المجلس العسكري في ميانمار يتهم نواباً معارضين بـ”الإرهاب”

كريتر نيوز / متابعات

صنّف المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، حكومة ظلّ شكّلها نواب وساسة، أُطيح بهم في الانقلاب الذي نفذه الجيش في فبراير الماضي، وقوة دفاع شعبية تُشكّل لمواجهة قوات الأمن، بأنها “جماعات إرهابية”.
وأفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأن حكومة الوحدة الوطنية في ميانمار، شكّلها نواب منتخبون مُنعوا من شغل مقاعدهم، عندما استولى الجيش على السلطة، واعتقل الزعيمة المدنية أونغ سان سو تشي وآخرين.
وأضافت أن المجلس العسكري اتهمهم سابقاً بالخيانة، مشيرة إلى أن التلفزيون الرسمي أعلن السبت أنهم نُعتوا بأنهم إرهابيون، نتيجة مشاركتهم في حركة عصيان مدني مناهضة للانقلاب العسكري، شهدت تظاهرات يومية، رغم استخدام أجهزة الأمن أسلحة ضد المحتجين.
وتفيد تقديرات بأن قوات الأمن قتلت أكثر من 700 من المتظاهرين والمارّة، منذ الانقلاب في الأول من فبراير. لكن المجلس العسكري قلّص عدد القتلى إلى نحو ثلث هذا الرقم، مبرراً استخدام القوة المميتة بإنهاء “شغب”.

“جيش الاتحاد الفيدرالي”

وأعلنت حكومة الظلّ الأسبوع الماضي، تشكيل “قوة الدفاع الشعبية”، التي ستمهّد لـ”جيش الاتحاد الفيدرالي” الذي سيضمّ القوى الديمقراطية، بما في ذلك الأقليات العرقية، وفق “أسوشيتد برس”.
وذكرت الوكالة أن حكومة الوحدة الوطنية تحظى بدعم مجموعات كثيرة من الأقليات العرقية الأساسية، التي تسعى منذ عقود إلى مزيد من الحكم الذاتي، وتحتفظ بقوات خاصة لحرب العصابات. أبرز تلك المجموعات هي: كاشين شمالاً وكارين شرقاً، اللتان تخوضان معارك مع القوات الحكومية.
ومنذ الانقلاب وقمع المعارضين، فرّ طلاب وعمال مصانع إلى الأراضي التي تسيطر عليها المجموعات العرقية، لتلقي تدريب عسكري.

استثمارات جديدة

في غضون ذلك، أعلنت “هيئة الاستثمار في ميانمار”، أن المجلس العسكري وافق على استثمارات جديدة، في مشاريع تبلغ قيمتها نحو 2.8 مليار دولار، بما في ذلك محطة لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي المسال، تبلغ تكلفتها 2.5 مليار دولار.
وأفادت وكالة “رويترز” بأن “مديرية الاستثمار وإدارة الشركات” أعلنت أن الهيئة وافقت على 15 مشروعاً، تشمل قطاعات الثروة الحيوانية والتصنيع والخدمات.
يأتي ذلك فيما يعاني اقتصاد ميانمار شللاً، نتيجة الاحتجاجات والإضرابات، منذ الانقلاب العسكري. ورجّحت وكالة التصنيف الائتماني الدولية “فيتش سوليوشنز” أن ينكمش اقتصاد الدولة الآسيوية بنسبة 20% هذا العام.
مديرية الاستثمار لم تذكر تفاصيل عن الشركات التي تقف وراء المشاريع، أو الدول التي تنتمي إليها، علماً أن الصين وسنغافورة وتايلاند كانت أبرز المستثمرين في ميانمار في السنوات الأخيرة.

التعليقات مغلقة.