ذكرى مؤلمة ولكنها تعبر عن ولادة وطن

2021-01-08 17:04:26

كتب/
جلال السويسي
مدير إعلام طورالباحة

كلاً منا يتذكر ذلك التاريخ المشؤوم الذي مر بنا يوم أمس أنه تاريخ أنزعجنا منه في ذلك اليوم ،لقد كان اليوم الاخير لمن صآل وجآل في ميادين الوغى ، ذلك الرجل الغيور على وطنه الذي شمر عن سواعده وحمل هم الوطن منذ أن سلب منه في عام 1994 نعم لقد حمل سلاحه كغيره من الشرفاء ليقول لتلك القوى الظالمة كلمته الحرة كلمة الوطني الحر المعبرة عن ما استشعره من خطر اولئك الطغاة الذين أكلوا الزرع ورملوا لنساء ويتموا الاطفال وضيعوا الحقوق وساروا بدون نظام ولاقانون كأنهم كلاباً مسعورة ينهشوا ما بسطوا عليه من ترابنا مما حذاء بهذا الرجل الغيور إلى اعلان كلمته وموقفه الشريف #لا للظلم لا للظم والالحاق ..فظل ابن الوطن الجنوبي الكبير الشهيد البطل عمر سعيد سالم الصبيحي ردحاً من الزمن يتنقل بين أمصار الجنوب ومناطقها الريفية ليبحث عمن يجد فيه ذرة من الشرف والرجولة ليقاسمه هم الوطن من ذوي الضمائر الحية ليشكل بهم خلية نضالية متكاملة لتحرير أرض الجنوب المسلوب فحقق مراده وكون مع من وجد من رجال مجاميع مسلحة لاتقل عن شهيدنا بالمواقف والأهداف الثورية فشكلوا الخناق المطوق على رقاب قيادات الاحتلال وظل بمن معه يقاوم سلمياً حسبما رسموا من خطط واهداف تحررية …
فحديثنا عن عمر سعيد ليس مكانه هنا لما لتاريخه الطويل من طرق ملئية بالاشواك ومراحله طويلة لايكفي أن كتبناه في مؤلفات فكيف بشاشة جهاز لاتتجاوز السنتمترات مع ذلك التاريخ الذهبي للشهيد ان صح لي التسمية لمراحل تضال أبو وضاح ..لقد سنحت له الفرصة أن يقود جيش ضد من كان يتمنى يوماً تكون بيده هذه القوة ليخرج بها لتحرير بلاده من برآثن التخلف الشمالي البغيض وبالرغم من صعوبة مراحل النضال إلا أن شهيدنا لم ييأس بل تحمل كل صنوف العذاب من تلك القوة الظلامية لقد زج به في زنازين المحتل إيام النضال السلمي ابآن عنفوان الحراك الجنوبي وهو واحداً من مؤسسية بل أحد قياداته الشرفاء كما ظل شريد الجبال مع رفقاء دربه من رجالات الجنوب العظماء الذين منهم من لقي ربه ومنهم مازال حياً فكان الشهيد عمر لايستطع أن يصل منزله إلا متخفياً برهه من الزمن ولكنه أصر وعزم على ما أختار من طريق الكفاح ومقاومة المستبد والمستبيح لأرض الجنوب ..فعلى كل شريف وطني أن يترحم على روح أبو وضاح البطل الصنديد عمر سعيد الذي أنجبته شعاب وجبال الصبيحة التي لن ترضى ولن ترضخ للاستغلال والإستبداد والعبودية وابنها عمر رمزاً من رموز طبيعتها المقاومة التي اودعها الله في رجالها الاشاوس ..نعم نتذكره وعيوننا تسيل دمعاً حزناً لفراقه ودمع آخر افتخاراً بذكر تاريخه الاسطوري ولله الحمد جاء من صلب أرض الصبيحة ومات فوق ترابها بكهبوب مقبلاً غير مدبر شرفاً وعزة للارض التي أنجبته ..

نعم اننا اليوم ومن حقنا أن نفاخر به العالم ونقف دقائق وليس دقيقه حداد نقرأ سورة الفاتحه على روح أغلى شهيد ارتوت من دمه ارض الجنوب شهيد الخمسة القرون بجبهة كهبوب أنه الشهيد البطل قائد اللواء الثالث حزم العميد ركن عمر سعيد سالم الصبيحي الذي كان مع موعد استشهاده برصاص قناص حوثي في 7 يناير 2017 نعم انها ذكرى مؤلمة ولكنها تعبر ولادت وطن ظل يحلم به شهيدنا الكبير لعشرات السنين ..

التعليقات مغلقة.