مدارس حالمين «رحلة ضوء .. وتاريخ مدنية».. مدرسة حبيل الغرباني «حيد الذئاب»

2021-04-16 22:00:10
كريتر نيوز/لحج/خاص

الحلقة الثالثة
مدرسة حبيل الغرباني
( حيد الذئاب )

المقدمة؛

عقدنا العزم انا واخي وطالبي الأستاذ محمد مانع ناصر معلم في مدرسة الرباط جبل حالمين
أن نعد دراسات توثيقية عن المدارس في حالمين بحيث نفرد لكل مدرسة حلقة وننشرها خلال شهر رمضان المبارك وما بعده حسب قدرتنا على الجمع والإنجاز ، راجين بذلك وجه الله تعالى الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لا يعلم ثم خدمة للعلم والتاريخ لما لهذا الموضوع من أهمية.
لقد مر على التعليم الحديث في حالمين ما تجاوز الخمسين عاما
تخرجت خلالها أجيال وأجيال
وكل مدرسة أضحت تشكل تاريخا مهما ينبغي أن تطلع عليه الأجيال الراهنة والقادمة لما انطوى عليه من جهود جبارة للإنسان في هذه المنطقة وكفاحه من أجل نور العلم والمعرفة وتفانيه في ذلك وتضحيته.
سوف ننشر تباعا هذه الحلقات وفق ما قطعناه من شوط متواضع .
وفي الحقيقة انا والأستاذ محمد مانع
لوحدنا لا نستطيع أن ننجز شيئا فنحن جهة موجهة ومرشدة ومشرفة
على هذه العملية التوثيقية فلولا تعاون الجهات التربوية في إدارة التربية والتعليم في حالمين وفي ادارات المدارس المختلفة و كذا المعلمين لاسيما القدامى منهم
وغيرهم من المهتمين فإننا لن نحقق شيئا ذا شأن. هذا التعاون التربوي الرسمي والتعاون الأهلي قد بدأ يلوح من خلال الخطوات القليلة التي أنجزت فهناك تفاعل إيجابي من كل الذين تواصلنا معهم لهذا الغرض .
ونحن بهذا سننشر ما استطعنا جمعه
وما امدنا به مدراء المدارس حتى الآن ولكننا بعد النشر سننتظر من القراء العارفين أن يمدونا بملاحظاتهم
ومداخلاتهم وإضافاتهم وتصويباتهم
من أجل إثراء هذا المشروع وترصينه
وتسديده.
لقد جرى التركيز في هذا العمل على جوانب معينة في حياة وتاريخ كل مدرسة منها تأريخ تأسيسها والقرى التي تحتضن أبناءها التلاميذ وتطور الدراسة فيها والتوسع في بناء الصفوف الدراسية والمدراء الذين أداروها خلال تاريخها والمعلمين الذين علموا فيها مع ذكر المناطق التي قدموا منها ومدة خدمتهم في هذه المدارس والأسماء التي سميت بها كل مدرسة في مراحلها المختلفة.
ليس الأمر سهلا ولا هو مجرد كلام عشوائي وذكريات متقطعة ومنقطعة
ولكنه مشروع توثيق وتاريخ وبحث علمي دقيق .
نسأل الله تعالى التوفيق والسداد والعون فيما عزمنا عليه مكرربن دعوتنا لكل المعنيين والمهتمين كرم التعاون و المشاركة في إنجاز هذا العمل، شاكرين إياهم مقدما وشاكرين
من قد تجاوب وتعاون ورفدنا بما لديه من معلومات.
وتجدر الإشارة إلى أن مدرسة الثورة في الضباب قد أصدرت كتابا ارخ لتأسيسها ولمشوارها التربوي والتعليمي الطويل قبل عامين بمناسبة ذكرى تأسيسها الخمسين
وهو جهد رائد ومحمود ، ونحن سوف نفيد من هذا الكتاب على كل حال .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ومن الإنصاف هنا أن نشير إلى الدور الرائد الذي قام به الوالد المناضل عبدالله مطلق صالح امد الله عمره
وعافاه في تأسيس التعليم الحديث في حالمين وإلى فقيد التربية والتعليم الخالد الأستاذ ناجي أحمد محسن رحمه الله تعالى وطيب ثراه
بما انطوت عليه سيرته المباركة الطويلة في قيادة التربية والتعليم
في حالمين من حكمة وتفان وإبداع وإخلاص ونتائج باهرة خالدة .
ولا ننسى ابن الوهط الأصيل الأستاذ الرائد حسين علي عباد امد الله في عمره الذي بدأ حياته العملية في حالمين معلما ثم مدير مدرسة ثم مشرف تعليم ثم سكرتير أول منظمة الحزب الاشتراكي في حالمين إذ كان له فضله على التربية والتعليم في حالمين تاسيسا وبناء.

مدرسة حبيل غرباني
حيد الذئاب

أولا: المعلامة والكتاتيب:
كان التعليم في منطقة حيد الذئاب قبل تأسيس المدرسة يعتمد على المعلامة والكتاتيب، حيث كان يتوافد الطلاب من مناطق، الصدر وحيد الذئاب واسفل جحل والرفاعة وشعب الصلب والكولة وسنفات وحبيل الشيّاب وموقر الأعلى وموقرالأسفل وحبيل الغرباني، إلى قرية حبيل الغرباني، حيث يتم تدريسهم تحت (أثبة الولي)، و(جامع الولي) في أسفل(ذا الكعبة) كان يتم تدريسهم اللغة العرببة والقرآن الكريم والحساب، وكان الذي يقوم بمهمة التدريس يدعى الفقيه أبوبكرقاسم بن قاسم الفقيه رحمه الله مقابل قرش فضي عن كل طالب، حيث استمرت الدراسةفي نظام المعلامة والكتاتيب لفترة طويلة من الزمن حتى تم تأسيس المدرسة في قرية حبيل الغرباني في منطقة حيدالذئاب في١٩٦٩م.
تقع مدرسة حبيل الغرباني في هذا المكان الذي سميت باسمه وقريبا منها قرية حيد الذئاب وهي تتوسط القرى الآتية:
الصدر وسنفات وحبيل الشيّاب والشعب وأسفل جحل والرفاعة والكولة وشعب الصلب وموقر الأعلى وموقرالأسفل، حيث تعتبر مدرسة حيد الذئاب_مدرسة محورية
تضم جميع المناطق المذكورة أعلاه في تدريس طلابها .
تأسست مدرسة حيد الذئاب في عام ١٩٦٩م، مكونة من فصلين دراسيين، حيث قام الأهالي ببنائها على حسابهم الخاص، بعد ان تم التبرع من قبل أولاد حسين غالب أحمد بأرضية المدرسة من أرضهم وكان التدريس فيها مقصورا على المرحلة الابتدائية وكان المعلمون عند التأسيس هم: الأستاذ عثمان كاكو ناصر من عدن، والأستاذ علي صالح الخواجة من لحج، والأستاذ علي صالح عباد الشوبجي من عدن، والأستاذ عبدالمنان غالب الصبيحي من طور الباحة، ومحمد بن محمد مصلح الحبيشي من عدن، والأستاذ سيف سعيد الحاج اليافعي من يافع، وعبد الرؤوف عبد الرزاق من عدن، وكل هؤلاء المعلمين الرواد المذكورين سابقا هم المؤسسون للتعليم في هذه المدرسة، حيث قام الأهالي ببناء مسكن خاص للمعلمين في قرية حيد الذئاب، وكان الطلاب بعد المرحلة الابتدائية ينتقلون إلى الحبيلين لدراسة المرحلة الإعدادية.

تطور التعليم في المدرسة من خلال الجهد الذي بذله الأباء والمعلمون بتشجيع التعليم و كذا الجهد الحكومي. ونتيجة لتلك الجهود المشهودة توسع التعليم وصار إلى الصف الثامن بعد ان تم بناء ستة فصول دراسية من قبل حكومة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية،في عام ١٩٨٣م وإضافة فصلين عام ١٩٨٨م، وكان المعلمون العاملين في المدرسة حينذاك هم: الأستاذ علي محمد أبو بكر من قرية حيد الذئاب حالمين، والأستاذ عبد ربه محمد راشد من الصدر حالمين، والأستاذ عبد الحميد مثنى محسن الماس من قرية الحنكة حالمين والأستاذ الرائد علي صالح الخواجة من لحج، وآخرون.
ومع مضي سنوات الثمانينات رفدت المدرسة بمعلمين آخرين وهم الأستاذ محمد علي مساعد طالب ، والأستاذ علي مساعد علي أحمد ، والأستاذ مطلق صالح محمد، والأستاذ عبد الله علي عبيد، والأستاذ محمد مثنى ناجي، والأستاذ أحمد علي غالب وكل هؤلاء المعلمين المذكورين من منطقة الصدر حالمين .
وكان مدير المدرسة حينها هو الأستاذ أحمد علي غالب. وفي عام١٩٨٦م عين الأستاذ عبدربه محمد راشد شملان مديرا للمدرسة واصبح اسم المدرسة مدرسة الشهيد عبد الكريم حسين سيف الموحدة–، وخلال هذه الفترة تطور التعليم إلى الصف الثامن ، وكان امتحان نهاية المرحلة وزاريا عام ٨٥م–٨٦م . وبعد ذلك ينتقل الطلاب إلى ثانوية الشهيد لبوزة في الحبيلين لمواصلة الدراسة .
وبعد تأسيس التعليم الثانوي في حبيل الريدة عام 1989م في مدرسة الشهيد محمد ثابت سفيان الخبجي كان الطلاب ينتقلون إلى هناك ،وتعتبر مدرسة حيد الذئاب مدرسة غير منتظمة اي تنقصها بعض الصفوف في كل عام من يوم تأسيسها إلى يومنا هذا . وكان مدير المدرسة في التسعينيات، الأستاذ مطلق صالح محمد، ثم خلفه الأستاذ علي محمد أبو بكر مثنى، لفترة سنة واحدة، ثم عاد بن شملان إلى إدارة المدرسة ونقصد به الأستاذ المخضرم عبدربه محمد راشد اطال الله في عمره . وكان المعلمون في هذه المرحلة هم : الأستاذ علي محمد شائف العلوي، والأستاذ علي حسين غالب، والأستاذ عبد القوي محمد طاهر،، والأستاذ عبد القوي قاسم مثنى وكل هؤلاء المعلمين من أبناء منطقة حيد الذئاب حالمين،، والأستاذ عبد الحافظ علي مثنى من منطقة الضباب النوبة حالمين، والأستاذ عبد الله علي محسن شائع من منطقة الصلاءة حبيل الريدة حالمين، والأستاذ ملهم سعيد صالح من قرية العمري حالمين .
وبعد ذلك جرى تغيير اسم المدرسة إلى مدرسة حيد الذئاب للتعليم الأساسي بعد حرب صيف ٩٤م ، حيث ظل الاستاذ/عبد ربه محمد راشد مديرا للمدرسة حتى عام ٢٠٠٠م، وبعدها تم تعيين الأستاذ /علي حسين غالب أحمد مديرا للمدرسة، وخلال تلك الفترة تطور التعليم إلى الصف التاسع، حيث كان يؤم المدرسة العديد من الطلاب من مناطق، الصدر، والشعب، وحبيل الغرباني، وحيد الذئاب، وسنفات، وحبيل الشيّاب، وأسفل جحل، وغيرها من القرى التي ذكرناها أكثر من مرة .
وقد تم تعزيز المدرسة بمعلمين جدد وهم: الأستاذ ملهم قاسم السقاف من الكرب حالمين، والأستاذ شمسان يحيى محمد الماس من الحنكة حالمين، والأستاذ محمد راشد مثنى صالح الدباني من القرب حالمين، والأستاذ فيدل عبد الله محمد من مجحز حالمين، والأستاذ محمد مانع ناصر التأمي من الرباط حالمين،والأستاذ شائف ناشر علي من الصدر، والأستاذ حسين أحمد محمد عبود من الصدر، والأستاذ توفيق محسن مسعد الدغفلي من الضباب حبيل مدفر النصباء حالمين .
وبعد ٢٠١٣م تم إحالة المعلمين القدامى إلى التقاعد ولم يبقَ خلال هذه الفترة من المعلمين الأساسيين سوى مدير المدرسة الأستاذ/علي حسين غالب أحمد، والأستاذ علي محمد شائف، والأستاذ عبد القوي محمد طاهر، وبقية المعلمين كانوا متعاقدين وهم:الأستاذ عبد الحميدعلي محمد، و الأستاذ رائد علي محسن، و الأستاذ مراد عبد الله علي ، و الأستاذ قاسم محمد أحمد، حيث كان هؤلاء متعاقدين مع المدرسة منذ عام ٢٠١٠م، إلى يومنا هذا وجميعهم من أبناء منطقة حيد الذئاب ، بالإضافة إلى المتعاقدين من الصندوق الاجتماعي للتنمية عام ٢٠٢٠م، وهم: الأستاذ عبد الحميد فضل محمد سيف القاضي من منطقة الرباط، والأستاذ رائد علي محسن العلوي، والأستاذة هدى ناصر محمد من حيد الذئاب، بالإضافة إلى معلم متعاقد على حساب المدرسة والأهالي، وهو الأستاذ محضار سعد محسن صالح حنش التأمي من منطقة الرباط.
و فيما يخص تطور المبنى المدرسي في هذه المدرسة ففضلا عما ذكرنا سابقا فقد تم خلال عام ٢٠٠٣م، استحداث صفوف دراسية جديدة على حساب السلطة المحلية وعددها ثلاثة فصول، وفي عام ٢٠٠٥م، تم بناء ثلاثة فصول وإدارة وثلاثة حمامات وخزان مياه وسور على حساب الصندوق الاجتماعي، وكان لبناء هذه الصفوف تأثير مهم في سير الدراسة وسد النقص المزمن التي عانت منه المدرسة وفتح صفوف جديدة للطلاب . لاسيما في ظل تهالك المبنى القديم . وكان استحداث هذه المباني والتوسع في مساحة المدرسة بأراضي زراعية للإخوة علي حسين غالب، وأحمد حسين غالب، وتعتبرهذه الأسرة من الأسر المثالية وهبت مساحة المدرسة وملحقاتها بدون أي مقابل فجزاهم الله خير الجزاء ، وإلى يومنا هذا يسير التعليم سيرا حثيثا بالرغم من المشكلات التي تعاني منها المدرسة والظروف الصعبة التي يمر بها الجنوب الحبيب .

أهم المشكلات التي تعاني منها المدرسة:
—————————-
منها:
نقص المعلمين، ونقص الفصول الدراسية، ونقص الكتاب المدرسي، وتسرب الطلاب و الطالبات عن الدراسة نتيجة لبُعد ثانوية حبيل الصريم عن المناطق المذكورة سلفا و نتيجة الظروف المعيشية للمواطنين و الذي أثرسلبا على سير العملية التعليمية في المدرسة، وكثير من المشاكل والمعوقات التي يعاني منها التعليم في المنطقة، وبناءً على ذلك نناشد السلطةالمحلية ومكتب التربية، العمل على تذليل الصعوبات التي تعاني منها المدرسة لإيجاد بيئة مدرسية ملائمة للتعليم.

تعليق عام .
هذه المدرسة تقع قلب وادي شرعة
وتعتمد عليها قرى كثيرة تحيط بها من كل جانب ما بين قريبة وبعيدة
لذا وجد الاهتمام بها .
وهناك ملاحظة أخرى تخص كل المدارس في حالمين وهي أن المغتربين الأحباء من أبناء حالمين
عرفناهم داعمين لكل المشاريع التي أقيمت في قراهم بما فيهم مشاريع ضخمة مثل مشروع طريق عقبة خلق ، ولكننا لا نجد لهم دعما ملحوظا في دعم المدارس وحركة التعليم في المنطقة ، ومن المؤكد أن لهم او لبعضهم مشاركات في هذا الجانب لكننا نقصد هنا الدعم الملحوظ والمنظم والمخطط ، فنحن نراهن عليهم في دعم المدارس التي تخرجوا منها ولن يقصروا بعون الله تعالى كما عهدناهم.

إعداد الأستاذ محمد مانع ناصر .
جمع المعلومات:
الأستاذ علي حسين غالب مدير المدرسة والأستاذ علي محمد شائف.
مراجعة وتقديم وتعليق
د عبده يحيى الدباني.

التعليقات مغلقة.