المساومة القذرة.. إيران تشترط أموالا طائلة مقابل الإفراج عن سجناء أجانب

كريتر نيوز/متابعات

كعادتها لا تنفك سلطات الملالي الإيراني عن ممارسة كل الحقارات السياسية، فمن بعد اعتقال الأبرياء وتلفيق الاتهامات الجزافية لهم، جاء الدور لتكون حريات هؤلاء الأشخاص، محل مساومة من قبل طهران، بدلا من تفعيل القوانين الدولية والإفراج عمن ثبتت براءتهم.

وبعد اعتقال عشرات الأجانب من قبل السلطات الإيرانية خلال زيارتهم للبلاد، والتي من بينهم البريطانية زاغري-راتكليف، وعدد من السجناء الأمريكيين الذين تتهمهم إيران بالعمالة لبلدانهم.

وعقب إعلان وسائل إعلام إيرانية أخبار الصفقة وحجمها الذي وصل إلى قرابة 7 مليارات دولار، عادت طهران لتنفي ذلك اليوم الإثنين، عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده.

ونفى زاده عقد صفقة لتبادل سجناء مع الولايات المتحدة الأمريكية، لدحض بذلك ما قالته صحف رسمية إيرانية، عن الصفقة ذاتها قبل ساعات، وهو ما وصفه مراقبون بأنه مراوغة من قبل سلطات الملالي، أو خوفا من هجوم مجتمعي قد يصاحب الإعلان عن الصفقة التي تعني ابتزازا من قبل طهران للدول الغربية.

المثير في الصفقة التي تنفذها طهران أنها جاءت بعد أسابيع من المباحثات لإحياء الاتفاق النووي.

وقالت وسائل إعلام إيرانية الأحد إن طهران اتفقت مع واشنطن على تبادل أربعة سجناء لدى كل منهما.

وأضافت بما فيها التلفزيون الإيراني الرسمي هذه المعلومات نقلا عن مصادر لم تسمها مسؤولون أميركيون ليل أمس.

ومن جهته قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن هذه المعلومات غير مؤكدة.

وحاول متحدث الخارجية نفي مساومة بلاده بحرية السجناء، قائلا إن وضع السجناء الأجانب كان ولا يزال مسألة انسانية على جدول أعمال الجمهورية الإسلامية في إيران” لكنه يبقى خارج أي مباحثات ومسارات أخرى أكانت بشأن الاتفاق النووي أو غيره.

وتشير المعلومات إلى أن الصفقة الإيرانية اشترطت الإفراج عن سجناء أمريكيين مقابل الإفراج عن أربعة إيرانيين وتحرير سبعة مليارات دولار من الأرصدة المالية الإيرانية المجمدة.

وأوردت الصفقة أن طهران وافقت على إطلاق سراح الإيرانية-البريطانية نازنين زاغري راتكليف، في مقابل تسديد لندن دينا مترتبا عليها بقيمة 400 مليون جنيه استرليني (550 مليون دولار)، يعود الى صفقة بيع سلاح أبرمتها مع إيران في عهد الشاه، ولم تفِ بها بعد انتصار الثورة الإسلامية في العام 1979.

التعليقات مغلقة.