رغم التوقعات.. بريطانيا تغادر الاتحاد الأوروبي بلا تكدس على الحدود
[su_post field=”post_date”][su_spacer size=”10″]
[su_label type=”warning”]كريتر نيوز / اقتصاد [/su_label]
غادرت بريطانيا رسمياً السوق الأوروبية المشتركة، الجمعة، بهدوء غير متوقع في مرفأ دوفر، جنوب شرقي إنجلترا، الذي كان من المتوقع أن يشهد ازدحاماً كبيراً، مع فرض إجراءات جمركية أكثر تعقيداً، في اليوم الأول لسريان اتفاقية بريكست.
وكانت بريطانيا أنهت علاقتها مع الاتحاد الأوروبي في 31 يناير 2020، ودخلت مرحلة انتقالية انتهت الجمعة، لكن تخللتها مفاوضات مجهدة، حول اتفاقية تجارية شاملة، أُعلن التوصل إليها عشية أعياد الميلاد.
ووفقاً للاتفاق، سيتبادل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة البضائع، من دون الحاجة إلى فرض رسوم جمركية، لكن ستفرض إجراءات جمركية جديدة، لضمان موافقة البضائع للاشتراطات الخاصة لكلى الطرفين.
تعقيدات جمركية
ووضعت الشرطة البريطانية، الجمعة، نقطة تفتيش في مدخل ميناء دوفر، بهدف التأكد من قيام السائقين بعمل فحص يضمن خلوّهم من فيروس كورونا، تلبية للشروط الفرنسية، على السائقين القادمين من المملكة المتحدة.
وشهدت مقاطعة كنت، حيث يوجد ميناء دوفر، في ديسمبر المنصرم، ازدحاماً شديداً بسبب تكدس آلاف من الشاحنات العائدة إلى أوروبا، بعدما أغلقت فرنسا حدودها مع المملكة المتحدة، بسبب تفشي سلالة جديدة من فيروس كورونا في بريطانيا، وحُلّت الأزمة بعد بضعة أيام، ولكن كميات كبيرة من الأسماك القادمة من اسكتلندا تعرضت للتلف بسبب أيام الانتظار.
واشتكى بعض السائقين، الجمعة، من تعقيد الإجراءات الجمركية الجديدة، وطول مدة الانتظار.
وقال السائق البرتغالي فرناندو لـ”الشرق”، وهو يوشك على دخول ميناء دوفر، حيث العبارات التي تربط المملكة المتحدة بالقارة الأوروبية: “انتظرت ثلاث ساعات في مكتب الجمارك، لألبي طلباتهم”، فيما قال سائق آخر إنه “انتظر 45 دقيقة لإنهاء الإجراءات الجمركية”، وتوقع أن يسبب ذلك ازدحاماً في المناطق المحيطة بالميناء انطلاقاً من الأسبوع المقبل، لكنه “لن يكون بنفس شدة الازدحام الذي شهدته المنطقة، قُبيل احتفالات عيد الميلاد”، بحسب قوله.
وأرجعت الشرطة البريطانية عدداً من السائقين، الذين لم يحملوا فحص الخلو من فيروس كورونا، ورد أحد رجال الشرطة في المرفأ عن سبب هذا الفحص، قائلاً إنه “بناءً على طلب الفرنسيين”.
وقد يؤدي هذا الإجراء إلى حدوث ازدحام في المنطقة، مع بداية أسبوع العمل الأول من السنة الجديدة، الاثنين المقبل.
إجراءات جديدة
ويرجع الهدوء النسبي الذي شهده ميناء دوفر، الجمعة، إلى تعمد بعض الشركات، تكديس البضائع تحسباً لفرض رسوم جمركية، في حال لم تتوصل بريطانيا إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، وخوفاً من حدوث إعاقات في حركة النقل، فيما تم استخدام شركات نقل جوية، لنقل المنتجات الغذائية الطازجة، بالإضافة إلى استخدام النقل بالقطارات.
وقالت بعض شركات النقل إنها لن ترسل شاحناتها إلى أوروبا في الأسبوع الأول من السنة، حتى التأكد من عدم تكرار أزمة الشاحنات في المنطقة.
ونفذت الحكومة البريطانية العديد من الإجراءات الاحترازية لضمان عدم تكدس الشاحنات، بما في ذلك توفير أماكن لصف الشاحنات، حتى لا تزدحم على الطرق الرئيسية، وفرضت غرامة بقيمة 300 جنيه إسترليني، على الشاحنات التي تدخل مقاطعة كنت، من دون أوراق جمركية سليمة.
وقال أحد السائقين وهو يستعد لدخول الميناء إن “جميع الأوراق إلكترونية، ويمكن التأكد منها على الحدود بقراءة (باركود)، الموجود في الهاتف النقال”.
وسيشكل الأسبوع المقبل والأيام التي تليه اختباراً حقيقياً لمدى سلاسة الإجراءات الجديدة، وقدرة الحكومة البريطانية على السيطرة على حركة النقل، ومنع حدوث تكدسات كبيرة.