بروكسل تهدّد بكين بـ”إجراءات إضافية” بسبب هونغ كونغ

2021-03-12 09:43:30
كريتر نيوز/متابعات

ندّد الاتّحاد الأوروبي الخميس، بالتعديلات التي فرضت الصين إدخالها على النظام الانتخابي في هونغ كونغ، وهدّد بفرض “إجراءات إضافية” ضدّ بكين بسبب انتهاكها مبدأ “دولة واحدة بنظامين” الذي تعهّدت تطبيقه في المستعمرة البريطانية السابقة.
وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان صدر باسم الدول الـ27 الأعضاء في التكتّل، إنّ “القرار الذي اتّخذ اليوم يشكّل انتهاكاً جديداً لمبدأ دولة واحدة بنظامين”، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي “سينظر في اتخاذ إجراءات إضافية ضدّ الصين”، رداً على القرار.
وأتى ردّ الفعل الأوروبي في أعقاب إقرار البرلمان الصيني بشبه إجماع إدخال تعديلات على النظام الانتخابي في هونغ كونغ، تمنح بكين سلطة منع مرشّحي المعارضة المؤيّدين للديمقراطية من خوض الانتخابات التشريعية في المدينة التي تتمتع بحكم ذاتي.
وشدّد بوريل في بيانه، على أنّ هذا القرار “سيكون له تأثير كبير على المسؤولية الديمقراطية والتعددية السياسية في هونغ كونغ”.
ودعا البيان “السلطات الصينية وسلطات هونغ كونغ إلى استعادة الثقة في العملية الديمقراطية في هونغ كونغ، والتوقّف عن اضطهاد أولئك الذين يتمسّكون بالقيم الديمقراطية”.

استراتيجية التعامل مع الصين

وتابع بوريل في بيانه أنه “في ضوء هذا القرار الأخير، سينظر الاتحاد الأوروبي في اتخاذ تدابير إضافية، وسيولي اهتماماً متزايداً للوضع في هونغ كونغ في سياق العلاقات الشاملة بين الاتحاد الأوروبي والصين”. 
ويعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ27 اجتماعاً في 22 مارس الجاري للتحضير للقمة الأوروبية المقرّر عقدها يومي 25 و26 مارس، والتي يتعيّن على القادة الأوروبيين تحديد الاستراتيجية التي سيتّبعونها إزاء الصين.

ومنذ شهور يحاول الاتحاد الأوروبي الضغط على بكين لاحترام مبدأ “دولة واحدة بنظامين” وإنهاء الحملة التي تشنّها ضدّ المعارضة المؤيّدة للديمقراطية في هونغ كونغ.
وسبق للأوروبيين أن فرضوا قيوداً على صادرات المعدّات التي يمكن استخدامها للمراقبة والقمع، كما اعتمدوا سلسلة إجراءات لمساعدة المجتمع المدني في المدينة.

تنديد غربي

واعتبر وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أن تغيير النظام الانتخابي في هونغ كونغ “سيقيّد مساحة النقاش الديمقراطي، على عكس الوعود التي قدمتها الصين”. وتابع أن “هذا سيمعن في تقويض الثقة والمصداقية في وفاء الصين بمسؤولياتها الدولية”.
كما نددت وزارة الخارجية الأميركية بـ”الهجمات”الصينية “المستمرة” على المؤسسات الديمقراطية في هونغ كونغ “من خلال الحد من المشاركة السياسية وتقليل التمثيل الديمقراطي وخنق النقاش السياسي بغية تحدي الإرادة الواضحة” للسكان و”حرمانهم من أن يكون لهم رأي في حكمهم”.
قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، إن الولايات المتحدة تعتبر تغيير النظام الانتخابي في هونغ كونغ “اعتداءً على الديمقراطية”، مشدداً على أن  “التغييرات التي أقرها  المؤتمر الشعبي الوطني (البرلمان الصيني) هي هجوم مباشر على استقلالية هونغ كونغ، والحريات والمسار الديمقراطي فيه”.
وأشار برايس إلى أن هذه التعديلات “تقيّد المشاركة السياسية، وتقلص التمثيل الديمقراطي وتخنق الحوار السياسي”.

التعليقات مغلقة.