تكلفة الشحن تتضاعف بسبب كورونا وسط توقعات باستمرار الطلب

كريتر نيوز/متابعات

رجح مدير تنفيذي لواحدة من كبرى شركات الشحن الأميركية، أن يستمر ازدحام حركة البضائع على الطرق العالمية البرية والبحرية والجوية حتى العام المقبل، لتواصل تكاليف الشحن ارتفاعها.
وقال المدير التنفيذي لشركة “سي اتش روبنسون وورلد وايد”، بوب بيسترفيلد: “تتسم أسواق الشحن المحلية باختلالات مُفرطة، إذ تعاني أسواق الشحن الجوي والبحري العالمية عدداً كبيراً من القيود. وقد نكون بصدد سوق شحن قوي للغاية خلال 2021، إن لم يكن حتى 2022”.
ينبئ ذلك بمكاسب كبيرة لأصحاب الشاحنات، وشركات الشحن الجوي، وخطوط الشحن البحري، أما تجار التجزئة والمصانع، وأي أحد غيرهم يدفع للحصول على البضائع حول العالم، فهم من يعاني.
ولأنَّها وكيل يتعاقد مع شركات الشحن نيابة عن العملاء الراغبين في شحن أو استلام بضائعهم، يمكن أن تتضرر أرباح “سي إتش روبنسون” عندما لا تتماشى العقود طويلة الأجل مع التكاليف الفورية، ولكنَّها ستُعدِّلُ ذلك عند التفاوض على عقود جديدة.
وتتوقَّع الشركة الواقعة في إيدن بريري بولاية مينيسوتا هامشاً تشغيلياً معدلاً بنسبة 40% لوحدتها في أميركا الشمالية، العام الجاري، بتحسن من حوالى 33% العام الماضي.
وقال بيسترفيلد إن العقود السنوية للنقل لمسافات طويلة بالشاحنات سترتفع بنسب منخفضة من رقمين خلال هذا العام، مدفوعة بالمعدلات الفورية التي قفزت بنسبة 35% منذ عام، وفيما تضاعفت تقريباً أسعار الشحن الجوي منذ العام الماضي. 

قفزة في أسعار الشحن

المحلل لي كلاسكو من بلومبرغ إنتيلجنس (Bloomberg Intelligence)، قال إنَّ الشحن البحري شهد أكبر ارتفاع في الأسعار، وتضاعفت تكلفة شحن حاوية سعة 40 قدماً من هونغ كونغ إلى لوس أنجلوس أربعة أضعاف تقريباً العام الماضي، وفقاً لبيانات شركة الأبحاث “دروري”.
وتطوَّرت الأزمة مع إنفاق الأشخاص الذين منعهم الوباء من الذهاب إلى السينما، والحفلات، والمطاعم، أموالهم على الأكل وأجهزة المشي الكهربائية. وتضاعف التأثير في الدول التي تلقَّى المواطنون فيها مساعدات إغاثة حكومية.
وساهم نقص الشاحنات والسائقين، نتيجة ارتفاع إعانات البطالة في بعض الحالات، في عقبات في سلسلة التوريد، وكذلك فعل نقص الرحلات الجوية التي تحمل عادة بعض الشحنات.
وفي الوقت ذاته، يعمل قطاع الشحن البحري بأقصى طاقته، ويقول برايان أوسينبيك، المحلل في “جي بي مورغان تشيس آند كو”، في مذكرة منتصف هذا الأسبوع: “يعمل ميناء لوس أنجلوس، الأكثر ازدحاماً في الولايات المتحدة، بما يزيد عن طاقته الكاملة في الأحوال العادية”.
وقال بيسترفيلد: “لا توجد طريقة سريعة للتعافي، ولا توجد سفن إضافية تنتظر أن يتمَّ استخدامها”.
وأصبح يتعيَّن على العملاء الذين كانوا يحجزون الحاوية قبل أيام من الشحن أن يتحركوا قبل أسابيع، وتتجه بعض الشركات اليائسة إلى الشحن الجوي الأكثر تكلفة.
وأضاف بيسترفيلد: “ننظم رحلات أسبوعية حالياً من أوروبا إلى الولايات المتحدة، ومن شنغهاي إلى الولايات المتحدة فقط، لنواكب الطلب المتراكم من عملائنا، ولا يزال هناك طلب نتوقَّع أن يبقى قوياً”.

التعليقات مغلقة.