السيسي والبرهان يرفضان أي تصرف أحادي من إثيوبيا بشأن سد النهضة

كريتر نيوز/متابعات

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، إن مصر والسودان تربطهما روابط جغرافية واجتماعية وأمنية ستبقى مستمرة، مؤكداً دعمه تشكيل “رباعية إفريقية أوروبية أميركية أممية” للتوسط في أزمة سد النهضة، وأكدا رفضهما للتصرف الأحادي الإثيوبي في هذا الملف، وهو ما تمثل في الملء الثاني للسد.
وأشار السيسي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في الخرطوم، إلى أن ملف سد النهضة “يمس صميم المصالح الحيوية لمصر والسودان بوصفهما دولتي المصب في حوض النيل اللتين ستتأثران بشكل مباشر بهذا المشروع الضخم”، مشدداً على أهمية الاستمرار في التنسيق الوثيق والتشاور في ما بيننا في هذا الشأن.
وتابع السيسي: “أكدنا على حتمية العودة إلى مفاوضات جادة وفعالة بهدف التوصل، في أقرب فرصة ممكنة وقبل موسم الفيضان المقبل، إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، وبما يحقق مصالح الدول الثلاث، ويعزز من أواصر التعاون والتكامل بين بلادنا وشعوبنا”.
وأضاف أن “رؤانا تطابقت على رفض أي نهج يقوم على السعي لفرض الأمر الواقع وبسط السيطرة على النيل الأزرق من خلال إجراءات أحادية لا تراعي مصالح وحقوق دولتي المصب، وهو ما تجسد في إعلان إثيوبيا عن نيتها تنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة حتى إذا لم نتوصل إلى اتفاق ينظم ملء وتشغيل هذا السد”، وهو إجراء “يهدد بإلحاق أضرار جسيمة بمصالح مصر والسودان”، وفقاً للسيسي.
وبيّن أنهما بحثا “سبل إعادة إطلاق مسار المفاوضات من خلال تشكيل رباعية دولية تشمل الاتحاد الإفريقي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بجانب الأمم المتحدة، للتوسط في العملية التفاوضية، وهي الآلية التي اقترحها السودان وأيدتها مصر”.
ووجه السيسي التهنئة إلى السودان بـ”الإنجاز التاريخي” المتمثل في توقيع اتفاق السلام الشامل، مؤكداً أن مصر “ستظل معكم قلباً وقالباً داعمةً لجهودكم من أجل تنمية واستقرار وازدهار شعب السودان الشقيق، والذي يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار أشقائكم في شمال الوادي”.

مشروعات مشتركة

ولفت السيسي إلى أن العلاقات الثنائية بين مصر والسودان شهدت زخماً يستحق الإشادة على مدار الفترة الماضية، والمتمثل في ارتقاء مستوى التنسيق بين حكومتي البلدين عبر الزيارات المتبادلة والتشاور المكثف والمستمر.
وأضاف، أن الهدف هو تكثيف التنسيق السياسي بين البلدين وتنفيذ مشروعات في عدد من المجالات الحيوية من بينها الربط الكهربائي والسكك الحديدية والتبادل التجاري والثقافي والعلمي والتعاون في مجالات الصحة والزراعة والصناعة والتعدين وغيرها من المجالات، بما يحقق هدف التكامل المنشود بين البلدين، ويستغل الإمكانات الضخمة للبلدين لمصلحة الشعبين الشقيقين.

رؤى موحدة

من جهته، قال البرهان إنه ناقش مع السيسي كافة الملفات التي تدعم التعاون المشترك بين البلدين، ووصلا فيها إلى “رؤى موحدة تخدم تقدم وتطور ونماء الشعبين وتسهم في استقرار الدولتين”.
وأضاف البرهان، خلال المؤتمر الصحافي المشترك: “أشكر الرئيس عبدالفتاح السيسي وحكومة وشعب مصر على مواقفهم المشرفة والداعمة للسودان والمساندة لحكومة السودان الانتقالية، في سبيل تأسيس وتوطيد دعائم الحكم الديمقراطي الذي يسعى السودان إلى الوصول إليه لفترة انتقالية معافاة وسليمة”.
وكان الرئيس المصري التقى السبت، مع الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، وذلك في إطار زيارته الرسمية للخرطوم.
وبحسب بيان للرئاسة المصرية، “تم خلال اللقاء تبادل الرؤى في ما يخص تطورات ملف سد النهضة، وتم التوافق بشأن الأهمية القصوى لقضية المياه بالنسبة لشعبي البلدين باعتبارها مسألة أمن قومي، ومن ثم تمسك البلدين بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد، ويحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف”.

التعليقات مغلقة.