توقيف زوجة نافالني ونحو ألف معتقل خلال تظاهرات مناهضة للكرملين
[su_post field=”post_date”][su_spacer size=”10″]
[su_label type=”warning”]كريتر نيوز / متابعات
[/su_label]
أعلنت يوليا نافالنايا زوجة المعارض الروسي أليكسي نافالني ومحافظ إقليم خاباروفسك السابق، سيرغي فورغال، السبت، أنه تم توقيفها، في وقت قدرت وكالة “رويترز” أن عدد المتظاهرين المؤيدين لنافالني وصل إلى 40 ألف شخص في مناطق مختلفة من البلاد، وسط تقارير عن اعتقال أكثر من ألف شخص.
وقالت يوليا نافالنايا بنبرة ساخرة على صفحتها على “إنستغرام”: “اعذروني على رداءة نوعية الصورة، الضوء سيء في عربة نقل المساجين”.
وفي الوقت الذي أفادت تقارير عن اعتقال أكثر من ألف شخص خلال التظاهرات المؤيدة لنافالني، وسط صدامات في موسكو، قدرت وكالة “رويترز” بأن حوالى 40 ألف شخص تجمعوا في العاصمة ومدن أخرى من البلاد، في تظاهرات داعمة لنافالني، اعتبرتها السلطات “غير قانونية”.
وكان موقع المراقبة “downdetector.ru”، أظهر أن خدمات الهاتف المحمول والإنترنت في روسيا تعرضت لانقطاع، السبت.
ونشر فريق نافالني الناشط الشهير في مكافحة الفساد، طوال النهار مقاطع فيديو عن هذه التظاهرات، حيث كان عشرات أو حتى مئات وآلاف الاشخاص يرددون شعارات مثل “الرئيس فلاديمير بوتين سارق”، و”نافالني، نحن معك”، و”الحرية للسجناء السياسيين”.
وتتدخل السلطات أحياناً في شبكات الاتصالات المحمولة، لتجعل من الصعب على المتظاهرين التواصل في ما بينهم، ومشاركة لقطات الفيديو عبر الإنترنت، وفق وكالة “رويترز”.
وتأتي هذه المظاهرات المناوئة للحكومة الروسية في مدن عدة، استجابة لدعوات وجهها نافالني وأنصاره، ضد الفساد ومن وصفهم بـ”اللصوص”.
من جهته، دان رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين التظاهرات “غير المقبولة” في أوج انتشار وباء كورونا.
اعتقالات جماعية
وكانت التجمعات الكبرى للمعارضة في موسكو صيف 2019، شهدت اعتقال آلاف المتظاهرين. وصدرت على العديد منهم أحكام قاسية بالسجن، بتهم القيام بأعمال عنف ضد الشرطة، على الرغم من احتجاج منظمات غير حكومية.
وكما حدث في 2019، اعتقلت الشرطة الروسية هذا الأسبوع قبيل التعبئة، حلفاء قياديين لأليكسي نافالني وحُكم على اثنين منهم الجمعة بالسجن لفترة قصيرة. وفي المناطق الأخرى، أوقف عدد من منسقي حركته بعد دعوتهم إلى تظاهرة السبت.
تهم نافالني
ونافالني (44 عاماً) موقوف حتى 15 فبراير على الأقل، ومستهدف بعدد من الإجراءات القانونية. واعتقل عند عودته الأحد الماضي من ألمانيا حيث أمضى خمسة أشهر في علاج بعد تعرضه للتسميم بغاز الأعصاب الروسي.
وقد يواجه نافالني حكماً بالسجن لسنوات بسبب قضايا قانونية يصفها بأنها “ملفقة”، في وقت أشار مصدران مقربان من الكرملين طلبا عدم كشف هويتيهما لوكالة “بلومبرغ”، إلى أن نافالني قد يواجه حكماً بالسجن يصل إلى 3 سنوات ونصف السنة، في جلسة استماع مقررة في 2 فبراير، على خلفية قضية اختلاس، يقول إنها قضية ذات دوافع سياسية.
ومن الممكن أيضاً، وفقاً للوكالة، أن يُسجن المعارض الروسي 10 سنوات أخرى، كجزء من قضية جنائية، تزعم أنه سرق تبرعات من مؤيديه، مشيرة إلى أن تشدد السلطات الروسية هذه المرة نابع من اعتقادٍ بأن نشاط نافالني السياسي في روسيا واستقطابه للمؤيدين، قد يزداد زخماً إذا ما بقي طليقاً.
وكان نافالني أصيب في نهاية أغسطس بمرض خطير في سيبيريا وتم نقله إلى المستشفى في حالة طوارئ في برلين بعد تعرضه، على حد قوله، لتسميم بغاز الأعصاب “من قبل الاستخبارات الروسية”.
وأكدت ثلاثة مختبرات أوروبية إصابته بتسمم. لكن موسكو تنفي بشدة ذلك، وتتحدث عن مؤامرة.
ومع إدراكه أنه قد يعتقل، جازف نافالني بالعودة إلى روسيا مع زوجته.
“تيك توك” و”يوتيوب”
فور توقيف نافالني الذي دانته القوى الغربية، دعا أنصاره ومشاهير روس أقل تسييساً، إلى تظاهرات من أجل إطلاق سراحه.
وتم تناقل آلاف الدعوات إلى الاحتجاج هذا الأسبوع على الشبكات الاجتماعية، حيث يتمتع المعارض بحضور واسع، بينما تتجاهله وسائل الإعلام الحكومية الروسية الرئيسية إلى حد كبير.
وللحد من هذه الدعوات إلى التظاهر، هددت سلطة الاتصالات الروسية “روسكوماندزور” بفرض غرامات على منصتي “تيك توك” و”فكونتاكتي” المكافئ الروسي لـ”فيسبوك”.
وقالت السلطة الروسية إن هاتين المنصتين وكذلك “يوتيوب” الذي تملكه “غوغل”، قامت بحذف جزء من الرسائل المعنية.
وبينما فتح تحقيق في “تحريض على أعمال غير قانونية ضد القاصرين”، دعت وزارة التربية والتعليم الآباء إلى “منع” أبنائهم من الانضمام إلى التظاهرات، وفق وكالة “فرانس برس”.
ملكية بوتين
وحاول فريق نافالني إثارة حماس مؤيديه عبر نشر تحقيق مدوٍ الثلاثاء، بشأن ملكية فخمة يستفيد منها الرئيس فلاديمير بوتين.
وهذا المسكن الفاخر الذي يُطلق عليه اسم “قصر بوتين” على شواطئ البحر الأسود، كلف حسب المعارض أكثر من مليار يورو، وتم تمويله من أقارب الرئيس. ورفض الكرملين هذه الاتهامات.
وحتى مساء الجمعة، كان هذا التحقيق الطويل قد حصل على أكثر من 60 مليون مشاهدة على “يوتيوب”، وهو رقم قياسي مطلق من بين العديد من التحقيقات التي نشرها نافالني في السنوات الأخيرة.