ضمن مشروع «رائدات السواحل»، وبدعم من صندوق الدعم العاجل (Urgent Action Fund)، وبالتنسيق مع الهيئة العامة لحماية البيئة.

 

وتأتي الدورة في إطار تدخل بيئي عاجل يهدف إلى الحد من أحد مصادر الخطر المتزايدة على السواحل والبيئة البحرية، ولا سيما فاقسات السلاحف البحرية التي تواجه خلال مراحلها الأولى مخاطر متعددة، من بينها مخلفات البلاستيك والأكياس التي تنتشر في البيئات الساحلية ومناطق التعشيش.

 

وفي افتتاح الدورة، رحبت رئيسة مركز رؤى الدكتورة جاكلين البطاني بالمشاركات، مؤكدة أن حماية فاقسات السلاحف البحرية تتطلب استجابات عملية وعاجلة لا تقتصر على التوعية، وإنما تمتد إلى الحد من مصادر الخطر في البيئة الساحلية وتوفير بدائل قابلة للتطبيق على المستوى المجتمعي.

 

وأوضحت البطاني أن فاقسات السلاحف البحرية تمثل إحدى أكثر الحلقات هشاشة في دورة حياة السلاحف، وأن المخلفات البلاستيكية المنتشرة على الشواطئ قد تعيق حركتها وتزيد من المخاطر التي تواجهها أثناء وصولها إلى البحر، مشددة على أهمية دور النساء والمجتمعات المحلية في اتخاذ إجراءات عملية للحد من هذه المخاطر.

 

ودعت المشاركات إلى الاستفادة القصوى من التدريب النظري والعملي، وتحويل المهارات المكتسبة إلى ممارسات مستدامة وبدائل عملية يمكن أن تسهم في تقليل الاعتماد على الأكياس البلاستيكية داخل المجتمع.

 

من جانبه، قدم رئيس وحدة البيئة بالمركز الدكتور جمال باوزير محاضرة تناولت مخاطر التلوث البلاستيكي على البيئة البحرية، وآثاره على السلاحف البحرية وموائلها، موضحاً أهمية الانتقال من التوعية بالمشكلة إلى تبني حلول عملية تقلل من وصول المخلفات البلاستيكية إلى الشواطئ والبحر.

 

وفي اليوم الأول من الدورة، التي تستمر خلال الفترة من 23 إلى 26 أغسطس الجاري، تلقت المشاركات تدريباً عملياً حول الخطوات الأولية لتصنيع الأكياس القماشية بقيادة المدربة نظرة العيسائي، بدءاً من اختيار الأقمشة المناسبة وتصميم الأكياس، وصولاً إلى طرق قصها وخياطتها وفق الأشكال المطلوبة.

 

وتهدف الدورة إلى تمكين المشاركات من امتلاك مهارات عملية تمكنهن من إنتاج بدائل صديقة للبيئة، والمساهمة في الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية، بما يعزز دور المرأة في الاستجابة للمخاطر البيئية العاجلة، ويدعم الجهود الرامية إلى حماية السواحل والبيئة البحرية، وخاصة توفير بيئة أكثر أماناً لفاقسات السلاحف البحرية ورفع فرص وصولها إلى البحر بسلام.

 

ويأتي هذا التدخل ضمن توجه مشروع «رائدات السواحل» نحو تمكين النساء من قيادة مبادرات محلية ذات أثر بيئي مباشر، وتحويل الوعي بالمخاطر التي تواجه البيئة البحرية إلى حلول وممارسات مجتمعية قابلة للاستمرار.

زر الذهاب إلى الأعلى