أورتاغوس: بايدن سيحاسب إذا رفع العقوبات عن إيران

كريتر نيوز/متابعات

أكدت المتحدثة السابقة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس أن الرئيس جو بايدن سيخضع لمعارضة الكونغرس في حال رفع العقوبات عن إيران تلك غير المرتبطة ببرنامجها النووي.

وقالت في مقابلة مع “العربية”، إن إدارة دونالد ترمب فرضت عقوبات على النظام الإيراني استنادا لمسوغات قانونية دامغة لا يمكن لبايدن تجاوزها.

كما ردت على سؤال حول ماهية العقوبات غير المتسقة مع الاتفاق النووي وهل يمكن للرئيس بايدن إزالة جميع العقوبات حتى تلك غير المرتبطة ببرامج إيران النووي قائلة “إذا قرر الرئيس إزالة العقوبات سيواجه بمعارضة كبيرة داخل الكونغرس، فخلال فترة حكم ترمب كانت الكثير من العقوبات مرتبطة بانتهاك حقوق الإنسان”.

تمويل تنظيمات إرهابية
وأضافت “نعرف أن الكثير من الإيرانيين تعرضوا للقتل أو الاعتقال على يد النظام الإيراني بسبب المشاركة بتظاهرات سلمية، وكانت هناك عقوبات على إيران لتدخلها في الانتخابات الرئاسية في 2020، هناك عقوبات على البنك المركزي الإيراني لدعم وتمويل تنظيمات إرهابية، لذلك تلك العقوبات ليس لها علاقة بالبرنامج النووي الإيراني لكنها عقوبات جدا مهمة من وجهة نظري ومن وجهة نظر الكثيرين هنا في واشنطن لا يجب رفع أي من العقوبات خاصة مع إعلان إيران خرقها للمزيد من الالتزامات تجاه الاتفاق النووي”.

كما علقت على سؤال حول إدارة بايدن التي تعتبر بعض العقوبات خاصة تلك المتصلة بالبنك المركزي الإيراني وشركات النفط الوطنية مسيسة وبالتالي التراجع عنها ممكن سياسيا أيضاً ، جاءت إجابتها كالتالي “عندما يتم تصنيف أو إنزال عقوبات من قبل الولايات المتحدة تكون مرتكزة بشكل كبير على مستندات قانونية، لذلك الرئيس ترمب أو وزير الخارجية مايك بومبيو لن يفرضا عقوبات من دون الاستناد إلى حزمة من المسوغات القانونية القوية”.

أدلة دامغة
وتابعت “على سبيل المثال لا يمكنهم تصنيف البنك المركزي الإيراني على قائمة الإرهاب من دون الاستناد إلى أدلة دامغة بينها معلومات استخباراتية ومسوغات قانونية قوية، والرئيس بايدن لديه الصلاحية برفع تلك العقوبات إذا أراد ذلك”.

وأوضحت أنه في حال قرر جو بايدن رفع العقوبات فهنا قضية العقوبات ليست مرتبطة ببرنامج إيران النووي بل متعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وبدعم الإرهاب وبالتدخل في الانتخابات الرئاسية.

صقور الكونغرس
كما تابعت “الإشكالية الإيرانية ليست متعلقة فقط بالجمهوريين داخل الكونغرس ..هناك العديد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديموقراطي من الذين يعارضون بشدة الاتفاق النووي مثل منديز وشومر وهما من الأقوياء جدا داخل الكونغرس وصوتا ضد الاتفاق النووي، لذلك بالتأكيد سنرى صقور الكونغرس من المعارضين للاتفاق من كلي الحزبين سيعملون على إخضاع إدارة الرئيس الأميركي إلى المحاسبة في حال قررت إزالة العقوبات، فالعقوبات غير المتصلة ببرنامج إيران النووي دقيقة جدا”.

كما قالت إنه “إذا أراد أحدهم القول إن الضغوط القصوى على إيران لم تردعها من المضي في ممارساتها العدوانية ولكن حتى الاتفاق النووي معها لم يوقفها أيضا.. الاتفاق النووي منح النظام الإيراني أموالا إضافية لتمويل أنشطتها الخبيثة في المنطقة.. لذلك قررنا في إدارة ترمب الاحتكام لسياسة الضغط القصوى ونجحنا في تجفيف منابع نظام الأسد ..كما نجحنا في جعل حزب الله يعاني من نقص التمويل ولجأ إلى التبرع لسد حاجياته”.

الشعب ليس من أولويات النظام
وتابعت “وفي الداخل الإيراني بدأ الإيرانيون يدركون أن النظام ملتزم أكثر بتمويل تنظيماته الإرهابية وبرنامجها الصاروخي من تعزيز البنية التحتية الصحية والخدماتية للإيرانيين.. لذلك نعتقد أن النقص في إيرادات طهران تجعل من النظام يحدد أولوياته وهي بالتأكيد ليست الشعب”.

يشار إلى أن العقوبات الأميركية على إيران عددها يتجاوز 1500 تتعلق بقضايا، دعم الإرهاب والتدخل في الانتخابات الأميركية وأيضا انتهاك حقوق الإنسان وبرنامج إيران النووي.

كما تستهدف 300 هيئة وكيان إيراني منها البنك المركزي ووزارة النفط وشركة النفط الوطنية الإيرانية والحرس الثوري الإيراني.

ومن تبعات العقوبات ما كشفه صندوق النقد الدولي، فقد انخفض دخل العملة الأجنبية المتاح لإيران من 123 مليار دولار في عام 2018 إلى 4 مليارات دولار العام الحالي.

وبلغت احتياطيات إيران المجمدة 360 مليار دولار، في حين أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن العقوبات حرمت بلاده من 200 مليار دولار.

التعليقات مغلقة.