
شعار ( لايعنينا) رفعناه ابان الحراك السلمي ، وخرجنا بمليونية نعلن رفضنا الحضور والمشاركة في ما سمي مؤتمر الحوار الوطني اليمني الذي انعقد في صنعاء ، باعتبار ان هذا المؤتمر لا يعني الجنوبيون التواقين الى التحرير والاستقلال ، وكنا حينها القوى الوازنة على الساحة الجنوبية ، وبذلك الموقف اخلينا ساحة الحوار السياسي للقوى المعادية للجنوب وتطلعاته ، والتي بدورها جندت عدد من ضعاف النفوس من الجنوبيين ليكونوا ممثلين للقضية الجنوبية امام الراي العام المحلي والدولي ، وتم لهم ذلك حيث قدمت هذه (الواجهات ) الجنوبية المزيفة التنازلات عن الاهداف المنشودة لشعب الجنوب والمتمثلة بالتحرير والاستقلال ابتداءً من جذور القضية الجنوبية هدف تلو آخر ، الى الموافقة على استمرار (الوحلة) بصيغة الدولة الاتحادية باقاليمها السته والتي تعتبر تكريس (للوحلة) ودفن القضية الجنوبية ، واصبحت هذه المخرجات المزورة لارادة شعب الجنوب سيف يشهر في وجه الجنوب وتطلعات شعبة المشروعة خلال السنوات الماضية وحتى يومنا هذا.
اليوم هل نكرر ذات السيناريو ونتمسك بشعار “لايعنينا” لنعطي من جديد اعداء الجنوب الفرصة الثانية لمحاولة تأصيل ماتسمى بمخرجات الحوار التي تلغي حق شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة على الارض الجنوبية من باب المندب وحتى حوف .
العقل والمنطق يقول ان لا ندير ظهورنا لاي نشاط سياسي اكان في الداخل او الخارج ، بل يجب ان نكون حاضرين ومشاركين فيه لنطرح مطالب شعبنا على الطاولة امام العالم اجمع وبصوت عالي ، ونعمل على التصدي ورفض اي قرارات او مخرجات تنتقص من حق شعبنا في تحقيق اهدافه المنشودة ، حيث سيكون في هذه المرحلة لصوت الجنوب صدى واسع يلزم الجميع بالاستماع والوقوف على مطالب الشعب الجنوبي خاصة وان موقفنا الجنوبي اليوم معزز بسيطرتنا على الارض ، واصبحت لدينا قوة عسكرية وامنية وشعبية تدافع على هذه المنجزات وتتطلع الى المزيد .
وعليه فانني ارى ان يكون للمجلس الانتقالي الجنوبي وبالشراكة مع كل قيادات المكونات الجنوبية المؤمنة بالتحرير والاستقلال وفد مشترك يحضر هذه المشاورات التي دعى اليها مجلس التعاون الخليجي ليعلن للعالم اجمع حقيقة مطالب شعب الجنوب المتمثلة بالتحرير والاستقلال ، وهي المطالب التي لن يحيد عنها شعب الجنوب قيد انمله واحدة ، ولا يرضى الوفد في المشاورات بغيرها بديلا ، وان لم يجد الاصغاء والتجاوب ، ينسحب ويعلن للعالم اسباب الانسحاب ، ويعود الى الجنوب، فنحن هنا صامدون على الارض وأيادينا لاتزال ثابتة على الزناد ، وهنا على ارض الجنوب سنحقق الحلم المنشود بدمائنا وارواحنا لامحالة باذن الله ، رضى من رضى او أبى من ابى.