خفايا الهولوكوست الحوثي ضد الاثيوبيين

كريتر نيوز/العاصمة عدن/تقرير_خاص/وائل قباطي

اكثر من ٥٠٠ قتيل وتهجير جماعي لهم من صنعاء

يواصل مئات الاثيوبيين إعتصامهم المفتوح امام مقر الامم المتحدة في مدينة خورمكسر بالعاصمة عدن، التي وصلوها منذ ايام بعد ان اقدمت مليشيا” الحوثي” على تهجيرهم جماعيا من صنعاء، حيث رفع المتظاهرين علم اقليم الارومو، كم عرضوا اثار الحريق والاصابات التي تعرضوا لها خلال اعتداءات الجنود الحوثيين عليهم.

وندد أبناء قبائل الاورمو خلال إعتصامهم أمام المفوضية السامية لشئون اللاجئين بجرائم محرقة الحوثي في صنعاء، والصمت الدولي على الجرائم الحوثية بحقهم والتي كان اخرها تهجيرهم جماعيا وسلب كل ما بحوزتهم.

٥٠٠ قتيل

ويكذب مهاجرون رواية الحوثيين بمقتل اقل من ٥٠ خلال الحريق المفتعل في مركز احتجاز الجوازات بصنعاء، مؤكدين ان الضحايا الذين تم حصر اسمائهم اكثر من ٥٠٠ مهاجر، بينهم ٩٠ مهاجر قضوا في المستشفيات عقب نقلهم متاثرين بجراحهم.
وطالبوا بتحقيق دولي في الجريمة ومحاسبة مرتكبيها ومحاسبة الحوثيين على مماراساتهم ضد المهاجرين ونهب المنظمات الدولية باسمهم.

تركت اطفالي في صنعاء

وتروي المهاجرة نعيمة عبداللطيف ٤٠ عاما لعدن تايم: تفاصيل الاحتجاز الذي خضع له قرابة ٣٠٠ مهاجر طوال ٢٧ يوما في احد المخيمات، عقب نجاتهم من الحريق، قبل ان تقدم قوات كبيرة تابعة للحوثيين على حصارهم والاعتداء عليهم وتهجيرهم إلى عدن.
تقول: حاصرونا عسكر كثير واعتدوا علينا بالضرب وسلب كل ممتلكاتنا حتى الجوالات مفي حتى بطاقة شلوها، تعرضت لنزيف وكنت اقولهم عيالي ٦ مكانهم في صنعاء، نحن اخوانكم، لكن محد سمعنا، اخذونا بالنقل الجماعي إلى الجبل وتركونا نمشي.

ضجة واسعة

واظهر فيديو سجله احد المهاجرين وعلق عليه بصوته ضجة واسعة، حيث يظهر الاف الاثيوبيين رحلتهم مليشيا الحوثي من صنعاء الى عدن، عبر المناطق الحدودية بين محافظتي تعز و لحج.
ويروي نور الدين سليمان المهاجر الخمسيني بمرارة ماساة التهجير والعنصرية التي يعامل بها المهاجرين في صنعاء، يقول:” الحوثي يقول لنا دمرتم بلادنا ومحد يرضي ياجر لنا بيت، عاملونا معاملة ما يفعلوها اليهود”.
ويضيف: وصلنا هنا عدن قبل يومين ولا حد التفت لنا، نروح ندور بقايا الاكل من المطاعم وجالسين ننام بالشارع مفي حتى حمام”.

تنديد

نددت الحكومة، بعملية ترحيل قسرية، نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بحق مئات المهاجرين الأفارقة بينهم نساء وأطفال.
وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الأرياني: إن الأفارقة المُرحّلين قسريًّا كانوا قد نظموا اعتصامًا أمام مفوضية اللاجئين في العاصمة المختطفة صنعاء؛ للمطالبة بتحقيق دولي في جريمة قتل العشرات من رفاقهم حرقًا على يد المليشيا الحوثية في أحد مراكز الاحتجاز.

اعتداء همجي

وأشار “الأرياني” إلى أن المليشيا قامت بالاعتداء بشكل همجي على المشاركين في الاعتصام؛ مما أدى إلى مقتل عدد منهم وإصابة آخرين بكسور، واعتقلتهم ورحّلتهم قسريًّا بشكل جماعي على متن حافلات نحو مناطق تحت سيطرة الحكومة الشرعية.
وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية اللاجئين -وعلى رأسها المنظمة الدولية للهجرة- بإدانة هذه الممارسات بوصفها جرائم مرتكبة ضد الإنسانية، وتعكس مدى استهتار مليشيا الحوثي الإرهابية بقواعد القانون الدولي الإنساني وقوانين حماية اللاجئين والمهاجرين.

وأمضى المهجرين الاثيوبيين عدة ايام أمام المفوضية في ساحة العروض بمدينة عدن، دون أي تجاوب او مساعدة من المفوضية في إيوائهم، كما يشكو العديد منهم غياب اي اهتمام كونهم مرضى وجرحى في محرقة الجوازات بصنعاء.

التعليقات مغلقة.