قيادات مليشيا الحوثي تتصارع على أموال الضرائب وأطفال قتلاها يتسولون وإجبار أراملهم على الزواج.

كريتر نيوز/العربية اليمنية/تقرير_خاص/محمد مرشد عقابي

تتزايد كل يوم حدة الصراعات الداخلية بين أجنحة مليشيات الحوثي الإرهابية للاستيلاء على المال العام بغرض تسخيره لدعم الأعمال العسكرية وزيادة الثراء لقيادات الجماعة، وبحسب مصادر وتقارير محلية ودولية يحوم صراع محموم بين قيادات في صفوف المليشيا بالعاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها على تحصيل الضرائب السلعية وضريبة القات في الأسواق ونقاط التفتيش، وذكر تقرير صادر عن منظمة تقييم القدرات الدولية، بان الصراع على عائدات الضرائب تزايد بين قيادات المليشيا الموالية لإيران وسط استمرار تعديل القوانين وإنشاء هيئات خاصة بهم موازية لمؤسسات الدولة لشرعنة الجرائم المرتكبه ضد ابناء الشعب العربي اليمني.

وكانت مليشيا الحوثي قد عدلت قانوني الضرائب والزكاة ووسعت شريحة كبار المكلفين من 1300 مكلف ممن تزيد تداولاتهم التجارية على 200 مليون ريال في القانون القديم، إلى أكثر من 25 ألف مكلف والذين تفوق تداولاتهم التجارية 100 مليون ريال في قانوني الضرائب والزكاة المعدلين، وأكدت التقارير الدولية بينها تقرير خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، أن قادة المليشيا الحوثية يتنافسون لإثراء أنفسهم رغم محدودية موارد الدولة العامة، موضحاً بأن قيادات حوثية بارزة بينهم “محمد علي الحوثي وأحمد حامد وعبد الكريم الحوثي” قاموا ببناء قواعد قوة متنافسة تؤمنها هياكل أمنية واستخباراتية منفصلة، لأفتاً إلى أن ظهور كتل القوى المتميزة الحوثية على أساس المصالح الإقتصادية يقوض مساعي إحلال السلام والجهود الإنسانية والإغاثية، وتسيطر مليشيا الحوثي على العاصمة اليمنية صنعاء، المركز الإقتصادي الرئيس في البلاد ومؤسساتها القائمة، وتستحوذ على تجارة وتوزيع الوقود إلى جانب مضاعفة الجبايات والضرائب التي تفرضها في مناطق سيطرة عدة مرات.

في غضون ذلك، تمر مئات الأسر ممن لقي أبناؤهم أو معيلهم مصرعهم في جبهات القتال في صفوف الحوثيين بأوضاع معيشية صعبة ومأساوية ولجأ أغلب أفرادها للتسول بعدما تنصلت المليشيات عن وعودها برعاية أسر قتلى عناصرها، وقالت مصادر محلية لوسائل الإعلام الأجنبية إن مليشيا الحوثي تغرر على القبائل والمواطنين وتجبرهم على إرسال أبنائهم للقتال في صفوفها وتقدم لهم وعوداً كاذبة بأنها ستهتم بهم وتدعمهم وفي حال قتلوا ستقوم بإكرام أسرهم، وأضافت تلك المصادر إن مئات الأسر التي أرسلت أبناءها في صفوف الحوثي ولقوا حتفهم أصبحوا مشردين ومتسولين لا يجدون قوت يومهم وإن أبناء قتلى المليشيات ممن لا ينتمون للسلالة أضحوا يتسولون في الشوارع وبعضهم لجأ للسرقة والأعمال غير المشروعة للحصول على ما يطعمون به أسرهم ويسد رمق جوعهم.

وأوضحت المصادر أن أرامل قتلى المليشيات يتم إجبارهن على الزواج من عناصر حوثية، غالبيتهم يلقون حتفهم وتزويجهن من آخرين فور إنتهاء عدتهن الشرعية، وكشفت عدد من أرامل عناصر المليشيا أنهن تزوجن أكثر من زوج خلال عام وأحد فقط في عقود نكاح متكررة في لم يشهدها التأريخ الأسلامي من قبل، وقالت زوجة أحد قتلى المليشيا لإحدى وكالات الأنباء، إن المشرف المسؤول عن زوجها أجبرها على الزواج منه فور إنتهاء عدتها عقب مقتل زوجها، مشيرة إلى أن أرامل عناصر المليشيا يجبرن على الزواج أو تدفعهن أوضاعهن المعيشية الصعبة للتسول مقابل توفير الخبز لأنفسهن وأطفالهن، مؤكدة بإن شقيقتها أجبرت على الزواج مرتين عقب مقتل زوجها وتم تهديدها بأنها ستتسول في حال رفضت الزواج.

التعليقات مغلقة.