من الفاعل؟.. لغز وفاة نائب قائد فيلق القدس الإيراني وحملات الاعتقال

2021-04-22 18:02:33
كريتر نيوز/متابعات

أعقب إعلان الحرس الثوري الإيراني الوفاة المفاجئة لنائب قائد فيلق القدس الإيراني محمد حجازي، تصريحات متناقضة حول قصة وفاته أو مقتله، فالبعض يقول إنه قتل في الحرب في اليمن أو سوريا أو العراق، والبعض يربط حادث موته بحملة تصفيات داخلية لدى النظام، إذ تتزامن الواقعة مع حملات اعتقال متبادلة بين الأجهزة الأمنية الإيرانية، وخاصةً بين الحرس الثوري والمخابرات.

وجائت تصريح محمد مهدي همت، محيرة، وهو نجل محمد إبراهيم همت، القيادي في الحرس الثوري، الذي قُتل في الحرب مع العراق، حيث قال إن محمد حجازي نائب قائد فيلق القدس لم يتوف إثر نوبة قلبية وفقًا لما ذكرته ميليشيات الحرس الثورى. وغرد همت: “يا قائدي أعزيك بهذا الجندي، فهو ذهب فداءك، وأنا سأفتديك أيضًا”.

وقال الصحفي الإيراني المعارض، بهنام قلي بور، ردًا على تغريدة محمد همت، بأنه من الممكن أن يكون محمد حجازي تم اغتياله في سوريا أو العراق، وقال “علينا أن ننتظر”.

ودشن إيرانيون هاشتاج “الشهيد محمد حجازي”، حيث يطلق الإيرانيون على الأشخاص الذين يتم اغتيالهم أو قتلهم في المواجهات العسكرية شهداء .

ووصف لقائد الأركان الإيرانية اللواء محمد باقري في بيانه، العميد حجازي بالشهيد، لكن المرشد الإيراني، علي خامنئي، لم يصف حجازي بالشهيد في بيان التعزية.

وقال قائد الحرس الثوري، اللواء حسين سلامي، إن “محمد حجازي انضم بشوق إلى القادة والمقاتلين الشهداء في الفترات الصعبة من الجهاد والمقاومة”، وقال أن لحجازي دورًا في تعزيز قوة حزب الله العسكرية.

وذكر المتحدث باسم الحرس الثوري العميد رمضان شريف، أن حجازي كان على قائمة الاغتيال الإسرائيلية منذ فترة طويلة.

وشغل حجازي عدة مناصب بعد الثورة عام 1979، إذ تولى قيادة قوات الباسيج لمدة 10 سنوات، كما تم تعيينه من قبل المرشد علي خامنئي عام 2007 بمنصب رئيس الأركان المشتركة في الحرس الثوري.

وأصبح نائبًا لقائد الحرس الثوري الإيراني في عام 2008، وقائدًا للواء ثأر الله في طهران، وكان إلى جانب الجنرال قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس، خلال جولاته في سوريا.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، عن وفاة النائب السابق لقائد “فيلق القدس” جراء إصابته بنوبة قلبية، لكن لاحقًا أوضح أن سبب وفاة المسؤول العسكري الذي تجاوز 65 عامًا، يعود إلى إصابته خلال أدائه الخدمة وتداعيات الإصابة بفيروس كورونا، بينما أعربت بعض المصادر عن شكوكها في هذه الرواية، مرجحة أن حجازي تم اغتياله، أو قتله، خارج البلاد.

ويعتبر “فيلق القدس” من الكتائب المحورية في الحرس الثوري، حيث يقوم بالعمليات العسكرية الاستخباراتية خارج البلاد.

وتم تعيين محمد رضا فلاح زاده نائبا لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، خليفة لمحمد حجازي، وجاء تعيين فلاح زاده في هذا المنصب بناء على اقتراح القائد العام للحرس الثوري، وموافقة المرشد الإيراني علي خامنئي.

ويشار إلى أن فلاح زاده، المعروف باسم أبوباقر، يعتبر أكثر قادة الحرس الثوري المجهولين، وكان يتولى منصب المساعد التنسيقي لقائد فيلق القدس وهو ثالث أعلى منصب في هذه القوات.

ويعد فلاح زاده من القادة القدامى في الحرس الثوري الإيراني، فقد شغل منصب محافظ مدينة يزد لمدة 6 سنوات خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد، وذهب إلى سوريا عام 2013 عندما تولى حسن روحاني السلطة.

كما كان مساعدًا مقربًا لقاسم سليماني في جميع مناطق الصراع في سوريا، وهو أحد القادة الخمسة الرئيسيين للحرس الثوري الإيراني في معركة حلب 2014-2016، والتي أطلق الحرس الثوري الإيراني على جزء منها اسم “عملية النصر”.

وتمت ترقية محمد رضا فلاح زاده، في مارس 2019 إلى رتبة العقيد بسبب أدائه في معركة حلب والحرب في سوريا، بناءً على توصية قاسم سليماني، وبموافقة المرشد الإيراني، وتم تعيينه آنذاك في منصب المساعد التنسيقي لقائد فيلق القدس.

التعليقات مغلقة.