منافسة شرسة بين بورصات الخليج لجذب الشركات

2021-03-12 09:29:58
كريتر نيوز/متابعات

شرع عدد من البورصات الخليجية في تعديل القوانين، أو إضافة مزيد من المزايا والمغريات لجذب أكبر عدد ممكن من الشركات للإدراج في أسواقها المالية.
ويرى خبراء ومحللون ماليون، أنَّ الإدراج المزدوج للأسهم في أسواق المنطقة، ينعكس بنتائج إيجابية على أطراف السوق كافة، سواء على المستثمرين، أو الشركات المصدرة للأسهم، أو إدارة الأسواق المالية ذاتها.
ورصدت “الشرق” عدداً من التغيُّرات التي أجرتها بورصات الأوراق المالية في السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين خلال آخر 3 سنوات بهدف تشجيع المزيد من الشركات المحلية على الإدراج من جانب، وأيضاً جذب الشركات الأخرى في المنطقة، سواء للإدراج المباشر أو الإدراج المزدوج، من خلال تسهيل إجراءات الإدراج، وتوقيع اتفاقيات تعاون في هذا الصدد.
وبرز نوع من “الصراع” بين تلك البورصات بهدف منع تسرُّب نشاط الإدراج إلى الأسواق المجاورة، مثل اشتراط بورصة دبي عدم إدراج الشركات الحكومية خارج الإمارات قبل إدراجها محلياً.

الإجراءات السعودية

وأعلنت السعودية العام الماضي، عن جملة من المزايا والتسهيلات بهدف جذب الإدراج من الشركات الخليجية، وتوقَّع خالد الحصان، المدير التنفيذي في شركة السوق المالية السعودية “تداول” خلال مشاركته في مؤتمر “بلومبرغ” للسوق المالية السعودية، في يناير الماضي، أن تشهد السوق السعودية أوَّل إدراج مزدوج قريباً.
وأعلنت هيئة السوق المالية السعودية، قبل عدَّة أسابيع، أنَّها استحدثت إجراءات لتيسير دخول المصدِّرين الأجانب إلى سوق الأسهم في المملكة، وتشجيع الاستثمار في السوق الثانوية في البلاد، بعد أن فتحت سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تداول) أبوابها أمام الاستثمار الأجنبي في 2015.
وقال محمد الرميح، مدير عام الإدارة العامة للأسواق في شركة السوق المالية السعودية (تداول) لـ”الشرق”، إنَّ “تداول” وقَّعت عام 2019 اتفاقيات مع سوق أبوظبي للأوراق المالية، وشركة البحرين للمقاصة، لربط السوقين مع “تداول” والسماح بالإدراج المزدوج، لأنَّ هذا النوع من الإدراجات يسمح للشركات المدرَجة في أيٍّ من السوقين بإدراج أسهمها في (تداول)، أو العكس.
وأكَّد الرميح، أنَّ هذا النوع من الإدراجات يضفي بعداً استثمارياً آخر للسوق المالية السعودية، من خلال تنوع الفرص الاستثمارية، والوصول إلى شركات أجنبية من خلال السوق المحلية، وتنوع أساليب وصول الشركات إلى رؤوس الأموال.

بورصة دبي

وتقول إدارة سوق دبي المالية، إنَّها تعمل وبشكل مستمر على تنويع الفرص الاستثمارية، عبر التعاون مع العديد من الشركات الإقليمية، وتشجيعها على الإدراج وتداول أسهمها، مشيرة إلى أنَّ زيادة عدد الشركات المدرَجة، توفِّر مزيداً من العمق للسوق، عبر إضافة قطاعات جديدة، كما توفِّر قاعدة أكبر من الشركات والقطاعات للمستثمرين، تضمن التنويع في الاستثمارات.
وتشهد سوق دبي، إقبالاً كبيراً من الشركات الإقليمية للإدراج المزدوج، مع سعي هذه الشركات للاستفادة من التطور الملحوظ للسوق، واحتلالها مرتبة متقدِّمة بين بورصات المنطقة.
وتضمُّ سوق دبي حالياً 17 شركة مدرجة بنظام الإدراج المزدوج من عدَّة دول عربية، هي الكويت، والبحرين، والسودان، ومصر، فيما يصل عددها في سوق أبوظبي المالي إلى شركتين فقط.
وحول فرص ومزايا الإدراج في أسواق المال بدبي، قالت بورصة دبي لـ”الشرق”، إنَّ أسواق المال في دبي، بما في ذلك سوق دبي المالية، وبورصة “ناسداك دبي”، توفِّر بيئة إدراج مرنة تتيح العديد من البدائل للإدراج بما يناسب مختلف الشركات، ويتماشى مع الشكل القانوني، ومحل التأسيس لكلِّ شركة.
وتشمل البدائل، الإدراج الرئيسي في سوق دبي المالية لشركات المساهمة العامة المحلية، والإدراج في “السوق الثانية” بسوق دبي المالية لشركات المساهمة الخاصة، والإدراج الرئيسي في سوق دبي المالية لشركات المناطق الحرة، والإدراج المزدوج لشركات إقليمية وعالمية في سوق دبي المالية، وبورصة “ناسداك دبي”. 

بورصة البحرين

من جهتها، توفِّر بورصة البحرين العديد من الفرص الاستثمارية للمستثمرين البحرينيين، والأجانب لتنويع محافظهم الاستثمارية، وتعظيم عوائدهم جراء الاستثمار في الأوراق المالية المدرجة فيها، خصوصاً أنَّ المؤشرات المالية لبورصة البحرين تعدُّ الأكثر جاذبية في المنطقة.
وقالت بورصة البحرين لـ”الشرق”، “تسمح البورصة بالإدراج المزدوج للشركات، كما توفِّر بنية تحتية متطورة، وتشريعات عمل حديثة، ولا توجد ضرائب على الأرباح على كل من الأجانب والمواطنين”.
وأضافت: “الشركات المدرجة في بورصة البحرين تسمح للأجانب بتملُّك الأوراق المالية بنسبة 100%، وفقاً لقوانين المملكة التي تسمح للأجانب بممارسة معظم الأنشطة بنسبة 100%”.
وأوضحت، أنَّه توجد حالياً 9 شركات مزدوجة الإدراج في البورصات الخليجية، وهي مدرجة في بورصة الكويت، وسوق دبي المالية، وسوق مسقط للأوراق المالية، وناسداك دبي، مؤكِّدة توجهها لمزيد من الإدراجات المزدوجة، نظراً للعلاقة الوطيدة، واتفاقيات التعاون بين بورصة البحرين، والبورصات الخليجية. 

بورصة قطر

من ناحيتها، أصدرت هيئة قطر للأسواق المالية، في فبراير الماضي، نظامها الجديد لطرح وإدراج الأوراق المالية في الأسواق المالية، في إطار دورها التنظيمي والإشرافي والرقابي على قطاع سوق رأس المال في الدولة، لتكون إجراءات ومتطلَّبات الطرح والإدراج متاحة لشريحة أكبر من الشركات.
ووفق بيان صادر عن الهيئة حينها، كان أهم ما يتضمَّنه النظام الجديد لطرح وإدراج الأوراق المالية، دمج كل من متطلَّبات طرح وإدراج الأوراق المالية في السوقين الرئيسية والثانية، وتنظيم العلاقة في ما بينهما من خلال إضافة شروط لنقل إدراج الشركات من السوق الرئيسية الى السوق الثانية، بهدف زيادة درجة الارتباط بينهما، وتفعيل وتنشيط التداولات والإدراج بالسوق الثانية، وتحسين معايير استمرار إدراج الشركات في السوق الرئيسية.

التعليقات مغلقة.