الفلسطينيون يأملون أن تنصفهم “الجنائية الدولية” في مواجهة إسرائيل

كريتر نيوز/متابعات

وجهت السلطة الفلسطينية، دعوة إلى المحكمة الجنائية الدولية للمضي قدماً في التحقيق بشأن جرائم الحرب الذي أعلنت عن إجرائه في الأراضي الفلسطينية أخيراً. 
ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان، الخميس، التحقيق بأنه دفاع عن “الحقوق والحريات”، وقال إنه “يغطي كذلك حرب عام 2014  في قطاع غزة وبناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة”. 
لكن إسرائيل رفضت التحقيق. واتهم رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو المحكمة بمعاداة السامية، ووصف قرارها بفتح تحقيق بأنه “مشين” قائلاً لشبكة فوكس نيوز إنه “سيحارب هذا القرار في كل مكان”. 
وقالت المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا، التي توشك ولايتها على الانتهاء، الأربعاء، إن مكتبها سيحقق رسمياً في جرائم الحرب في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية بعد أن قبلت الشهر الماضي الاختصاص القضائي في هذا الصدد. 

وقد يؤدي التزامها بما وصفته بـ”نهج موضوعي يحتكم إلى المبادئ الأخلاقية” إلى إجراء تحقيقات جنائية مع إسرائيل وجماعات فلسطينية مسلحة، منها حركة حماس. 
وحددت بنسودا استخدام إسرائيل للقوة الفتاكة وغير الفتاكة في مواجهة فلسطينيين يتظاهرون عند السياج الحدودي مع غزة بعد عام 2018، ضمن النقاط التي من المحتمل أن يركز عليها التحقيق. 

تحقيق العدالة

ومن بين لقوا حتفهم في احتجاجات الحدود المسعفة المتطوعة رزان النجار (21 عاماً) التي صرعتها رصاصة إسرائيلية في يونيو 2018 أثناء مظاهرة قرب خان يونس بجنوب غزة. 
ورحبت والدة المسعفة الفلسطينية بالقرار الذي وصفته بأنه “انتصار لكل الفلسطينيين”. وقالت صابرين النجار (47 عاماً) في تصريحات لوكالة “رويترز”: “أتمنى إن تحقق محكمة العدل الدولية، العدالة لابنتي رزان ولكل الشهداء اللي قتلتهم إسرائيل”. وأضافت “أتمنى أن تثبت المحكمة جديتها وتكشف حقيقة الاحتلال الإسرائيلي”. 

قتل غير متعمد

على الجانب الآخر، قال الجيش الإسرائيلي في تصريحات سابقة، إن القوات الإسرائيلية لم تتعمد قتل رزان التي فارقت الحياة بعد إصابتها برصاصة ارتدت عقب إطلاقها على شخص وصفه الجيش بأنه “محرض” على أعمال شغب عنيفة. 
وفي معرض تعبيره عن رفض اختصاص الجنائية الدولية، قال مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن القادة الإسرائيليين قد يحاولون إقناع البريطاني كريم خان، الذي انُتخب في الآونة الأخيرة مدعياً عاماً للمحكمة بداية من 15 يونيو، بتحويل تركيزها. 
وقال السفير جلعاد إردان لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن تحقيق المحكمة الجنائية الدولية “غير منطقي ولا أخلاقي”.  وأوضح إردان أن التحقيق قد يجعل ضباطا كباراً في الجيش الإسرائيلي وقادة وساسة عُرضة للاعتقال عند سفرهم للخارج. 

التعليقات مغلقة.