سفينة شحن إسرائيلية تعود للإبحار بعد تعرّضها لهجوم في خليج عُمان

2021-03-03 19:15:12
كريتر نيوز/متايعات

قالت وكالة أسوشيتد برس الأميركية إن بيانات للأقمار الصناعية أظهرت مغادرة سفينة الشحن “هيليوس راي” المملوكة لإسرائيلي، والتي تعرّضت لانفجار غامض الأسبوع الماضي، ميناء دبي  الأربعاء وعبورها خليج عُمان.
وأبحرت السفينة العملاقة التي ترفع علم جزر الباهاما عبر الساحل العُماني باتجاه بحر العرب، وفقاً لبيانات تتبع الأقمار الصناعية التي نشرها موقع مارين ترافيك، وعبرت مضيق هرمز الاستراتيجي خلال الليل، لكن وجهتها لا تزال غير معلومة.
ووصلت سفينة الشحن المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي رامي أونغار إلى ميناء دبي، الأحد، لإجراء إصلاحات بعدما تعرّضت لانفجار غامض في خليج عُمان، ما أعاد إثارة مخاوف أمنية بشأن الممرات المائية في الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوترات مع إيران.
وعلى الرغم من أن الطاقم لم يصب بأذى في الانفجار، إلا أن السفينة “تعرّضت لانفجار فوق خط المياه أدى إلى إحداث ثقوب في جانبيها”، وفقاً لمسؤولي دفاع أميركيين.
وقال مسؤول أميركي في تصريح لوكالة رويترز: “إذا كان هذا دقيقاً، فذلك يعني أنه من غير المرجح أن يكون الانفجار بسبب لغم بحري”. فيما قال الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين إنه “على علم بالحادث ويراقب الوضع”.
وكانت سفينة “هيليوس راي”، التي تستخدم كحاملة للسيارات، في طريقها إلى سنغافورة قادمة من السعودية عندما وقع الانفجار، ثم تم تحويلها إلى ميناء في دبي لتقييم الضرر، في حين لم يبلّغ عن وقوع إصابات أو وفيات، وظل محرك السفينة سليماً.

 “تورط” إيران

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران بمهاجمة السفينة، لكن إيران سارعت إلى نفي الاتهام.
وأفادت “هئية البث الإسرائيلية”، الاثنين، بأن “إسرائيل قررت الرد على العملية الإيرانية”، بعدما أشار الأمن الإسرائيلي إلى أن إيران متورطة في الهجوم. ولفتت الهيئة إلى أن “الرد ربما يأتي خلال الأيام المقبلة”، مضيفة أن “أجهزة الأمن ترى أنه لا مفر من الرد على استهداف إيران للسفينة الإسرائيلية، بشكل مباشر”.
في غضون ذلك، أوضح مسؤولون من شركة “درياد” الأمنية، التي كانت تتولى تأمين المنطقة، إنهم “يدرسون إمكانية تورط الجيش الإيراني في الحادث”.
وأوردت الشركة في تقرير لها أنه “بينما لا تزال التفاصيل المتعلقة بالحادثة غير واضحة، يظل الاحتمال الواقعي أن يكون الحادث قد نتج عن نشاط غير متكافئ للجيش الإيراني”.
وفي السياق، لم يستبعد مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) أي خيار في هذه المرحلة. وأصدر تحذيراً للسفن القريبة، ونصحها بالابتعاد عن المنطقة، حتى يتم توضيح أسباب الحادث، فيما أشارت تقديراته الأولية إلى أن الانفجار سببه “انفجار لغم بحري”.

 تبادل اتهامات

بينما لم تعلّق السلطات الإيرانية علناً على أمر السفينة، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير تقول إن التقدير في إسرائيل هو أن “عملية إيرانية” كانت وراء الانفجار.
وأفاد رجل الأعمال الإسرائيلي ومالك السفينة، رامي أونغار، في مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنه “لا يعتقد أن الانفجار نجم عن هجوم متعمد”، ولكنه أشار إلى أن “السفينة بها ثقوب، ما قد يشير إلى ضرر ناجم عن الصواريخ”.
في المقابل، زعمت صحيفة “كيهان” الإيرانية، التي عيّن المرشد الإيراني علي خامنئي رئيس تحريرها، أن من المحتمل أن “هيليوس راي” كانت في مهمة “تجسس” في المنطقة، من دون تقديم أي دليل يدعم هذا الادعاء. 
وتكهن تقرير الصحيفة بأن السفينة ربما تكون “حوصرت في كمين لفرع من محور المقاومة”، في إشارة إلى وكلاء إيران في المنطقة.
كما ألقت إيران باللوم على إسرائيل في سلسلة الهجمات الأخيرة، بما في ذلك انفجار غامض الصيف الماضي دمّر مصنعاً متقدماً لتجميع أجهزة الطرد المركزي في منشأة “نطنز” النووية، وقتل محسن فخري زاده، العالم الإيراني البارز الذي أسس البرنامج النووي العسكري لطهران قبل عقدين.

التعليقات مغلقة.