الصين تفاجئ العالم.. سلاح خارق لحماية مقاتلة J-36 من الصواريخ

كريترنيوز /متابعات /رضا أبوالعينين
كشفت الصين عن نظام متطور لتتبع وتوجيه أسلحة الليزر المحمولة جواً، في خطوة تفتح الباب أمام احتمال دمج هذه التقنية مستقبلاً في مقاتلة J-36 المرتبطة ببرنامج الطائرات القتالية من الجيل السادس.
وظهر النظام خلال معرض الصين الدولي للإلكترونيات الدفاعية في بكين، الذي أقيم بين 15 و17 سبتمبر الحالي، حيث عُرض إلى جانب صورة للطائرة الصينية الكبيرة عديمة الذيل، والتي حددها باحثون ومحللون متخصصون في الطيران العسكري على أنها J-36.
وبحسب البيانات المعروضة في المعرض، يقل وزن النظام عن 838 رطلاً، أي نحو 380 كيلوغراماً، فيما حجبت بعض مواصفاته الفنية.
وظهر ضمن البيانات رقم يتعلق بالطاقة بصيغة غير مكتملة “*00kW”، ما قد يشير إلى قدرة تبلغ 100 كيلوواط أو أكثر، إلا أن هذه القراءة لم تؤكد رسمياً.
ليزر للدفاع عن المقاتلة
ويرى محللون أن الحجم الكبير لطائرة J-36 قد يوفر مساحة كافية لاستيعاب منظومة ليزر عالية الطاقة، إلى جانب أنظمة التبريد ومصادر الطاقة اللازمة لتشغيلها.
وأشار محلل الدفاع مارك كازاليت إلى أن وزن النظام المعلن قد يشمل مكونات عدة، بينها مصدر الليزر ووحدة توجيه الشعاع ونظام التبريد، إلا أن العرض لم يقدم تفصيلاً كاملاً للمكونات التي تدخل ضمن الوزن الإجمالي.
وتبرز أهمية هذه التقنية بشكل خاص في مجال الدفاع الجوي للمقاتلات، إذ يمكن استخدام الليزر المحتمل لمواجهة صواريخ معادية أو لتعطيل أجهزة الاستشعار البصرية الموجودة في مقدمتها قبل وصولها إلى الطائرة المستهدفة.
تحديات تقنية كبيرة
لكن تحويل هذه الفكرة إلى سلاح عملياتي لا يزال يواجه تحديات تقنية معقدة. فالاهتزازات الناتجة عن محركات الطائرة، والاضطرابات الجوية، والسرعات العالية والمناورات المفاجئة يمكن أن تؤثر في دقة توجيه شعاع الليزر.
ويحتاج النظام إلى قدرات متقدمة للتتبع والتصويب والتعويض المستمر عن حركة الطائرة والهدف، خصوصاً عندما يكون الهدف صاروخاً سريع الحركة.
كما أن استخدام الليزر لإحداث أضرار مادية مباشرة في الأهداف قد يتطلب، وفق تقديرات الخبراء، الاقتراب لمسافات قصيرة نسبياً، وفي المقابل، قد يكون تعطيل أو إبهار أجهزة الاستشعار البصرية ممكناً من مسافات أكبر.
الصين تعمل على التقنية منذ سنوات
ولا يمثل الكشف الأخير بداية اهتمام الصين بهذه التكنولوجيا، فقد شهدت السنوات الماضية أبحاثاً صينية في مجال أسلحة الليزر المحمولة جواً، بما في ذلك جهود لتطوير حاضنات ليزر هجومية وأنظمة للتحكم بها.
كما تناولت دراسات صينية تأثير حركة الطائرات والاهتزازات على عمليات تتبع الأهداف بالليزر، وهي مشكلة واجهتها أيضاً برامج أمريكية لتطوير أسلحة ليزر مخصصة لحماية المقاتلات من الصواريخ.
وفي الولايات المتحدة، سعى برنامج SHiELD إلى تطوير نظام ليزر محمول على حاضنة يمكن استخدامه للدفاع عن الطائرات المقاتلة ضد الصواريخ القادمة، قبل أن ينتهي البرنامج في عام 2024 من دون تركيب حاضنة ليزر على مقاتلة تجريبية.
هل تحمل J-36 سلاح ليزر بالفعل؟
رغم أهمية الكشف الصيني، لا توجد حتى الآن أدلة علنية تؤكد أن مقاتلة J-36 دخلت الخدمة وهي مزودة بسلاح ليزر.
كما أن عرض نظام التتبع والتوجيه إلى جانب صورة الطائرة لا يثبت بالضرورة أن النظام صُمم خصيصاً ليكون جزءاً من تسليحها العملياتي، ومع ذلك، فإن الكشف يقدم مؤشراً على استمرار تطوير الصين لتقنيات الطاقة الموجهة، وعلى سعيها إلى إيجاد حلول دفاعية جديدة يمكن أن تغير مستقبلاً طريقة حماية الطائرات المقاتلة من الصواريخ والتهديدات الجوية المتقدمة.