أفديك بروحي ودمي وأولادي

2021-05-11 04:24:17

كتب/ صلاح الطفي

من كل قلبي احبك يا بلادي وافديك بروحي ودمي وأولادي يا بلادي يا بلادي يا بلادي

من بواكير الاستقلال الوطني ومنذ ان ترنم بها و نحتها الموسيقار الجنوبي الكبير أحمد قاسم في تلابيب عقولنا وعقول آبائنا وإخواننا المناضلين, ونحن ندندن ونترنم بها.

وكنا نحييها كلما لم بالجنوب عدوان يمني (قبل ان يذيلها سواد 7/7) بذيل (يا يمن) في صيغتها الدحباشية التي فرضت غسرا(على الفنان الكبير أحمد قاسم الذي اقترن اسمه باسم محبوبته عدن الجنوب) فكان الكومبارس الذين يرددون بعد بلادي(يايمن) جماعة(من ضاع قالوا عدن شل إبننا).

ونحن ترنمنا بها باللسان وربما جاوزناها إلى القلب, لكنه ترنم افتراضي او ترنم على سجع تلك الطيور المهاجرة العابرة تحن إلى الأوطان!!!

لكنهم الأوفياء الابرار عشرات الوف الجنوبيين الذين أوفوا القسم المضمن في صيغة هذه المقطوعة الخالدة للشاعر المجيد المرحوم/ناصر علوي الحميقاني, فداء للجنوب.
ولفداء وطني الجنوب سجل شهداء قريتي (الطف) بطولات خالدة ومنهم الشهيد البطل وليد الطفي الذي اقتحم تبة الخزان بالضالع فجر يوم النصر!!
ومثل الشوبجيين في فداء الوطن سبق من أسرتي الشهيد البطل العقيد ركن حسين الطفي الذي استشهد دفاعا عن عدن في حرب الاجتياح 1994م ثم أبنه الشهيد حمادة حسين الطفي في اقتحام مطار عدن حرب 2015م.
ومثلهم واكثر قدم المجاهد سعيد حسين الشبحي لفداء الجنوب 7 من أبنائه وأحفاده وهم:
ابنائه سيف وخالد وياسر وفضل سعيد حسين الشبحي
واحفاده: سيف بن سيف سعيد واكرم حيدرة سعيد ثم الأسير في سجون الحوثي البطل/جمال سعيد حسين الشبحي ,في قصة جهاد جنوبية خالدة.
وهذا الصديق العهيد ابو عهد الشعيبي الصولاني يذكرنا بالأب العظيم سعيد قرعة الصبيحي, ضحى بأربعة من ابنائه فداء لتحرير الجنوب, ولم يلتفت إليه احد يا قادة ويا سادة!!!


واليوم هنا نسجل تفرد الشهيد/يحيى الشوبجي عبر التاريخ المديد للجهاد المقدس وهو يجسد فداء الوطن ويوفي حق هذا القسم فعلا لا ترنماً, دفع بأبنائه الثلاثة للشهادة :شلال ومازن وأنور شهيد تلو شهيد لكنه حب الوطن المتفرد وجينات الشهادة ظلت تدق أجراسها في صلبه فلم يشف غليله فداء فلذات كبده لوطنه فجاد بنفسه والجود بالنفس اقصى غاية الجود.
فل يحيى في قلوبنا يحيى الذي أوفى الوطن بروحه ودمه وأولاده, لتحيا أمة الجنوب العربي (وسبق وان رثيت أبنائه فيما سميتها(ثلاثية المجد للشوبجي)
(من كل قلبي احبك يا بلادي وافديك بروحي ودمي وأولادي (يا جنوب)
وكأنه من سطر أبيات هذه المقطوعة الخالدة بحبر دمه واذاب صحيفتها بقطرات الفداء ومزجها بكأس الروح استقاها لحظة شروق شمس الحرية يوم استقلال الجنوب, ثم ينفذها بحذافيرها فداء للوطن بروحه ودمه وأولاده ويخلدها بإعجاز الخلود.
انه هذا اليحيى الشوبجي برفقة بنيه مسافر سفر الخلود الأبدي وقوده روح شهادة بذرت في صلبه منذ الأزل عندما فرز شطر كتائب الشهداء منذ أخذ الله عهد الوحدانية قبل النزول إلى دار المحن والبلاء.
وكأنه يفي ذلك العهد لله الواحد القهار وهو يدافع عن وحدانية دين الواحد القهار وعن وطنه في سبيل احقاق الحق ودفع الظلم ومحاربة أعداء الإنسانية وأعداء الله!!


رسالة اليحيى:
اليحيى ارتقى ليخلد لنا أعظم رسالة توخز ضمير كل جنوبي.
ان ثمن الأوطان بهذا القداسة.
رسالة اليحيى لأولئك الأراذل الخونة من ابناء الجنوب الذين يسوقون الوطن وكأنه سلعة أو متاع لا مسقط رأسهم ومستقبل ابنائهم القادم!!!
رسالة لأولئك الوصوليين الفاسدين اللصوص وأولئك البلاطجة المنحطين الذين يرفعون علم الجنوب في وحل البسط العشوائي ومنهم اولئك المقربين من قادة مقاومتنا الذين وهم اليوم اجراء يسوقون ما لم يجرؤ الزيود عن بيعه وتسويقه من عشرات الألوف من الفدادين في محيط عدن ومستقبلها الحضاري!!!
اقتطعوها قسرا وقطعوها اربا يبيعونها بثمن انفسهم الرذيلة عليهم لعنة الله وعلى من يحميهم ويساندهم.
من قلعة الصمود الضالع تجلجل هذه الصفعة الوطنية من كف هذا المجاهد الشوبجي الأبي, فهل تطن بخد وأذن كل خائن ولص ومارق وسارق وفاسد ؟
هل تطن بضمير كل جنوبي حر؟
وأولهم نحن وقيادتنا التي توانت عن بتر أيدي اولئك الذين يعيثون في الأرض فساد !!!
فالقيادة لم تسمو إلى سماء سقف الجنوب لانتزاع الحق الجنوبي وعلى طريق ينيره ألف ألف يحيى شوبجي!!


ترنيمة ليحيى:
سمعنا تناهيد وهاد الضالع ترجف جبالها عليك يا يحيى ورأيت دموع الوداع مع قطرات عرق أولي البأس الشديد تروي ورود وزنابق حمراء نبته على ضفاف جبهات الفداء من قطرات دم الشهداء والجرحى.
لرحيلك تشققه صخور الجنوب ومعها تشققه ضروع ماجدات الجنوب وهن يتضرعن في هذه الليالي المباركة ويتحرين ليلة القدر ان ينجبن ألف ألف يحيى ويحيى يرفدن بها حياة الجنوب.
صعد اليحيى إلى عليين عابر سموات الجنوب نجما رمضانيا في ليلة خير من الف شهر في قصة لحياة سوف يخلدها جيل بعد جيل.
وفي ليلة صعوده المباركة اجتاح ضوئه كل الجنوب مدنها وقراها سهولها وقفارها وقراها وجزرها ودخل كل بيت جنوبي يودع اهله ليحيي روح الجهاد المقدس ويحكي لا طفال الجنوب حكاية الوطن المقدس.
فلا غرابه ليلة رحيله ان تنهمر رحمات السماء على جنوبنا امطار خير وبركة وكان رحيل يحيي كان معزوفة ترانيم لقلوب تلهج بالدعاء لعظيم الشأن:
يا غيث المستغيثين اغثنا, أرض بالمطر والقطر ووطن بحرية وانعتاق نمضي به على عهد خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى نهج رموز فداء الجنوب مثل الطفي والشبحي والصبيحي ويحيى الشوبجي نعد انفسنا وبنينا مثلهم ليخرج من اصلابنا الجنوبية من ابين عدن من يشقون قلب الظماء ويخترقون بنورهم الظلمات المدلهمة الجاثمة على سماء العرب طبقا فوق طبق, ويعيدوا روح الاسلام إلى مسار النور والسلام!!!

ختاما:
كان صعود يحيى نداء يردده الصدى في جبهات القتال:
لم يمت يحيى بل انبثق من رحم العاصفة نجم يحيى مسافرا سفر المنقذين العظماء الذي يرتقون فوق الأكفان ويعودون كل فجر جديد بأرواح مسفرة مستبشرة يتفقدون الأيادي القابضة على الزناد يشدون أزر رجالها ويقرئونهم السلام ويحومون ينظرون ما نحن فاعلين بعدهم على طريق الفداء والبناء والسلام.
فالسلام السلام على روح الشهداء يحيى وآل يحيى وعلى ارواح شهدائنا الابرار الذين نحتسبهم عند ربهم احياء, سلام عليهم يوم ولدوا ويوم ارتقوا ويوم يبعثوا احيا.
السلام على جرحانا الميامين شفاهم الله.
والسلام السلام على المرابطين المحتسبين الرابطين على كرامة الوطن فوق جباههم وتحت حزام الذخيرة ووسط قلوبهم المؤمنة الذين يجودون بأرواحهم لنحيا, سلام على كل حي ليحيا.

بقلم/ صلاح الطفي

26 رمضان 1442 هجرية

8 مايو 2021م

التعليقات مغلقة.