خمسة أعوام على غياب القلم الحر.. رحيل الشهيد أحمد بوصالح

كتب: حبيب باداس
مقدمة الوفاء: خمس سنوات من الفراغ
خمسة أعوام تلتفة بسواد الفقد واللوعة، مرت كأنها دهر على استشهاد الكاتب الصحفي والمستشار الإعلامي البارز أحمد بوصالح (أبو هاني)، شهيد موكب محافظ عدن الأسبق أحمد لملس. خمس سنوات مضت على غياب ذلك القلم الصريح والشجاع، الذي طالما اعتادت عيون قرائه على تصفح حروفه النابضة بالصدق والوطنية بين الحين والآخر، ليترك خلفه مساحة بيضاء يصعب على الكلمات ملؤها، وذكراً عطراً لا يتبدد مع مرور الأيام.
قلم الحقيقة والكلمات الشجية الرنانة
لم يكن أحمد بوصالح مجرد عابر سبيل في عالم الصحافة، بل كان صاحب قلم حر وكلمات شجية رنانة، لا تداهن ولا تهادن. لقد سخّر فكره وقلمه لقول كلمة الحق في وجه الباطل، مدافعاً عن قضايا أهله ووطنه بكل إخلاص وشجاعة. كانت مقالاته وكتاباته مرآةً حقيقية لضمير المجتمع، ونافذة أمل يطل من خلالها المتابعون بحثاً عن الحقيقة والشفافية.
خسارة فادحة تتجاوز حدود الأهل والمكان
لم يكن رحيل أبي هاني خسارة شخصية لأفراد عائلته ومنطقته فحسب، بل كان خسارة وطنية جسيمة على الجنوب عامة. لقد فقدت الساحة الإعلامية والوطنية صوتاً نادراً كان يحمل هموم الناس ويمثل سنداً حقيقياً لكل صوت حُر. إن غيابه ترك فراغاً كبيراً في المشهد الصحفي، حيث افتقد المجتمع ذلك الحبر الذي كان ينبض بحب الأرض والناس.
الختام: دعوات الرحمان وخلود الأثر
يبقى الشهيد أحمد بوصالح حياً في قلوب كل من عرفوه أو قرأوا حرفه، شمعةً تضيء درب الشرفاء والوطنيين.
”رحم الله تغشاك يا اخي وابن عمي أحمد بوصالح (أبو هاني)، وأسكنك فسيح جناته مع الشهداء والصديقين، وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان.”