نساء لـ(شقائق): التدهور الاقتصادي والوضع المعيشي المزري حرمنا فرحة شهر رمضان المبارك

كريتر نيوز/شقائق /استطلاع/وفاء سيود
يستعد المواطن الجنوبي في كافة محافظات الجنوب، مثله مثل أي إنسان في بقاع الأرض لاستقبال شهر رمضان المبارك، والذي صادف يوم الأحد الموافق 2 من شهر أبريل من سنة 2022م,وتختلف أساليب التحضيرات لشهر الفضيل من امرأة لأخرى، وذلك حسب الحالة المادية، فهناك أسر متوسطة الدخل تقوم بإعطاء نسائهم المال للاستعداد لتحضيرات الشهر الفضيل من تزيين المنزل بزينة رمضان، مثل الفوانيس الرمضانية وشراء مستلزمات العبادة من صحف ومسابح كذلك أقمصة جديدة لأداء العبادات، فهناك من يقوم بتجهيز ركن خاص من المنزل لأداء العبادات مثله مثل المسجد ولكنه بصورة مصغرة تقوم بتجهيزة ربة المنزل لإحياء العبادات المتعارفة عند جميع المسلمين، ولا ننس التحضيرات الغذائية أي شراء كل ماتحتاج له ربة المنزل لمطبخها من مواد خاصة تحتاجها لطباخة ألذ الأكلات الرمضانية المتعارف عليها بين الأسر.
•صعوبات تنقص فرحة المواطن:
تقول المواطنة هند محمد: الغلاء حرمنا فرحتنا برمضان، إذ حلّ رمضان هذا العام بشكل أصعب مما كان عليه سابقا، بسبب زيادة سعر السلع الغذائية، مما يؤثر على ميزانية المواطن الجنوبي ، خاصة في ظل عدم وجود رقابة على موضوع الزيادة في الأسعار، فكل تاجر يرفع السعر حسب مزاجه ومن ثم يقوم بتقليده بقية التجار
وأما ناهد عبدالله تقول: من المفترض على الأسر التعامل مع رمضان، مثل بقية الشهور من حيث المواد الغذائية والتعامل معه بروحانية رمضان من حيث العبادات والصلاة وصدقات وعدم نسيان الآخرين وتفقد جيرانهم،
أصبح هناك ضغط نفسي ومالي على رب الأسرة المسلمة بسبب العادات الرمضانية خصوصا بتعدد الوجبات في الشهر الفضيل الوجبات المتعارف عليها، غير السحور وتبادل الزيارات على موائد رمضان وعملية تبادل الفطور بين الجيران.
وتتابع “لم يعد هناك يقوم بعمل موائد أفطار جماعية بسبب تدهور الحالة الاقتصادية في ظل انقطاع الرواتب وتدهور الريال اليمني وغلاء أسعار المواد الغذائية بسبب كل تلك العوامل الطاحنة التي يعانيها المواطن بشكل عام، تم تجاهل العديد من العادات المتعارفة بين المواطنين كلا حسب امكانياته، فهناك امرأة مازالت تحافظ على ضرورة تزيين البيت بزين الرمضانية وشراء ملابس خاصة للأطفال والنساء، هذا غير توفير ألذ الأكلات الرمضانية والتي تميز موائد الجنوبيين مثل السمبوسة والبازيلا وكذلك الشوربة والدجرة غير المعجنات بكافة أنواعها، ولاننس المدربش والشفوت مع الصلصات المتعددة كلا حسب ذوقه وحسب الأكلة المتوفرة.
وتقول أم سفيان: أنا وعائلتي المكونة من تسعة أفراد نستقبل رمضان دون غذاء، الرواتب ضعيفة جداً ومنقطعة لأشهر ولاتساوي شيئ بسبب تدهور الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية، خمسون ألف يمني لاتساوي شي وتضيف أم سفيان عاملة النظافة: سبعة أعوام حرب لم نرى من بعدها النور، المواطن هو من يدفع ثمنها من قوت يومه، ونستقبل رمضان ببيوت خاوية وآمال محطمة، أصبحنا لا نستطيع توفير لقمة العيش، سئمنا الحياة حقا تعبنا من تدهور الوضع الاقتصادي، ومنازلنا خاوية تماما سوء الوضع الاقتصادي حرمنا فرحتنا بالشهر الفضيل “شهر رمضان”.
ويعلق الدكتور الحمصي أستاذ في جامعة أبين :وفقا لتقديرات الأمم المتحدة فإن بلادنا تشهد أكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم، حيث تؤكد الدراسات أن 80 بالمائة من السكان تحت خط الفقر وهذا الحال يجعل من هؤلاء الناس بحاجة ماسة لمواجهة الاحتياجات الضرورية للحياة، وبما يضمن الحفاظ على الصحة والسلامة، هذا الواقع الذي وصل إليه مجتمعنا هو نتاج للصراع المسلح والحرب المستمرة منذ سبعة أعوام، وبحلول شهر رمضان هذا العام يدخل العام الثامن بمزيد من المعاناة والتدهور الاقتصادي وتهاوي القدرة الشرائية للعملة الوطنية ومايرافق ذلك من تدني للنمو الاقتصادي كعامل رئيسي لهذه المعاناة من خلال استمرار الانهيار الاقتصادي والقدرة الشرائية للعملة المحلية في ظل استنفاذ الاحتياطيات من العملات الأجنبية وعدم قدرة الحكومة على دعم المواد الغذائية والسلع الأخرى التي يعتمد عليها المواطن من خلال الاستيراد، ذلك لأننا بلد يعتمد على تلبية احتياجاته منها عن طريق الاستيراد بنسبة تصل إلى 90% من هذه الاحتياجات .وهذا الحال يجعل الملايين من الناس لايستطيعون تحمل تكاليف تلبية احتياجاتهم الأساسية وخصوصا في شهر رمضان، حيث تكون المعاناة أكثر وضوحاً مما ينذر بمخاطر اجتماعية وخيمة.