تقارير وحوارات

الإهتمام بالقطاع المهني يفتح المجال أمام النساء والالتحاق بسوق العمل

كريتر نيوز/تقرير/حنان فضل

يعدّ التعليم والتدريب المهني مدخلاً في أي استراتيجية للتنمية،وهو المفتاح الذي يمكنه تغيير عالم العمل والاقتصاد، والحد من الفقر، وتحسين البيئة ونوعية الحياة والمعيشية،لذلك فإن الإعداد المباشر للعمل هدف رئيسي للتعليم المهني،وذلك من خلال تقديم المعرفة وإكساب المهارات وربط المعرفة بالممارسة بإعتبار ذلك جزءً أساسياً من تدريب الفرد للحياة العملية وتأهيله لها، وإن ربط المهارات بمتطلبات سوق العمل والحياة معيار لجودة التعليم والتدريب المهني،والذي يرتبط بإستيعاب المتقدمين وفق الميزة التنافسية والقدرة على تقديم الإبداعات لتحسين الإنتاج والإنتاجية والتوظيف التطبيقي للمعرفة.

وفي زيارة تفقدية للأستاذ عصام عبده علي القائم بمهام رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن،مستشار وزارة التعليم الفني والتدريب المهني،إلى المعهد المهني بالمنصورة،حيث كان في استقباله مدير المعهد الأستاذ جهاد معتوق، وخلال الزيارة التفقدية،التي رافقه فيها الأستاذ وضاح الحريبي رئيس تنفيذية انتقالي المنصورة والاستاذ خالد شوبة مدير إعلام انتقالي العاصمة عدن،اطلع عصام على سير العملية التدريبية والتعليمية في المعهد والصعوبات والأشكاليات التي تعيق تنفيذ بعض خطط وبرامج التعليم والتدريب العملي والتطبيقي في المعهد، وطاف عصام ومرافقيه بفصول المعهد الذي يستضيف حالياً دورة في مجال الخياطة والتفصيل بمشاركة أكثر 35 امرأة برعاية وتمويل القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن.

•الانتقالي يولي الجانب المهني والتدريبي:

وأكد الأستاذ عصام أن قيادة المجلس تولي الجانب المهني والتدريبي أولوية هامة لما له من أهمية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وسد احتياجات سوق العمل ورفده بالمهنيين والمتخصصين في مختلف المهن والحرف .
وشدد الأستاذ عصام على ضرورة الإهتمام بالدورات التدريبية القصيرة للمرأة وأكسابها المهارات العلمية والعملية التي تمكنها من إيجاد فرص عمل حقيقية تساعد في تحسين ظروف الحياة المعيشية اليومية.

•بسبب تطور سوق العمل نواجه صعوبات:
وقال الأستاذ جهاد معتوق مدير المعهد المهني،حالياً نحن في المعهد المهني الصناعي في مديرية المنصورة ليس لدينا تخصصات للفتيات سوى الخياطة والتفصيل والتي تُدرس لمدة عامين بعد شهادة التعليم الأساسي بمعنى تخرج الطلبة بعد عامين حاصلة على دبلوم مهني في مجال الخياطة والتفصيل،ولكن يواجه هذا التخصص بسبب تبدل وتطور سوق العمل والمهن التي تنتجها حركة السوق حيث ظهرت مهن للفتيات سريعة الانجاز كالكوفير والذي لا يتطلب أكثر من شهر إلى شهرين كحد أقصى وكذلك إعداد المعجنات كالكيك وغيره وأيضاً صيانة الحاسوب وإعداد العطور والبخور والمخللات وكذلك تزيين العرائس مثلاً معظم هذه التخصصات تبناها الصندوق الاجتماعي للتنمية بتمويل البنك الإسلامي للتنمية، وهذه التخصصات ومع الأسف معظمها إذا لم يكن كلها تخصص للمحافظات النائية.
وأضاف قائلاً: نحن في عدن نتمنى التوسع في هذه التخصصات وإتاحة الفرصة لنا لخوض هذه التجربة من خلال دعمنا مثلا ً عبر الوزارة أو المنظمات ببعض التجهيزات من أجل التأقلم مع سوق العمل ولكن تنقص الإمكانيات فقط،بمعنى أننا مستعدون من الغد لفتح معظم هذه التخصصات لو وجدنا الطرف الداعم لنا،في بداية الأمر وبعدها يمكننا أن نعتمد على أنفسنا،مشكلتنا الحالية مع تخصص الخياطة والتفصيل وعزوف الكثير من الفتيات عن التسجيل للدبلوم عامين يأتي بالمقام الأول على عدم قدرة الأسر على الصرف على بناتهم لعامين مقابل هذا التخصص وبسبب الظروف التي تمر به البلاد، وفي الوقت نفسه لن يحتاجوا لأكثر من شهر أو شهرين فقط للتدريب على أي مهنة يعني حالياً نحن أقمنا هذه الدورات للفتيات لتحريك القسم بعد أن فقدنا الأمل في التسجيل لهذا العام ،وانتظرنا أكثر من شهرين ننتظر تسجيل الفتيات لتخصص الخياطة عامين ولم تسجل سوى خمس فتيات وعندما عرضنا هذه الدورات لمدة شهر تقدم لنا الكثير من الفتيات أكثر من خمسين فتاة لمجرد سماعهن أنها ستقام لمدة شهر وهذا لن يكلفهم سوى مصاريف مواصلات وقت الدورة.

وتابع معتوق: أتمنى أن تهتم الجهات المعنية وتقوم بدعم القطاع المهني وحدها الوسيلة التي سوف تفتح المجال أمام الشباب والشابات على الالتحاق بسوق العمل بشكل أفضل وأسرع وخاصة أن المهن تبدلت في سوق العمل وصارت الدورات القصيرة هي أكثر الوسائل التي تتلائم مع ظروف بلادنا التي ترزح تحت الحرب لسنوات وليس هناك أي معالجات أو حلول وحياتنا جميعاً مرهونة بها وليس التعليم المهني وحده،
الحرب عطلت كل شيء تقريباً وأنا وأنت من مدينة واحدة وهي مدينة عدن لاتزال تدفع الثمن تلو الآخر بلا نهاية أو أفق لمعاناة مدينتنا الغالية عدن والتي كانت الرائدة في التعليم الفني في المنطقة كلها،
وخاصة أن الأسر لا تستطيع أن تصرف على أولادها لعامين مقابل مهنة يمكن أن تنتهي بوظيفة ويمكن لا والحل هو إقامة الدورات القصيرة وبسبب إغلاق المعاهد المهنية تضاعفت الأزمة وعدم وجود توظيف وهناك أقسام إذا لم يجدوا الحل سوف تقفل وتبقى أطلال تُذكر فقط.

زر الذهاب إلى الأعلى